وقال الليث: الكَشْحُ: ما بين الخاصرة إلى الضِّلَعِ الْخَلْفِ، وهو من لَدُن السُّرَّة إلى المَتْن، وهما كَشْحان وهو موقع السيف من المُتَقَلِّد، ويقال: طوى فُلانٌ
كشحَه عَلَى أمرٍ إذا استمر عليه، قال:
وكذلك الذَّاهِبُ القاطع. يقال: طوى عنِّي كَشْحَه. إذا قطعة وعاداك. ومنه قول الأعشى:
* وكان طَوَى كَشْحًا وأَبَّ لِيَذّهَبا *
قلت يحتمل قوله وكان طوى كَشْحًا أي عزم على أمْر واستمرت عزيمته.
ويقال: طوى كَشْحًا على ضِغْنٍ إذا أضْمَرَهُ، ومنه قول زهير:
وكَان طوَى كَشْحًا على مُسْتَكِنَّةٍ
فلا هو أبداها ولم يتقَدَّم
ويقال: طوَى كَشْحَه عنه إذا أعْرَض عنه.
أبو عُبيد عن الأصمعي: الكاشِحُ: العَدُوُّ المُبْغِضُ.
وروى أبو نصر عنه: سُمِّي العَدُوُّ كَاشِحًا:
لأنه وَلَّاكَ كَشْحَه وأعرض عنك.
وقال ابن الأعرابي: قال المُفَضَّل:
الكَاشِحُ لصاحبه مأخوذ من المِكْشَاحِ، وهو الفأْسُ.
والكُشاحَةُ: المُقَاطَعَةُ: وقال بعضهم:
سُمِّي العَدُوُّ كَاشِحًا لأنه يَخْبَأُ العداوة في كَشْحه وفيه كبِدُه، والكَبِدُ: بَيْتُ العداوة والبغْضَاءِ: ومنه قيل للعدُوِّ: أَسْوَدُ الكبد كأنَّ العداوة أحرقت كَبِدَه. وقال الأعشى:
فما أَجَشَمْتُ مِن إتْيَان قومٍ
هْمُ الأعداءُ والأكْبَادُ سُودُ
وجَمَلٌ مكْشُوحٌ: وُسِم بالكُشَاحِ في أسْفَلِ الضُّلوع وإبِلٌ مُكَشَّحَةٌ ومُجَنَّبَةٌ.
الليث: الشِّحَاكُ والشَّحْكُ. يقال:
شَحَكْتُ الجَدْي، وهو عودٌ يُعَرَّضُ في فَمِ الجَدْي يَمْنَعُه من الرَّضَاع.
ثعلب عن ابن الأعرابي: يُقال لِلْعُوْد الذي يدخل في فم الفصيلِ لِئَلَّا يَرْضَع أُمَّه:
شِحَاكٌ وحِناكٌ وشِبَامٌ وشِجارٌ، وقال غيره:
شَحَكَت الدَّابة إذا أدخلتْ ذَنَبَها بين رجليها، وأنشد:
يأوِي إذا شَحَكت إلى أطْبَائِهَا
سَلِبُ العَسِيب كَأَنَّه ذُعْلُوق
استُعمل من وجوهه: [ضحك]
ضحك:
قال الليث: الضَّحِك: معروفٌ، تقولُ: ضَحِك يَضْحَك ضَحِكًا ولو قيل ضَحَكًا لكان قِيَاسًا، لأن مصدر فَعِلَ فَعَلٌ.
قلت: وقد جاءت أَحْرُفٌ من المصادر على فَعِلَ. منها ضَحِكَ ضَحِكًا، وخَنَقَه خَنِقًا، وخَضَف خَضِفًا وضَرِطَ ضرِطًا وسَرَق سَرِقًا، قال ذلك الفراءُ وغيره.
وقال الليث: الضُّحْكَة: الشّيءُ الذي يُضْحَك منه، قال والضَّحَكَة: الرّجلُ الكثير الضَّحِك يُعابُ به.
أبو عُبيد عن الكسائي رجلٌ ضُحَكةٌ: كَثِيرُ الضَّحك، ورجلٌ ضُحْكَةٌ. يُضْحَكُ منه.
وقال الليث: رجلٌ ضَحَّاك نَعْتٌ على فَعَّال، قال: والضَّحَّاك بن عَدْنَان زَعَمَ ابْنُ دَأْبٍ المَدَنيُّ أنه الذي يقال إنه ملك الأرض، وهو الذي يقال له المُذْهب وكانت أمه جِنِّيَّة فلحق بالجِنِّ ويتبَدَّى للقُرَّاء، وتقول العَجمُ: إنه لَمَّا عَمِل السِّحر وأظهر الفساد أُخِذ فشُدَّ في جبل
دُنْبَاوَنْد، ويقال: إن الذي شدَّه أفْرِيذُون الذي كان مسح الدنيا فبلغت أربعة وعشرين ألف فَرْسخ.