لم يَدْرِ ما حَدَبُ الشتاءِ ونَقْصُه
ومضتْ صَنابرُه ولم يتَخَدَّد
أراد أنه كان يتَعهَّدَه في الشتاءِ ويقومُ عليه والتحدُّبُ مثُله، ومنه قوله:
إني إذا مُضَرٌ عَلَيَّ تَحَدَّبتْ
لاقَيْتَ مُطَّلِعَ الجبالِ وُعورًا
الليث: يقال للدَّابة الذي قد بَدَتْ حَرَاقِفُه وعَظُم ظهرهُ حدْباء حِدْبيرٌ وحِدْبارٌ.
وقال غيرُه: حَدَبُ السَّيْلِ: ارتفاعُه، وقال الفرزدق:
غدَا الحيُّ من بيْنِ الأُعَيْلام بعد ما
جرَى حَدَبُ البُهْمَى وهاجتْ أَعاصِرُه
قال: حَدَبُ البُهْمى: ما تناثر منه فركب بعضُه بعضًا كحَدَب الرَّمل.
وقال النَّضر: الحَدَبةُ: ما أَشرف من الأرضِ وغَلُظ، قال ولا تكون الحَدَبةُ إلا في قُفٍّ أو غِلَظِ أرض.
وقال غيرُه: حُدْب الأمور: شَوَاقُّها، واحدها حَدْباءُ، وقال الراعي:
مروانُ أَحَزمُها إذا نَزَلتْ به
حُدْبُ الأُمورِ وخَيرُها مأَمولا
وسَنةٌ حدباءُ: شديدةٌ، شُبِّهتْ بالدَّابةِ الحَدباء.
وقال الأصمعيُّ: الحَدَبُ والحَدَر: الأثَرُ في الجِلْد، وقال غيره: الحَدَر: السِّلَع، قلت: وصوابُه الجَدَر بالجيم، الواحدةُ جَدَرَة، وهي السِّلْعة والضَّوَاةُ.
شمِر: حَدَبُ الماء: ما ارتفع من أمواجه، وقال العجَّاج:
* نَسْجَ الشَّمالِ حَدَبَ الغَدير *
وقال ابن الأعرابي: حَدَبُهُ: كثْرتُه وارتفاعه، ويقال: حَدَبُ الغَديرِ تحرُّك الماءِ وأمواجِه، قال: والمُتحدِّب:
المتعلِّق بالشيء الملازمُ له.
ابن بُزُرْج: يقال: اشترى الإبل في حَدابِ على فَعَال أي في سَنَةٍ حدْباء مثل فَسَاقِ.
ابن شميل: دَبَّح الرَّجلُ ظهرَه إذا ثناه فارتفع وَسَطُه كأنه سَنَام.
وقال الليث: التَّدْبيح: تَنْكيس الرأس في المَشي،
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهَى أن يُدَبِّح الرجلُ في ركوعه كما يدبِّح الحمار.
وقال أبو عُبَيْد: يُدبِّح، معناه يطأْطىء رأْسَه في الركوع حتى يكون أخفضَ من ظهره.
وقال الأُمَوِيّ: دبَّح تدبيحًا إذا طَأطأَ رأسَه.
وقال اللِّحْياني: دمَّح ودَبَّح ونحوَ ذلك قال شمر.
وقال ابن الأعرابي: دبَّح ودنَّح إذا ذَلَّ.
وقال النضر: رمْلةٌ مُدَبِّحَةٌ أي حدْبَاء، ورِمال مدابِحُ.
أبو عدنان عن الغَنَوِيّ: دبَّح الحمارُ إذا رُكِب وهو يشتكي ظهرَه من دبَرِه، فيُرْخِي قوائمه ويُطامن ظهرَه وعَجُزَه من الألم.
أبو العباس عن ابن الأعرابي: ما بالدَّار دِبِّيح ولا دِبِّيجٌ بالحاء والجيم، والحاء أفصحهما ورواه أبو عُبَيد: ما بالدار دبِّيجٌ بالجيم، قلت: ومعناه من يَدِبّ.
وقال شمر: قال ابن الأعرابي: التَّدبيح:
خَفْضُ الرأس وتنكيسه. وأنشد أبو عمرو الشيباني:
لما رأى هِراوةً ذاتَ عُجَرْ
دبّح واستَخْفَى ونادَى يا عُمَرْ
قال: والتدبيح: التطأطؤ. يقال: ذبِّح لي حتى أركبك.