أبو عبيد عن أبي عمرٍو قال: البَاغزيَّةُ:
ثيابٌ، لمْ يَزِدْ على هذا، ولا أدْرِي، أيُّ جِنْسٍ هي من الثِّياب.
قال الليث: بَزَغت الشمسُ بُزوغًا: إذا بَدَا منها طلوع، ونجومٌ بَوازِغُ، قلت:
يقال: بزغت الشمسُ بُزوغًا في ابتداءِ طلوعها، وبزَغ النَّجمُ والقمر في ابتداء طلوعهما كأنه مأخوذ من البزْغ، وهو الشَّقُّ، كأنها تَشقُّ بنورها الظلْمةَ شقًّا.
ومن هذا يقال: بَزغ البَيْطَارُ أَشَاعِرَ الدَّابَّةِ ورَهَصها: إذا شقَّ ذلك المكان منها بمِبْضَعِه.
وقال الطِّرِمَّاحُ:
كَبَزْغِ البِيَطْرِ الثَّقْفِ رَهْصَ الكَوادِنِ
ويقال لذلك الحديدِ: مِبْزَغٌ ومِبْضَعٌ، ويقال للسِّنِّ: بازِغةٌ وبازِمةٌ.
وقال الفرَّاء: يقالُ لِلْبِرَكِ مِبْزَغةٌ ومِيزَغةٌ.
استعمل من وجوهه: غمز زغم.
زغم:
قال الليث: التَّزَغمُ: التَّغَضُّبُ وتَرَمْرُمُ الشَّفَةِ في بَرْطَمَةٍ وتزغَّمَتِ الناقةُ.
وأخبرني المنذريُّ عن ثعلب عن ابن الأعرابي أنه أنشدَه:
فأَصْبَحْنَ ما يَنطِقْنَ إلَّا تَزَغُّمًا
علَيَّ إذا أَبْكَى الوليدَ وَلِيدُ
يَصفُ جَوْرَهُنَّ إذا أَبْكَى صبيٌّ صبيًّا غضِبْنَ عليه تَجَنِّيًا.
وقال أبو عبيد: التَّزغُّمُ: التَّغضُّبُ مع كلامٍ لا يُفْهَمُ.
قال لَبِيدُ:
على خيْرِ ما يَلْقَى به مَن تَزَغمَا
قال: ويُرْوَى من ترَغَّما بالرَّاء.
وقال غيرُهُ: التَّزَغمُ: الصَّوت الضَّعِيفُ.
وأنشد البَعِيثُ:
وقد خَلَّفَتْ أَسْرَابَ جُون من القَطَا
زَوَاحِفَ إلّا أَنَّها تتَزَغمُ
وأما التَّرغمُ بالرَّاء فهو التّغضبُ وإن لم يكن معه كلام.
غمز:
قال الليث: الغمْزُ: الإشارة بالجَفنِ والْحَاجبِ، والغمْزُ: العصرُ باليد.
قال: والغميزَة: ضعْفَةٌ في العمل وجَهْلةٌ في العقل، تقول: سمعت منه كلمةً فاغتَمَزْتُها في عقله.
قال: والْمَغامِزُ: المَعايبُ، وتقول: ما في هذا الأمر مغمَزٌ، أي: مطمعٌ. والغمْزُ في الدَّابَّةِ الظلْعُ من قِبَلِ الرِّجلِ، والفعل يغمِزُ غمزًا، وهو ظلعٌ خفيٌّ.
أبو عبيد عن أبي زيد: أغمَزْتُ فيه إغمازًا إذا استضعفته، وأنشد:
ومن يطع النساء يلاق منها
إذا أغمزنَ فيه الأقْوَرِينا
غيره: ناقَةٌ غَمُوزٌ: إذا صار في سَنامِها
شحم قليل يُغمز، وقد أغْمَزَتِ الناقة إغْمازًا.