أَهْوى وَقَدْنا شَغْنَ شِرْبًا واغِلًا
قالَ
وَ
فِي الحديثِ: «فإذا هو ينْشغُ»
، أيْ:
يَمْتَصُّ بِفِيهِ.
قَالَ: والنَّشغَةُ تَنَفُّسَةٌ من تَنَفُّسِ الصُّعَداء، ويُقالُ منه: نَشَغ ينشَغ نشْغًا، وأنشد:
عَوفْتُ أَنَّى ناشِغٌ في النَّشغِ
وَ
في حَديثِ أبي هُرَيْرَةَ «أَنَّه ذَكَر النّبيَّ صلى الله عليه وسلم، فَنَشَغَ»
قَالَ أَبُو عُبيد:
قال أبو عَمْرٍو النَّشْغُ: الشَّهِيق، حتَّى يكادَ يَبْلُغُ بهِ الغَشْيَ، يُقَالُ منه: قَدْ نَشَغَ يَنْشَغُ نَشْغًا.
قال أبو عُبيد: وإنما يَفْعَلُ ذلكَ الإنْسَانُ تشَوُّقًا إلى صَاحِبِه وَأَسَفًا عَلَيه، وحُبًّا له، فهذا نَشَغ بالغين لا خلافَ فيه.
وأنشد بيتَ رؤبةَ:
عَرفْتُ أنَّي ناشغٌ في النُّشغِ
وَما قول ذي الرُّمة:
فالأمُ مُرْضَعٍ نَشِغَ المَحَارا
فإنَّ الأصمعيَّ كاد يُنْشِدُهُ بالعَين:
(نُشِعَ) ، وهو إيجارُكَ الصَّبيَّ الدواء، وقد مر تفسيرُه.
وروى ابنُ الفَرَج للأَصْمَعي: نَشَغَهُ ونشعه: إذَا أَوْجَرهُ. قَالَ: وقالَ أبو عمرو: نُشِغَ بِهِ، وَنُشِعَ بِهِ، وشُعِفَ بهِ، أيْ: أولِعَ بِهِ.
وَقَالَ شِمر: المِنْشَغَةُ: المُسْعُطُ، أَوِ الصَّدَفَةُ، يُسْعَطُ بِها.
قَالَ: النَّشْغُ: التَّلْقِينُ: يُقالُ منهُ: نَشَغتُهُ الكَلامَ ونَسَغْتُه بالشِّينِ والسِّينِ.
أبو عُبَيدٍ عَنِ الفَرَّاء قَالَ: النَّواشِغُ:
مَجارِي الماء في الوادي، وأنْشَدَ:
وَلا مُتَدارِكٌ والشَّمْسُ طِفْلٌ
بِبَعْضِ نَوَاشِغِ الوَادِي حُمُولا
ثعلبٌ عَنِ ابنِ الأَعْرابيِّ: انْتَشَغَ الرّجُلُ تَنَحَّى، ونَشَغَه بالرُّمْحِ، طَعَنَهُ.
قال الليث: النغش، والنَّغَشانُ:
تحرُّكُ الشَّيء في مكانِهِ، تَقُولُ: دَارٌ تَنْتَغِشُ صِبْيانًا ورَأسٌ يَنْتَغِشُ صِئبانًا. وَقالَ الشاعرُ في صفةِ القُرادِ:
إذا سَمِعَتْ وَطْءَ الرِّكابِ تَنَغَّشَتْ
حُشاشَتُها في غَيْرِ لَحْمٍ ولا دَمِ
وقال أَبو سَعيدٍ: سُقِي فُلانٌ، فَتَنَغَّشَ، تَنَغُّشًا. وَتَغَشَّى، إذا تَحَرَّكَ، بَعْدَ أَنْ كان قَدْ غُشِيَ عَلَيهِ.
قَالَ: وانتَغَشَ الدُّوْدُ.
وفي الحديث: «أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم رَأَى نُغَاشِيًّا، فسَجَد شُكْرًا»
.وَقَالَ أَبُو العَبّاسِ: النُّغَاشِيّونَ: هُم الْقِصَارُ، الضِّعَافُ الْحَرَكَةِ.
غشن:
ابن نَجْدَةَ عن أبي زَيْدٍ، يُقالُ لِمَا يَبْقَى فِي الْكِبَاسَةَ مِنَ الرُّطَبِ، إذَا لُقِطَتِ النَّخْلَةُ: الكُرابَةِ والغُشَانة والْبُذَارَةُ.
والشَّمَلُ، والشَّماشِمُ والْعُشَانَةُ بالعَيْنِ
أيْضًا: وتَغَشَّنَ الْمَاءُ إذَا رَكِبَهُ الْبَعَرُ في غَدِيرٍ، ونَحْوِهِ.