فهرس الكتاب

الصفحة 428 من 971

وقال الليث: الكَشْحُ: ما بين الخاصرة إلى الضِّلَعِ الْخَلْفِ، وهو من لَدُن السُّرَّة إلى المَتْن، وهما كَشْحان وهو موقع السيف من المُتَقَلِّد، ويقال: طوى فُلانٌ

كشحَه عَلَى أمرٍ إذا استمر عليه، قال:

وكذلك الذَّاهِبُ القاطع. يقال: طوى عنِّي كَشْحَه. إذا قطعة وعاداك. ومنه قول الأعشى:

* وكان طَوَى كَشْحًا وأَبَّ لِيَذّهَبا *

قلت يحتمل قوله وكان طوى كَشْحًا أي عزم على أمْر واستمرت عزيمته.

ويقال: طوى كَشْحًا على ضِغْنٍ إذا أضْمَرَهُ، ومنه قول زهير:

وكَان طوَى كَشْحًا على مُسْتَكِنَّةٍ

فلا هو أبداها ولم يتقَدَّم

ويقال: طوَى كَشْحَه عنه إذا أعْرَض عنه.

أبو عُبيد عن الأصمعي: الكاشِحُ: العَدُوُّ المُبْغِضُ.

وروى أبو نصر عنه: سُمِّي العَدُوُّ كَاشِحًا:

لأنه وَلَّاكَ كَشْحَه وأعرض عنك.

وقال ابن الأعرابي: قال المُفَضَّل:

الكَاشِحُ لصاحبه مأخوذ من المِكْشَاحِ، وهو الفأْسُ.

والكُشاحَةُ: المُقَاطَعَةُ: وقال بعضهم:

سُمِّي العَدُوُّ كَاشِحًا لأنه يَخْبَأُ العداوة في كَشْحه وفيه كبِدُه، والكَبِدُ: بَيْتُ العداوة والبغْضَاءِ: ومنه قيل للعدُوِّ: أَسْوَدُ الكبد كأنَّ العداوة أحرقت كَبِدَه. وقال الأعشى:

فما أَجَشَمْتُ مِن إتْيَان قومٍ

هْمُ الأعداءُ والأكْبَادُ سُودُ

وجَمَلٌ مكْشُوحٌ: وُسِم بالكُشَاحِ في أسْفَلِ الضُّلوع وإبِلٌ مُكَشَّحَةٌ ومُجَنَّبَةٌ.

شحك:

الليث: الشِّحَاكُ والشَّحْكُ. يقال:

شَحَكْتُ الجَدْي، وهو عودٌ يُعَرَّضُ في فَمِ الجَدْي يَمْنَعُه من الرَّضَاع.

ثعلب عن ابن الأعرابي: يُقال لِلْعُوْد الذي يدخل في فم الفصيلِ لِئَلَّا يَرْضَع أُمَّه:

شِحَاكٌ وحِناكٌ وشِبَامٌ وشِجارٌ، وقال غيره:

شَحَكَت الدَّابة إذا أدخلتْ ذَنَبَها بين رجليها، وأنشد:

يأوِي إذا شَحَكت إلى أطْبَائِهَا

سَلِبُ العَسِيب كَأَنَّه ذُعْلُوق

استُعمل من وجوهه: [ضحك]

ضحك:

قال الليث: الضَّحِك: معروفٌ، تقولُ: ضَحِك يَضْحَك ضَحِكًا ولو قيل ضَحَكًا لكان قِيَاسًا، لأن مصدر فَعِلَ فَعَلٌ.

قلت: وقد جاءت أَحْرُفٌ من المصادر على فَعِلَ. منها ضَحِكَ ضَحِكًا، وخَنَقَه خَنِقًا، وخَضَف خَضِفًا وضَرِطَ ضرِطًا وسَرَق سَرِقًا، قال ذلك الفراءُ وغيره.

وقال الليث: الضُّحْكَة: الشّيءُ الذي يُضْحَك منه، قال والضَّحَكَة: الرّجلُ الكثير الضَّحِك يُعابُ به.

أبو عُبيد عن الكسائي رجلٌ ضُحَكةٌ: كَثِيرُ الضَّحك، ورجلٌ ضُحْكَةٌ. يُضْحَكُ منه.

وقال الليث: رجلٌ ضَحَّاك نَعْتٌ على فَعَّال، قال: والضَّحَّاك بن عَدْنَان زَعَمَ ابْنُ دَأْبٍ المَدَنيُّ أنه الذي يقال إنه ملك الأرض، وهو الذي يقال له المُذْهب وكانت أمه جِنِّيَّة فلحق بالجِنِّ ويتبَدَّى للقُرَّاء، وتقول العَجمُ: إنه لَمَّا عَمِل السِّحر وأظهر الفساد أُخِذ فشُدَّ في جبل

دُنْبَاوَنْد، ويقال: إن الذي شدَّه أفْرِيذُون الذي كان مسح الدنيا فبلغت أربعة وعشرين ألف فَرْسخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت