ويقال: أتيتُ فلانًا فما أثغَى ولا أرغَى:
أي: ما أعطى شاةً تَثْغُو وَلا بَعِيرًا يَرْغُو، ويقال: أَثغَى شاتَهُ وَأرْغَى بَعيرهُ، إذا فَعَل بهما فعلًا يستدعي الرُّغَاءَ والثُّغَاءَ منهما، ويقال: ما لفلانٍ ثَاغيَةٌ ولا رَاغية: أي ما له شاةٌ ولا بعيرٌ.
الحراني عن ابن السكيت، وأبو العباس عن ابن الأعرابيِّ قالا: الْوَثيغَةُ:
الدُّرْجةُ التي تتخذُ للناقةِ إذا ظُئرتْ على ولد غيرها، وقد وَثَغهَا الظَّائرُ يَثِغُها، وسمعت العربَ تقول: لما الْتفَّ من أجناسِ العشبِ أيام الربيع وثِيغةٌ ووثِيخَة.
باب الغين والراء
(وايء) غرا غور غير وغر رغا ريغ روغ غير.
غرا:
قال الليث: الغِراءُ ما غرَّيت به شيئًا ما دامَ لَوْنًا واحدًا، ويقال أيضًا: أغْرَيتُهُ، ويقال: مطليٌّ مُغَرًّى بالتشديد.
وأخبرني الإياديُّ عن شمر: غرِيتُ به أي: أولعتُ به أَغْرَى بهِ غَراءً، ممدودٌ.
عن ابن الأعرابيِّ قال: وقال يونس: غَريَ بهِ غِراءً، ممدُودٌ، قال: ونقصه أبو الخطاب.
وقال شمرٌ: الغراءُ ممدودٌ هو الطلاءُ الذي يُطلى به، ويقال: إنه الغَرَى بفتح الغيْن مقصورٌ.
وقال أبو الهيثم: غَرِيتُ به غَرًا مَنقوصٌ، وغارَيتُه أُغارِيه مُغاراةً وغِراءً: إذا لاجَجْتَه، قال: ولا أَعرِفُ غَرِيَ به ممدودًا.
وقال في قول كُثَيِّرٍ:
إذا قلتُ أَسْلُو غارت العَين بالبُكا
غِراءًا ومَدَّتْها مدامعُ حُفَّل
مِنْ غارَيْتُ، وقال خالدُ بنُ كُلثوم:
غارَيتُ بين اثنين وغادَيتُ بين اثنين: أَي وَالَيت.
وأنشد بيت كُثَيِّرٍ هذا (غارت العينُ بالبُكا) ، وقال: غارتْ فاعَلتْ من الوِلاءِ.
وقال أبو عبيدة: هي فاعَلتْ مِنْ غَرِيتُ به أَغْرَى غَراءً عَلَى فَعَالٍ.
وقال أبو الهيثم: الغَرَا وَلَدُ البقرة الوحْشِيَّة.
وقال الفرَّاءُ مثلَه، وقال: يُكتب بالألِف وتثْنِيتُه غَرَوان، ويقال للحُوارِ أولَ ما يولدُ غَرًا أيضًا.
وقال ابن شميل: الغرا مَنقوصٌ: هو الوَلد الرَّطْبُ جدًّا، وكلُّ مولودٍ غرًا حتى يشتدَّ لحمُه، ويقال: أيُكَلِّبُنِي فلانٌ وهو غَرًا وغِرْسٌ للصَّبيِّ.
وقال ابن السكيت: الغَرِيُّ: الرَّجل الحَسن الوجه.
وقال أبو سعيد: الغَرِيُّ: نُصُبٌ كان يُذبَحُ
عليه العَتائرُ، وأنشد: