فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 971

ونبدأ الآن بأبواب المضاعف من حرف العين

قال الليث: قال الخليل بن أحمد: العين والحاء لا يأتلفان في كلمة واحدة أصلية الحروف، لقرب مخرجيهما، إلّا أن يؤلَّف فعلٌ من جمعٍ بين كلمتين، مثل حيَّ عَلَى فيقال منه: حَيْعَلَ.

قلت: وهو كما قاله الخليل. وقد رُوي في باب الخماسي حرفان ذكرتهما في أول الرباعي من العين، ولا أدري ما صحّتهما لأنِّي لم أحفظْهما للثقات.

أهمل الخليل العين مع الهاء في المضاعف وقد قال الفراء في بعض كتبه:

عهعهتُ بالضأن عهعهة، إذا قلت لها:

عَهْ، وهو زجرٌ لها. وقال غيره: هو زجرٌ للإبل لتحتبس.

قلت: ولا أعلمني سمعته من العرب.

قال النضر بن شُمَيل في كتاب «الأشجار» :

الخُعخعُ: شجرة. قال: وقال أبو الدُّقيش:

هي كلمةُ معاياة ولا أصل لها.

قلت: وقد ذكر ابن دريد الخُعخع في «كتابه» أيضًا، وأرجو أن يكون صحيحًا فإنّ ابن شُميل لا يقول إلّا ما أتقنَه.

ورُوي عن عمرو بن بحر أنّه قال: يقال خَعَّ الفَهْد يَخِعّ. قال: وهو صوتٌ تسمعه من حَلقِه إذا انبهَرَ عند عَدْوِه. قلت: كأنّه حكاية صوته إذا انبهر، ولا أدري أهو من كلام الفهّادين أو مما تكلّمت به العرب.

وأنا بريء من عُهدته.

والعين مع الغين:

مهمل الوجهين

[ع ق] عق، قع: مستعملان.

عق:

روت أم كُرْزٍ أن رسول اللََّه صلّى الله عليه وسلّم قال في العقيقة «عن الغلام شاتان مثلان، وعن الجارية شاة»

وروى عنه سليمان بن عامر أنه قال صلّى الله عليه وسلّم: «مع الغلام عقيقتُه فأهريقوا عنه دمًا، وأميطوا عنه الأذى» .

قال أبو عبيد فيما أخبرني به عبد اللََّه بن محمد بن هاجك عن أحمد بن عبد اللََّه بن جَبَلة عنه أنه قال: قال الأصمعيّ وغيره: العقيقة أصلها الشَّعر الذي يكون على رأس الصبيّ حين يُولَد. وإنَّما سُمِّيت الشاةُ التي تُذبَح عنه في تلك الحال عقيقةً لأنّه يحلَق عنه ذلك الشعرُ عند الذَّبح. ولهذا

قال في الحديث: «أميطوا عنه الأذى»

يعني

بالأذى ذلك الشعر الذي يُحلق عنه. قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت