فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 971

وقال الزّجّاج في قول اللََّه جلّ وعزّ: {مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ} [المطفّفِين: 25] . قال:

الرّحِيقُ: الشّرَابُ الذي لا غِشَّ فيه.

وقال أبو عُبَيْد: مِنْ أَسماء الخَمْر الرّحِيقُ والرّاح.

قرح:

قال الليث: القَرْح والقُرْح لُغَتان في عَضّ السِّلاح ونحْوِه مِمَّا يَجْرَحُ الجَسَد، وتقول: إنه لقَرِح قَرِيح وبه قَرْحَة دامِيَة، وقد قَرِحَ قَلْبُه من الحُزْنِ.

وقال الفَرَّاء في قَوْل اللََّه جلّ وعزّ: {إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ} [آل عِمرَان: 140] و (قُرْحٌ) قال: وأكثر القُرّاء على فَتْحِ القاف، وكأَنّ القُرْحَ أَلَمُ الجِراح بأَعْيانها. قال: وهو مثل الوجْد والوُجْد. و {لََا يَجِدُونَ إِلََّا جُهْدَهُمْ} وإلّا جَهْدَهم.

وقال الزّجَاج: القُرْح والقَرَح عند أهل اللغة بمعنى واحد، ومعناهما الجِراح وأَلَمُها يقال: قد قَرِح الرجل يقْرَح، قَرَحًا، وأصابه قَرْح، ثم حكى قولَ الفَرَّاء بعينه.

أبو عُبَيْد: القَرِيح: الجَرِيح، وأنشد:

لا يُسْلِمون قَرِيحًا كَانَ وَسْطَهم

يوم اللِّقاء ولا يُشْوُون مَن قَرَحوا

وقال أبو الهَيْثم: القَرِيحُ: الذي به قُرُوحٌ.

والقَرِيح. الخالِص.

وقال أبو ذُؤَيب:

وإنّ غُلامًا نِيلَ في عهد كاهِل

لَطِرْفٌ كنَصْل السَّمهريِّ قَرِيحُ

نِيلَ أي قُتِلَ في عَهْد كاهل أي وله عهد وميثاق.

الليثُ: القَرْحُ: جَرَب شديد يأخذ الفُصْلان فلا تكاد تنجو يقال: فَصِيل مقرُوح.

وقال ابن السكيت: قَرَح فلان فلانًا بالحقِّ إذا استقبلَه، وقَرَحه إذا جَرَحه يقْرَحَه، وقد قَرِح يَقْرَح إذا خرجَتْ به قُرُوح.

قلت: الذي قاله الليث مِن أن القَرْح جَرَب شديد يأخذ الفُصْلان غلط، إنما القَرْحَة: داءٌ يأخذ البعير فيهدَل مِشْفَرُه منه.

وقال البعيث:

ونحن منَعنا بالكُلاب نساءنا

بضرب كأفواه المُقَرِّحة الهُدْلِ

وقال ابن السِّكّيت: المقرِّحة: الإبِل التي بها قُرُوح في أفواهها فتَهْدَل لذلك مَشافرها: قال: وإنما سَرَق البَعِيث هذا المعنى من عمرو بن شاس:

وأسيافُهم آثارهُن كأنها

مشافِرُ قَرْحَى في مَبارِكها هُدْلُ

وأخذه الكُمَيت فقال:

تُشَبِّه في الهام آثارها

مَشافر قَرْحَى أَكلْنَ البريرا

قلت: وقَرْحَى جَمْع قَرِيح فَعِيل بمعنى مفعول: قُرِحَ البعير فهو مقروح وقريح إذا أصابته القَرْحة وقرَّحت الإبل فهي مُقرِّحة، والقَرْحة ليست من الجرَب في شيء.

شمر عن ابن الأعرابي والفراء: إبِلٌ قُرْحان: وهي التي لم تجرب قطْ. قالا:

والصبيُّ إذا لم يُصبه جُدَرِيٌّ قُرحان أيضًا.

وأنت قُرحان من هذا الأمر وقُراحِيٌّ أي خارج.

وقال جرير:

نُدافع عنكم كلّ يوم عظيمةٍ

وأنتَ قُراحِيٌّ بِسِيف الكواظِم

أي أنت خِلْوٌ منه سليم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت