* مَحْصُ الشَّوَى مَعْصوبَةٌ قوائمُه *
قال: ومعنى مَحْصُ الشَّوَى: قليل اللحم إذا قلت: مَحِصَ كذا، وأنشد في صفَةِ
فرَس:
مَحْصُ المُعَذَّرِ أشْرفَتْ حَجَباتُه
ينْضُو السوابقَ زاهِقٌ فَرِدُ
وقال غيره: المَمْحوصُ: السِّنانُ المَجْلُوُّ، وقال أُسامة الهذَليّ:
* أَشَفُّوا بمَمحوصِ القِطاع فؤادَه *
والقِطاع: النِّصَال: يصف عَيْرًا رُمِيَ بالنصال حتى رقّ فؤادُه من الفزَع.
أبو عُبَيد عن أبي عمرو: المَمحُوصُ والمَحِيصُ: البعيرُ الشَّديدُ الخَلْقِ.
عمرو عن أبيه قال: الأمْحَصُ: الذي يقبل اعتِذارَ الصّادقِ والكاذب.
ويقال للزِّمام الجيِّد الفَتْل مَحِصٌ ومَحْصٌ في الشِّعر، وأنشد:
ومَحصٍ كاسق السَّوْذَقَانِيّ نازَعَت
بكَفِّي جَشَّاءُ البُغَامِ خَفوقُ
أراد مَحِصَ فخَفّفه، وهو الزِّمام الشديد الفَتْل، قال: والخفَوق: التي يَخْفِق مِشفَراها إذا عَدَت.
قال ابن عَرَفة: {وَلِيُمَحِّصَ اللََّهُ الَّذِينَ آمَنُوا} [آل عِمرَان: 141] أي يَبتليهم. قال:
ومعنى التمحيص النقص.
يقال محَّص اللََّه عنك ذُنوبَك أي نقَّصَها:
فسمَّى اللََّه ما أصاب المسلمين من بلاء تمحيصًا، لأنه ينْقُصُ به ذنوبهم، وسماه اللََّه من الكافرين مَحْقًا.
قال أبو منصور: مَحَصْتُ العَقَبَ من الشّحْم إذا نَقّيتَه منه لِتَفْتله وتَرا وأراد أنه يخلصهم من الذنوب.
قال: ويقال: مَحَصتُ الذهبَ بالنار.
وفرس ممحوص القوائم: إذا خلص من الرَّهَل.
قال الليث: الصُّحْمَةُ: لون من الغُبرة إلى سواد قليل. وبلدة صَحْماء: ذات اغبرار، وإذا أخذت البَقْلَةُ رِيَّها، واشتدت خُضْرتها، قيل: اصحامّت فهي مُصحامَّة.
قال: والصحماء: بقلة ليست بشديدة الخُضْرة.
أبو عُبَيد عن الأصمعي: سواد إلى الصُّفرَة وقال شمر في باب الفيافي: الغَبْراءُ والصَّحماءُ: في ألوانها بين الغُبْرَة والصّحْمَة: قال والصُّحْمةُ حُمرةٌ في بياض ويقال: صُفْرَةٌ في بياض وقال الطِّرمّاح يصف فَلَاة:
وصحماءَ أشباهِ الحَزَابيّ ما يُرَى
بها ساربٌ غيرُ القَطَا المُتَرَاطِنِ
عمرو عن أبيه قال: الأصْحَمُ: الأسود الحالكُ.
أخبرني المنذري عن ثعلب عن ابن الأعرابي قال: حَنَأَت الأرض تَحنأ، وهي حانئة إذا اخضَرَّت والتَفَّ نَبْتُها.
قال: وإذا أدبر المطر وتَغَيَّر نَبْتُها قيل اصْحَامَّت فهي مُصحامَّة.
قال أبو منصور: وهذا أصح مما قاله الليث، وقال لبيد في نعت الحَمير:
* وصُحْمٍ صِيَامٍ بين صَمْدٍ ورِجْلَةٍ *
صمح:
قال الليث: صَمَحَهُ الصَّيف إذا كاد يذيب دماغه من شدة الحرِّ.
وقال الطرماح يصف كانِسًا من البَقَر: