: أخبرني أبو سفيان عن الأصمعيّ قال: عفَق يَعفِق، إذا ذهبَ
ذَهابًا سريعًا. قال: والعَفْقُ هو العطف أيضًا.
تقول العرب: «فلانٌ أذلُّ من فَقْع بقَرقر» ، قال أبو عبيد: قال أبو زيد والأحمر: الفِقَعة: البِيض من الكمأة، واحدها فَقْع.
وقال الليث: الفَقْع: كمءٌ يخرج من أصل الإجرِدّ، وهو نبت، وهو من أردأ الكمأة وأسرعها فسادًا. قال: والفُقّاع هو الشَّراب المعروف. قال: والفقاقيع واحدتها فُقّاعة، وهي الحَجَا التي تعلو ماء المطر والشرابَ إذا مُزج بالماء، كأنّها قوارير صغارٌ مستديرة.
وفي الحديث النَّهي عن التفقيع في الصلاة
يقال فقَّعَ فلانٌ أصابعَه تفقيعًا، إذا غمزَ مفاصلَها فأنقضَتْ، وهو الفرقعة أيضًا، وكل ذلك قد جاء في الحديث. وقال بعضهم: التفقيع: التشدُّق في الكلام يقال قد فقّع، إذا تشدَّقَ وجاء بكلامٍ لا معنَى له. وتفقيع الوردة: أن تُضرَب بالكفّ فتفقع حتَّى تسمعَ لها صوتًا عاليًا.
وفقَع الحمار، إذا ضرط. وإنّه لفَقَّاعٌ، أي ضرّاط.
وقال اللََّه جلّ ذكره: {صَفْرََاءُ فََاقِعٌ لَوْنُهََا}
[البَقَرَة: 69] قال أبو إسحاق: فاقع نعت للأصفر الشديد الصُّفرة. يقال أصفر فاقع، وأبيض ناصع، وأحمر قانىء. وقال أبو عبيد: يقال أبيض ناصع. وقال اللحياني.
يقال أصفر فاقع وفُقّاعي.
وقال الليث: الإفقاع: سوء الحال، وقد أفقَعَ فهو مُفقِع: فقير مجهود. يقال فقير مُفْقِع مُدقع.
قال: والمُفْقِع أسوأ ما يكون من حالاته.
وقال عدي بن زيد في فقاقيع الخمر إذا مزجت:
وطفا فوقَها فقاقيعُ كاليا
قوتِ حمرٌ يُثيرها التصفيقُ
قفع:
قال الليث: يقال أحمر قُفَاعيٌّ، وهو الأحمر الذي يتقشَّر أنفه من شدَّة حمرته.
قلت: لم أسمع لغير الليث أحمر قُفاعي القاف قبل الفاء، والمعروف في باب الألوان أصفر فاقع وفُقَاعيٌّ، الفاء قبل القاف، وهو الصحيح.
ويقال شاهٌ قفعاء، وهي القصيرة الذّنَب، وقد قَفِعتْ قَفَعًا. وكبشٌ أقفَع، وهي كباشٌ قُفْع. وقال الشاعر:
إنّا وجدنا العِيسَ خيرًا بقيّةً
من القُفْع أذنابًا إذا ما اقشعرَّتِ
قلت: أراه أراد بالقُفْع أذنابًا، المِعزَى لأنها إذا صَرِدت اقشعرَّت. وأمّا الضأن فإنها لا تقشعرُّ من الصَّرَد.
والقفعاء من أحرار البقول، وقد رأيتها في بلاد تميم، ولها نُوَير أحمر. وقد ذكرها زهير فقال:
بالسِّيِّ ما تُنبتُ القَفْعاء والحَسَكُ
وقال الليث: القَفْعاء: حشيشة خوّارة من نبات الربيع خَشْناء الورق، لها نَورٌ أحمر مثل شَرَر النار، وورقها تراها مستعْلياتٍ من فوق، وثمرها مُقَفَّعٌ من تحت. قال:
والأذن القَفعاء كأنّما أصابَتْها نارٌ فتزوَّت من أعلاها وأسفلها. قال: والرِّجْل
القفعاء: التي ارتدّت أصابعُها إلى القَدَم، وقد قَفِعَتْ قَفَعًا.