فهرس الكتاب

الصفحة 622 من 971

لم يَدْرِ ما حَدَبُ الشتاءِ ونَقْصُه

ومضتْ صَنابرُه ولم يتَخَدَّد

أراد أنه كان يتَعهَّدَه في الشتاءِ ويقومُ عليه والتحدُّبُ مثُله، ومنه قوله:

إني إذا مُضَرٌ عَلَيَّ تَحَدَّبتْ

لاقَيْتَ مُطَّلِعَ الجبالِ وُعورًا

الليث: يقال للدَّابة الذي قد بَدَتْ حَرَاقِفُه وعَظُم ظهرهُ حدْباء حِدْبيرٌ وحِدْبارٌ.

وقال غيرُه: حَدَبُ السَّيْلِ: ارتفاعُه، وقال الفرزدق:

غدَا الحيُّ من بيْنِ الأُعَيْلام بعد ما

جرَى حَدَبُ البُهْمَى وهاجتْ أَعاصِرُه

قال: حَدَبُ البُهْمى: ما تناثر منه فركب بعضُه بعضًا كحَدَب الرَّمل.

وقال النَّضر: الحَدَبةُ: ما أَشرف من الأرضِ وغَلُظ، قال ولا تكون الحَدَبةُ إلا في قُفٍّ أو غِلَظِ أرض.

وقال غيرُه: حُدْب الأمور: شَوَاقُّها، واحدها حَدْباءُ، وقال الراعي:

مروانُ أَحَزمُها إذا نَزَلتْ به

حُدْبُ الأُمورِ وخَيرُها مأَمولا

وسَنةٌ حدباءُ: شديدةٌ، شُبِّهتْ بالدَّابةِ الحَدباء.

وقال الأصمعيُّ: الحَدَبُ والحَدَر: الأثَرُ في الجِلْد، وقال غيره: الحَدَر: السِّلَع، قلت: وصوابُه الجَدَر بالجيم، الواحدةُ جَدَرَة، وهي السِّلْعة والضَّوَاةُ.

شمِر: حَدَبُ الماء: ما ارتفع من أمواجه، وقال العجَّاج:

* نَسْجَ الشَّمالِ حَدَبَ الغَدير *

وقال ابن الأعرابي: حَدَبُهُ: كثْرتُه وارتفاعه، ويقال: حَدَبُ الغَديرِ تحرُّك الماءِ وأمواجِه، قال: والمُتحدِّب:

المتعلِّق بالشيء الملازمُ له.

ابن بُزُرْج: يقال: اشترى الإبل في حَدابِ على فَعَال أي في سَنَةٍ حدْباء مثل فَسَاقِ.

دبح:

ابن شميل: دَبَّح الرَّجلُ ظهرَه إذا ثناه فارتفع وَسَطُه كأنه سَنَام.

وقال الليث: التَّدْبيح: تَنْكيس الرأس في المَشي،

وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهَى أن يُدَبِّح الرجلُ في ركوعه كما يدبِّح الحمار.

وقال أبو عُبَيْد: يُدبِّح، معناه يطأْطىء رأْسَه في الركوع حتى يكون أخفضَ من ظهره.

وقال الأُمَوِيّ: دبَّح تدبيحًا إذا طَأطأَ رأسَه.

وقال اللِّحْياني: دمَّح ودَبَّح ونحوَ ذلك قال شمر.

وقال ابن الأعرابي: دبَّح ودنَّح إذا ذَلَّ.

وقال النضر: رمْلةٌ مُدَبِّحَةٌ أي حدْبَاء، ورِمال مدابِحُ.

أبو عدنان عن الغَنَوِيّ: دبَّح الحمارُ إذا رُكِب وهو يشتكي ظهرَه من دبَرِه، فيُرْخِي قوائمه ويُطامن ظهرَه وعَجُزَه من الألم.

أبو العباس عن ابن الأعرابي: ما بالدَّار دِبِّيح ولا دِبِّيجٌ بالحاء والجيم، والحاء أفصحهما ورواه أبو عُبَيد: ما بالدار دبِّيجٌ بالجيم، قلت: ومعناه من يَدِبّ.

وقال شمر: قال ابن الأعرابي: التَّدبيح:

خَفْضُ الرأس وتنكيسه. وأنشد أبو عمرو الشيباني:

لما رأى هِراوةً ذاتَ عُجَرْ

دبّح واستَخْفَى ونادَى يا عُمَرْ

قال: والتدبيح: التطأطؤ. يقال: ذبِّح لي حتى أركبك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت