وقال غيره: الزّعَج: القَلَق. وقد أزعجه الأمرُ، إذا أقلقه.
أهملت وجوهه [1] .
باب العين والجيم مع الدال
عجد، جدع، جعد، دعج: مستعملات.
عجد:
قال الليث: العُجْد: الزَّبيب. قال: وهو حبّ العنب أيضًا، ويقال بل ثمرةٌ غير الزبيب شبيهةٌ به، ويقال بل هو العُنْجُد.
ثعلب عن ابن الأعرابي عن المفضَّل، وعمرو عن أبيه قال: العُنْجُد: عَجْم الزبيب. قال: وحاكم أعرابي رجلًا إلى القاضي فقال: بعتُ منه عُنْجُدًا مُذْجَهْرٌ فغاب عنّي. قال ابن الأعرابي: الجَهْر:
قطعة من الدهر.
وقال ابن دريد: العُنجدُ: رديء الزبيب، ويقال عَنْجَد، ويقال بل هو حبُّ الزبيب.
وقال الأصمعي: العَجَد: الغِربان، واحدته عَجَدة. وقال الهذلي يصف خيلًا:
فأرسلوهنَّ يَهتلِكْنَ بهمْ
شَطْرَ سَوَامٍ كأنَّها العَجَدُ
جدع:
أبو عبيد عن أبي زيد: جدعت الرجلَ أجدعُه جدعًا، إذا سجنته، فهو مجدوع.
قال شمر: المحفوظ جَذَعت الرجل بالذال بمعنى حبست. وأنشد:
كأنّه من طول جَذْع العَفْسِ
قال: وقال ابن الأعرابيّ: جَذع الرجلُ عياله، إذا حَبَس عنهم الخير وقال أبو الهيثم: الذي عندنا في ذلك أنّ الجَدْع والجَذْع بمعنًى واحد، وهو حَبْس من تحبسه على سوء ولايةٍ وعلى الإذالة منك له قال: والدليل على ذلك قول أوس:
وذاتُ هِدمٍ عارٍ نواشرها
تُصمِتُ بالماء تولَبًا جَدِعًا
قال: وهو من قولك جَدَعته فجدِع، كما تقول ضَربَ الصَّقيعُ النباتَ فضَرِبَ، وكذلك صَقِع، وعَقَرته فعَقِر أي سقط، وقَرَحته فقَرِح.
أبو عبيد عن الكسائيّ: الجدِع: السيّء الغذاء. وقد أجدعته أمُّه. وقال الأصمعيّ: الجَدَاعُ: السَّنَة التي تُذهب كلَّ شيءٍ. وأنشد:
لقد آليتُ أَغدِر في جَدَاعِ
وإنْ مُنِّيتُ أُمّاتِ الرِّباعِ
ويقال جدَّع القحط النباتَ، إذا لم يَزْكُ لانقطاع الغيث عنه وقال ابن مُقْبِل:
وغيث مَريع لم يجدَّعْ نباتُه
أبو عبيد عن أبي زيد: جادعت الرجل مُجادَعةً، وهي المشاتَمة. والمشارَّةُ نحوها.
وقال الليث: الجَدْع: قطع الأنف والأذن والشَّفَة، تقول جدعته جدعًا فأنا جادع.
وإذا لزِمه النعت قلت أجْدَعُ، وقد جَدِعَ جَدَعًا. قال: والجَدَعة: موضع الجَدْع من المجدوع.
(1) في المطبوعة (1/ 350) جاء ذكر هذا الباب بعد باب العين والجيم مع التاء، ووضعناه هنا وفقًا لمنهاج الأزهري في ترتيب الأبواب.