قال: والريح العَقيم في كتاب اللََّه يقال هي الدَّبور، لا تُلقح شجرًا ولا تحمل مطرًا. وقال جلّ وعزّ: {وَفِي عََادٍ إِذْ أَرْسَلْنََا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ} [الذّاريَات: 41] . قال أبو إسحاق: الريح العقيم: التي لا يكون معها لَقْحٌ، أي لا تأتي بمطَر، إنّما هي ريحُ
الإهلاك. ويقال المُلْكُ عقيم يقتُل الوالد فيه ولدَه، والولَدُ والدَه. وحربٌ عقيمٌ: يكثر فيها القَتْل فيبقى النِّساء أَيامَى.
وفي حديث ابن مسعود حين ذكر القيامةَ وأنَّ اللََّه يَظهَر للخَلْق، قال: «فيخرُّ المسلمون سجودًا لربِّ العالمين وتُعقَم أصلاب المنافقين فلا يقدرون على السجود»
.قال أبو عبيد: قوله تُعقَم أصلابُ المنافقين، يعني تيبس مفاصلُهم فتبقى أصلابُهم طبقًا واحدًا. قال:
والمفاصل يقال لها المعاقم. وقال النابغة:
تخطُو على مُعُجٍ عُوجٍ معاقمها
يحسبن أنّ تُراب الأرض منتَهبُ
وقال أبو عبيد: يقال المرأة معقومة الرحم، كأنها مسدودتها. وقال أبو عبيد:
قال الأصمعيّ: الاعتقام أن يحفروا البئر فإذا اقتربوا من الماء احتفرُوا بئرًا صغيرة في وسطها بقدر ما يجدون طعمَ الماء، فإن كان عذبًا حفَروا بقيّتَها. قال: وأنشدنا للعجاج:
إذا انتحى معتقمًا ولجَّفا
وقال الليث في الاعتقام: إنّه المضيُّ في الحفر سُفْلًا.
وقال هو وغيره: العَقْم: ضربٌ من الوشي، الواحدة عَقْمة. وقال الأصمعيّ:
العُقميُّ: كلامٌ عقيم، لا يشتقُّ منه فعل.
وقال ابن شميل: إنّه لعالمٌ بعُقميّ الكلام وعُقْبيّ الكلام، وهو غامض الكلام الذي لا يعرفُه الناس، وهو مثلُ النوادر. وقال أبو عمرو: سألت رجلًا من هُذيل عن حرفٍ غريب فقال: هذا كلامٌ عُقْميٌّ، يعني أنه من كلام الجاهليّة لا يُعرَف اليوم. وقال ابن الأعرابي: يقال فلانٌ ذو عُقْميّاتٍ، إذا كان يلوِّي بخَصمه.
وقال أبو حاتم السِّجزيّ: العَقَام: اسم حيّة تسكُن البحر. قال: وحدَّثني من أثق به أنّ الأسودَ من الحيّاتِ يأتي شطَّ البحر فيصْفِر فتخرج إليه العَقَام، فيتَلاويان ثم يفترقان، فيذهب هذا في البرّ ويرجع العَقَام إلى البحر.
عمرو عن أبيه قال: العَقْم: القطع ومنه قيل المُلْكُ عقيم لأنه تقطع فيه الأرحام بالقتل والعقوق. قال: ويقال عُقِمت المرأة تُعقَم عَقْمًا، وعَقِمَتْ تَعقَم عَقَمًا، وعَقمت تَعقُم عُقمًا. ورجل عقيم: لا يولد له. وامرأة عقيم: لا تحمل.
أبو العباس عن ابن الأعرابيّ قال:
القَعَم: ضِخَم الأرنبة ونتوءُها وانخفاض القَصَبة. قال: والقَعَم أحسن من الخَنَس والفَطَس. وقال في موضعٍ آخر: في أنفه قَعَم أي عَوَج.
قال: والقَيعَم: السنّور.
عمرو عن أبيه قال: القَعْم: صِياحُ السنّور.
وقال الليث: أُقعِم الرجلُ، إذا أصابه الطاعون فمات. قال: وأقعمته الحيّة، إذا لدغَتْه فماتَ من ساعته. وقال الأصمعي:
لك قعمة هذا المال ولك قُمْعته، أي لك خياره وأجوده.
عمق [معق] :
قال اللََّه جلّ وعزّ: {يَأْتُوكَ}
{رِجََالًا وَعَلى ََ كُلِّ ضََامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ} [الحَجّ: 27] قال الفراء: لغة أهل الحجاز عميق. وبنو تميم يقولون عمق