فهرس الكتاب

الصفحة 836 من 971

قال: ويقال: إنه لكريمٌ ولا يُبَاغُ، وأنشد:

إمَّا تَكَرَّمْ إنْ أصبْتَ كريمةً

فلقدْ أراكَ ولا تُباغُ لئيما

وفي التّثْنِيَةِ لا يُباغانِ ولا يُباغون، والقياس أن يقال في الواحدِ على الدُّعاءِ ولا يُبَغْ، ولكنهم أبَوْا إلا أن يقولوا: ولا يُباغُ.

وفي الحديث: «إذا تبَيّغَ بأحدكم الدَّمُ فَلْيَحْتَجِمْ» .

وقال: «عليكم بِالْحِجامَةِ، لا يَتَبَيّغْ بأحدِكُم الدَّمُ فيقتله» .

وقال أبو عبيد: قال الكسائيُّ: التَّبَيُّغُ:

الهَيْجُ.

قال: وقال غيره: أصله من البَغي، فقال: يتبيَّغُ: يريدُ: يَتَبَغى فقدَّمَ الياءَ وأخَّرَ الغيْنَ وهذا كقولهم: جَبذَ وجذَبَ، وما أطيبه وأيْطَبَهُ. وأُثبت لنا عن ابن الأعرابي أنهُ قال: يتبيغُ ويتبوَّغُ بالواوِ والياءِ.

قال: وأصله من البَوْغاءِ، وهو الترابُ إِذا ثارَ، فمعناهُ: لا يَثُرْ بأحدكم الدمُ.

وقال أبو زيد: تَبَيَّغَ بهِ النَّوْمُ: إذا غلبه، وتبيغَ به الدَّمُ، وتبيغَ بهِ المرض: إذا غلبه.

وقال الليث: البَيْغُ: ثُؤُورُ الدَّم وفَورتُهُ حين يظهر في العروقِ، وقد تبيَّغَ بهِ الدَّمُ، والبَوْغاءُ: الترابُ الهابي في الهواءِ، قال:

وطاشَةُ الناس وحمقاهم البوغاء، قال:

والبِغيَةُ نَقِيضُ الرِّشْدَةِ في الوَلَدِ، يقال:

هو ابنُ بِغيَةٍ، وأنشد:

لَدَى رِشْدَةٍ من أُمِّهِ أوْ لِبِغيَةٍ

فيغلبها فَحْلٌ على النَّسلِ مُنجِبُ

قلت: وكلامُ العربِ المعروف فلان ابن غَيّةٍ وابنُ زَنْيَةٍ وابنُ رَشْدَةٍ، وقد قيل: زِنيَةٍ وَرِشدَةٍ، والفتحُ أفصحُ اللغتين، فأمَّا غَيّةٌ فلا يجوزُ فيه غير الفتحِ، وأما ابنُ بِغيَةٍ فلم أجدهُ لغير الليث، ولا يبعدُ عن الصواب، قلت: والبَغوَةُ: ثَمَرُ العِضاهُ، وكذلك البَرَمَةُ.

وقال ابنُ دُريد: البَغوَةُ: التَّمْرَةُ قبل أن يستحكم يُبسُها، وقيل: البغوةُ: التّمرة التي اسوَدَّ جوفُها وهي مُرطِبَةٌ، وفي فلانٍ غبوَةٌ وغبَاوَةٌ.

وبغ:

قال الليث: الوَبَغُ: داءٌ يأخُذُ الإبِلَ فترى فسادهُ في أوبارها.

وقال غيره: الوَبَغُ: هِبريَّةُ الرَّأس ونباغته التي تتناثرُ منه.

وقال ابنُ دُريد: الأوْبغُ: موْضِعٌ، ووَبغْتُ الرجل: أي عِبْتُه وطَعنتُ فيه.

قلتُ: لا أعرِفُ وبَغتُ الرجلَ إذا عِبْتُه.

غيب:

قال شمر: كلُّ مكانٍ لا يُدْرَى ما فيه فهو غيْبٌ، وكذلك الموْضِعُ الذي لا يُدْرَى ما وراءه، وجمعُهُ غيوبٌ.

قال أبو ذؤيب:

يرْمي الغُيوبَ بعَيْنَيْه ومَطرِفُه

مُغضٍ كما كَسَفَ المُسْتأخِذُ الرَّمِدُ

وقال الليثُ: الغِيبَةُ من الاغتِيابِ، والغَيبَةُ من الغيبُوبة، وأغابت المرْأَةُ فهي مُغيبَةٌ إذا غابَ زوْجُها، والغابُ: الأجَمَة، والغيْبُ: الشَّكُّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت