أبو عبيد عن أبي عمرو: إذا ضُرب العذْقُ بشوكة فأرطب فذلك المَنْقُوشُ، والفعل
منه النَّقْشُ.
وقال ابن الفرج: سمعت الغَنوي يقول:
المُنَقِّشَةُ والمُنَقِّلة من الشِّجاج التي تَنَقَّلُ منها العظام.
ثعلب عن ابن الأعرابي قال: أنقشَ إذا أدام نقش جاريته. وأنْقَشَ إذا استقصى على غريمه. ويقال للمنقاش: المنْتَاش والمنتاخ.
قال الليث: الشَّنَقُ: طول الرأس كأنما يُمَدُّ صُعدًا، وأَنشد:
كأنها كبداءُ تَنْزُو في الشَّنَقْ
ويقال للفرسِ الطويلِ: شِناق ومَشْنُوق.
وأنشد:
يَمّمْتُهُ بِأسيلِ الخدِّ مُنْتَصِبٍ
خاظى البَضِيعِ كمثلِ الجِذْعِ مشنوق
وإذا شددْتَ رأسَ دابَّةٍ إلى أعلى شجرةٍ أو مُرتفعٍ قلت: شنقْت رأسها، والقلبُ الشَّنيقُ: المشناق الطامحُ إلى كل شيء.
وأنشد:
يا مَنْ لقلبٍ شَنِقٍ مِشناقِ
وفي حديث ابن عباس: أنه باتَ عندَ خالته ميمونة فقام النبيُّ صلى الله عليه وسلم من الليلِ فحلَّ شِناقَ القربة.
قال أبو عبيدٍ: قال أبو عبيدة: شِناقُ القربةِ هو الخَيطُ أو السَّيْرُ الذي تُعَلَّق به القِربة على الوتدِ، يقال منه: أشْنَقْتُهَا إشناقًا إذا علَّقْتُها.
قلت: وقيل في الشناق: إنه الخيط الذي يوكَى به فم القِربة أو المزادة.
والحديث يدل على هذا، لأن العِصام الذي تعلق به القربة لا يحل، إنما يحل الوكاء ليصطبّ الماء، فالشِّناق هو الوكاء، وإنما حلّه النبي صلى الله عليه وسلم، لمَّا قام من الليل ليتطهّر من ماء تلك القربة.
قال أبو عبيد، وقال الأصمعي: شَنَقْتُ الناقةَ أشْنُقُها إذا كَفَفْتُها بزمامها.
وقال أبو زيد: شنقتُ الناقةَ بغيرِ ألفٍ شَنْقًا.
وفي حديث طلحة أنه أنشد قصيدة وهو راكبٌ بعيرًا فما زالَ شانِقًا رأسهُ حتى كُتبت له.
ابن الأعرابي: رجلٌ شَنِقٌ مُعَلَّقُ القلبِ حَذِرٌ.
وأنشد للأخطل:
وقد أقولُ لِثَوْرٍ هلْ ترى ظعُنًا
يحدو بهنَّ حِذارِي مُشْفِقٌ شَنِقُ
أبو عبيد عن الكسائي: لحمٌ مُشَنَّقٌ، أي:
مقطَّعٌ مأخوذٌ من أَشْنَاقِ الدِّيَةِ.
وفي حديث آخرَ لوائلِ بن حُجْرٍ: أن النبي صلى الله عليه وسلم كتبَ لهُ كتابًا فيه: «لا خِلاطَ ولا وِرَاطَ ولا شِناقَ» .
قال أبو عبيدة: قوله: لا شناق: فإنَّ الشَّنَقَ ما بين الفريضتين، وهو ما زادَ من
الإبل على الخمسِ إلى العشْرِ، وما زادَ على العَشْرِ إلى خَمْسَ عشرةَ، يقول: لا يؤخذُ من ذلك شيءٌ، وكذلك جميعُ الأشناق.