قال الليث: القَنْسُ تُسَمِّيه الفُرْسُ الراسَن.
أبو عبيد عن أبي زيد: القِنْسُ: الأصلُ، يقال: إنه لكريم القنْس، أي: كريم الأصْل.
وقال الليث: قونس الفرس ما بين أذنيه من الرأس ومثله قونس البيضة.
أبو عبيد عن الأصمعي: القوْنَسُ: مُقدّم البَيْضَةِ، قال: وإنما قالوا قونَسُ الفَرَسِ لمقدّم رأسه.
وقال النَّضْرُ: القَوْنَسُ في البَيْضةِ سُنْبكها الذي فوق جُمْجمَتها وهي الحديدة الطويلة في أعلاهَا، والجُمجمَة ظهر البَيْضةِ، والبَيْضة التي لا جُمْجمة لها يُقالُ لها الموَأَّمَة.
وأنشد أبو عبيد:
نَعْلُو القوانِسَ بالسُّيوفِ ونَعْتَزِي
وَالْخَيْلُ مشْعَرة النّحورِ من الدَّم
ثعلب عن ابن الأعرابي قال: القَنَسُ:
الطُّلَعَاءُ، أي: القَيْءُ القليل.
سنق:
قال الليث: سَنِقَ الْحِمارُ وكلُّ دابَّةٍ سَنَقًا إذا أكلَ من الرُّطْبِ حتى أصابه كالبَشَمِ، وهو الأجَمُ بعَيْنِهِ إلا أن الأجَمَ يُستَعْملُ في النَّاسِ، والفَصِيلِ إذا أَكثر من اللَّبَنِ حتى كادَ يمرض، وأنشد للأعْشى:
وَيَأْمرُ لِلْيحْموم كلَّ عَشِيَّة
بِقتٍّ وتعْليقٍ فقد كادَ يَسْنقُ
أبو عبيد: السنِقُ: الشّبْعان كالمتَّخم.
وقال غيره: أسْنَق فلانًا النّعِيمُ إذا قَرَّفه، وقد سَنِقَ، وقالَ لَبِيدٌ:
فهوَ سَحَّاجٌ مُدِلٌّ سَنِق
لاحِق البَطْن إذا يَعْدو زَملْ
وسُنَّيْقُ اسم أكَمَةٍ معروفةٍ في بلاد العرب ذكرها امرؤُ القيْسِ فقال:
وَسنٍّ كسُنّيْقٍ سناءً وسُنّمًا
وقال شمر: سُنَّيْقٌ جَمْعه سُنّيْقاتٌ وسَنَانيقُ، وهي الآكام.
قال: وقال ابن الأعرابي: لا أدري ما سنّيْقٌ.
أبو منصور: جعل شمرٌ سُنَّيْقًا اسمًا للأكمَةِ ولم يجعلْه اسمَ أكمَةٍ بعينها وكأنَّ الذي قاله صوابٌ.
والسِّن: الثور الوحشيُّ.
نسق:
قال الليث: النَّسَق: منْ كل شيء ما كان على طريقة نظامٍ واحدٍ، عامٌّ في الأشياء، وقد نَسَّقْتُه تنسيقًا، ويخفَّفُ فيقالُ نسقتُه نسقًا، ويقالُ انتسقتْ هذه الأشياءُ بعضها إلى بعض أي تنسَّقتْ، وحرُوفُ العطفِ يسمِّيها النحويونَ حرُوفَ النسَق لأن الشيء إذا عطَفْتَه على شيء صارَ نظامًا واحدًا.
أبو منصورٍ: وسمعتُ غير واحدٍ من
العربِ، يقولُ لطَوارِ الجبَل إذا امتدَّ مُسْتويًا كالجدار نَسَقٌ، ولذلك قيل للكلام الذي سُجِعَتْ فواصِله، له نسق حَسَنٌ.