فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 971

إذا مات منهم ميِّتٌ سُرِق ابنُه

ومن عِضَةٍ ما يَنبتنَّ شكيرها

يريد أنّ الابنَ يشبه الأبَ، فمن رأى هذا ظنّه هذا، فكأنَّ الابن مسروق. والشَّكير:

ما ينبُت في أصل الشجرة.

أهملت وجوهها.

أيضًا مهملة الوجوه.

باب العين والهاء مع الزاي

استعمل من وجوهه: هزع، عزه.

هزع:

أبو عبيد عن الأحمر: مضى هزيعٌ من الليل كقولك: مضى جَرْسٌ وجَرشٌ وهَدِىء كلّه بمعنًى واحد.

قال أبو عمرو: تهزّعت المرأة في مِشيتها، إذا اضطربت. وقال أبو عبيد: وأنشدنا قولَ الراجز في صفة امرأة:

إذا مَشَتْ سالت ولم تُقَرصِعِ

هزّ القَناةِ لَدْنةَ التهزُّعِ

قال: قرصعت في مشيتها، إذا قرمطت خُطاها.

وقال الأصمعيّ: مرّ فلانٌ يَهزَع ويَمْزَع، أي يُسرع.

وفرس مهتزِع: سريع. وسيف مهتزع: جيّد الاهتزاز. وأنشد ابنُ السكيت:

من كلِّ عَرّاصٍ إذا هِزَّ اهتَزَعْ

مثل قُدامَى النَّسرِ ما مَسَّ بَضَعْ

أراد بالعرّاص السَّيفَ البرّاق المضطرب.

وقوله «إذا هُزّ اهتزع» أي إذا اهتزَّ. وسيفٌ مهتزِعٌ: جيّد الاهتزاز إذا هُزّ. وفرسٌ مهتزع: شديد العَدْو.

أبو تراب: قال الأصمعي: مر فلانٌ يَهْزع ويَقْزِع، أي يَعرُج، وهو أن يعدوَ عدوًا شديدًا أيضًا. وأنشد ابن السكيت لرؤبة يصف الثور والكلاب:

وإن دنتْ من أرضه تهزَّعا

أراد أنّ الكلابَ إن دنت من قوائم الثور تهزَّعَ، أي أسرعَ في عدوه.

وقال الأصمعيّ وغيره: انهزَعَ عَظمُه انهزاعًا، إذا انكسر، وقد هزعته تهزيعًا.

وأنشد:

لَفتًا وتهزيعًا سَوَاءَ اللَّفْتِ

أي سِوى اللَّفت، وهو اللَّيُّ دونَ الكسر.

الحرّاني عن ابن السكيت: يقال: ما في كنانته أهزع، أي ما فيها سهم.

قال: فيتكلم به بحرف الجحد. إلّا أَنَّ النمر بن تولب قال:

فأرسل سهمًا له أهزعا

فشكَّ نواهقَه والفَما

وقال الليث: الأهزع من السِّهام: ما يبقى في الكنانة وحده، وهو أردؤها.

قال: ويقال ما في الجَعْبة إلَّا سهمُ هِزَاعٍ أي وحدَه. وأنشد:

وبقيتُ بعدهُم كسهمِ هِزَاعِ

وقال العجاج:

لا تك كالرامي بغَيرِ أَهزَعا

يعني كمن ليسر في كنانته أهزع ولا غيره، فهو يتكلّف الرمي بلا سهمٍ معه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت