وقال أبو زيدٍ: غبنتُ الرجل فأَنا أغبنه غَبْنًا، وذلك أن يَمرَّ فلا تراه وَلا تَفْطُنَ له، وغَبَنْتُ الأمرَ غَبنًا إذا أَغْفَلْتُه وغَبنتُ في البيع غَبْنًا إذا غفلْت عنه بيْعًا كان أَو شراءً، وغبَنْتُ الرَّجل أغبِنه غَبْنًا في البيع
والشراء، وغبِيتُ الرجل أَغْبَاه أشَدَّ الغِباءِ، وهو مِثل الغَبْن.
ثعلبٌ عن ابن الأعرابي: أصلُ الغَبْنِ:
ثَنْيُ الشيءِ من دَلْوٍ أو ثوبٍ ليَنقُص من طوله.
قال: وسُئل الحسن عن قول اللََّه: {ذََلِكَ يَوْمُ التَّغََابُنِ} [التغابن: 9] فقال: غَبَنَ أهلُ الجنَّة أهلَ النار: أي: استَنقصوا عقولهم باختيارهم الكفر على الإيمان.
ونظر الحَسن إلى رجُل غبَن آخرَ في بيعٍ فقال: إنَّ هذا يَغْبِنُ عقلَك.
قال أبو العباس: أي: يَنقُصُه.
وقال ابن الأعرابي: غبِنْتَ رأْيك: أي:
نسِيتَه وضيَّعته، وأنشد:
غَبِنْتم تتابُعَ آلائِنا
وحُسنَ الجِوار وقُرْبَ النَّسب
وقال ابن شميل: يقال: هذه الناقةُ ما شِئتَ من ناقةٍ ظَهْرًا وكرَمًا غير أنها مغبُونةٌ أي لا يُعلَم ذلك منها، وقد غبَنوا خبرها، وغبنوها: أي: لمْ يَعلموا عِلمها، والغَبْن: النِّسيان، وغَبِنْتُ كذا من حقِّي عند فلان أي نسِيتُه وغلِطتُ فيه.
غنم غمن نغم نمغ: مستعملة.
قال الليث: الغنَمُ: الشَّاءُ، تقولُ: هذه غنَمٌ لفظٌ للجماعة، فإذا أَفْرَدْتَ الواحدة، قلتَ شاةٌ.
وقال غيره: تقولُ العرب: تَروحُ على فلان غنَمان: أي: قطِيعَان، لكلِّ قَطيعٍ راعٍ عَلَى حِدَةٍ، وكذلك تَروحُ عليه إِبِلان:
أي إبلٌ هاهُنا، وَإبل، هاهنا، وغنَمٌ مُغَنَّمةٌ: إذا كانت للقِنْيَةِ مجموعةً.
وقال الليث: الغُنْمُ: الفوز بالشيء من غير مشقّة، والاغتنام: انتهازُ الغُنم، يقال:
اغتنم الفُرصة وانتَهزها بمعنى واحد، والغَنيمة: الفَيْءُ، قلت: الغنيمةُ ما أُوجِفَ عليه بالخيل والرِّكاب من أَموال المشركين وأُخذ قَسْرًا ويجب فيها الخُمس لِمن قسَمه اللََّه له، ويُقْسمُ أربعةُ أخمَاسها لمن حضر الوقْعة، للفارس ثلاثة أَسهم، وللرَّاجِل سهمٌ واحد.
وأما الفَيْءُ فهو ما أَفاءَ اللََّه من أموال الكفار على المسلمين بلا حرْبٍ ولا إيجافٍ عليه بخيْل وركابٍ، وذلك مِثل جزية الرُّؤُوس وما صُولِحوا عليه من أموالهم فيجبُ فيه الْخُمس أيضًا لمن قسَمه اللََّه، والباقي يوضَع في بيت مال المسلمين لسَدِّ ثَغْرٍ وإعداد سلاحٍ وخيْرٍ وأَرْزاق لأَهْل الفيْءِ من المقاتِلين والقُضاة وغيرهم ممَّن يَجري مَجْراهم.
وقال الكسائي: غنَمٌ مُغَنَّمة، وإبِلٌ مُؤَبَّلة:
إذا أُفْرِدَ لكل منها راعٍ.
ثعلب عن ابن الأعرابي: يقال: غُنَاماكَ
وغُنْمُكَ أن تفعل ذاك، كقَولِك قُصاراك وقَصْرُكَ وحَبابُك وشبابُك، معْناه كلُّه غَايتُك.