إذا مات منهم ميِّتٌ سُرِق ابنُه
ومن عِضَةٍ ما يَنبتنَّ شكيرها
يريد أنّ الابنَ يشبه الأبَ، فمن رأى هذا ظنّه هذا، فكأنَّ الابن مسروق. والشَّكير:
ما ينبُت في أصل الشجرة.
أهملت وجوهها.
أيضًا مهملة الوجوه.
باب العين والهاء مع الزاي
استعمل من وجوهه: هزع، عزه.
هزع:
أبو عبيد عن الأحمر: مضى هزيعٌ من الليل كقولك: مضى جَرْسٌ وجَرشٌ وهَدِىء كلّه بمعنًى واحد.
قال أبو عمرو: تهزّعت المرأة في مِشيتها، إذا اضطربت. وقال أبو عبيد: وأنشدنا قولَ الراجز في صفة امرأة:
إذا مَشَتْ سالت ولم تُقَرصِعِ
هزّ القَناةِ لَدْنةَ التهزُّعِ
قال: قرصعت في مشيتها، إذا قرمطت خُطاها.
وقال الأصمعيّ: مرّ فلانٌ يَهزَع ويَمْزَع، أي يُسرع.
وفرس مهتزِع: سريع. وسيف مهتزع: جيّد الاهتزاز. وأنشد ابنُ السكيت:
من كلِّ عَرّاصٍ إذا هِزَّ اهتَزَعْ
مثل قُدامَى النَّسرِ ما مَسَّ بَضَعْ
أراد بالعرّاص السَّيفَ البرّاق المضطرب.
وقوله «إذا هُزّ اهتزع» أي إذا اهتزَّ. وسيفٌ مهتزِعٌ: جيّد الاهتزاز إذا هُزّ. وفرسٌ مهتزع: شديد العَدْو.
أبو تراب: قال الأصمعي: مر فلانٌ يَهْزع ويَقْزِع، أي يَعرُج، وهو أن يعدوَ عدوًا شديدًا أيضًا. وأنشد ابن السكيت لرؤبة يصف الثور والكلاب:
وإن دنتْ من أرضه تهزَّعا
أراد أنّ الكلابَ إن دنت من قوائم الثور تهزَّعَ، أي أسرعَ في عدوه.
وقال الأصمعيّ وغيره: انهزَعَ عَظمُه انهزاعًا، إذا انكسر، وقد هزعته تهزيعًا.
وأنشد:
لَفتًا وتهزيعًا سَوَاءَ اللَّفْتِ
أي سِوى اللَّفت، وهو اللَّيُّ دونَ الكسر.
الحرّاني عن ابن السكيت: يقال: ما في كنانته أهزع، أي ما فيها سهم.
قال: فيتكلم به بحرف الجحد. إلّا أَنَّ النمر بن تولب قال:
فأرسل سهمًا له أهزعا
فشكَّ نواهقَه والفَما
وقال الليث: الأهزع من السِّهام: ما يبقى في الكنانة وحده، وهو أردؤها.
قال: ويقال ما في الجَعْبة إلَّا سهمُ هِزَاعٍ أي وحدَه. وأنشد:
وبقيتُ بعدهُم كسهمِ هِزَاعِ
وقال العجاج:
لا تك كالرامي بغَيرِ أَهزَعا
يعني كمن ليسر في كنانته أهزع ولا غيره، فهو يتكلّف الرمي بلا سهمٍ معه.