فهرس الكتاب

الصفحة 828 من 971

أبو عبيد عن الأموي: الْوَلْغَةُ: الدلْوُ الصغيرة، وأنشدنا:

شَرُّ الدِّلاء الْوَلْغَةُ الْمُلازِمَة

وَالْبَكرَاتُ شَرُّهُنَّ الصَّائمة

يعني: التي لا تدور.

باب الغين والنون

(وايء) غني غين نغي وغن: مستعملة.

غين:

قال الليث: الْغينُ: حرفٌ، والْغَينُ:

شجرٌ مُلتفٌّ، وأنشد:

أمطَرَ في أكْتاف غَيْنٍ مُغْينِ

قلت: أراد بالْغيْنِ السَّحاب، وهو الْغيمُ.

قال ابن السكيت وغيره: الْغيْمُ والْعينُ السَّحابُ، وأنشد قوله:

كأنِّي بين خافيَتَيْ عُقاب

أصابَ حمامةً في يَوْم غَينِ

أي: في يَوْم غيْمٍ،

وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إنه لَيُغَانُ على قَلبِي حتى أستغفِر اللََّه» .

قال أبو عبيدٍ: قال أبو عبيدةَ: يَعْنِي أنه يَتَغَشَّى الْقلبَ ما يُلبِسُهُ، وكذلك كل شيء تغشى شيئًا حتى يُلبِسَه فقد غينَ عليْهِ، ويقال: غِينَتِ السماءُ غَيْنًا، وَهُوَ إطباقُ الغيْمِ السماءَ.

وقال الفراء: شَجرةٌ غيْنَاءُ: كثيرةُ الورق مُلتفَّةُ الأغصانِ، وأَشجارٌ غِينٌ، وأنشد:

لَعِرْضٌ من الأَعْراضِ يُمْسِي حمامُهُ

وَيُضْحي عَلَى أفنانِهِ الغينِ يَهْتِفُ

وقال أبو العميثل: الْغَيْنَةُ: الأشجارُ المُلْتَفَّةُ في الجبال وفي السهل بلا ماءٍ، فإذا كانت بماءٍ فهي غَيضَةٌ.

أبو عبيد عن الفراء: غانت نفسهُ تَغِينُ وَرَانت تَرينُ إذا غَثَتْ، والْغِينَةُ: ما سال من الْجِيفَةِ.

غني:

قال الليث: الْغنَى في المال مَقْصورٌ، واستغنى الرجُلُ: أصاب غِنى، والْغُنْيَةُ:

اسمٌ من الاستغناء عن الشيء.

وفي الحديث: «ليس مِنَّا من لم يَتَغَنَّ بِالقُرْآنِ» .

قال أبو عبيد: كان سُفيان بن عُيَيْنةَ يقول:

معناه: ليس مِنَّا من لم يَسْتَغنِ بهِ، ولم يذهب به إلى الصَّوتِ.

قال أبو عبيد: وهذا كلام جائزٌ فاشٍ في كلام العرب، يقولون: تَغَنَّيْتُ تغنِّيًا وتَغانَيتُ تغانيًا بمعنى استغنيتُ.

وقال الأعشى:

وكنتُ امرأً زمنًا بالعرا

ق في عفيف المناخِ طويل التَّغَنّ

يريد: الاستغناء.

وأما

الحديث الآخر: «ما أذِن اللََّه لشيء كأذَنِهِ لنبيٍّ يتغنَّى بالقرآن»

فإِن عبد الملك أخبرني عن الرَّبيع عن الشافعي أنه قال:

معناه: تحزينُ القراءة وترقيقها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت