أبو العباس عن ابن الأعرابي: صَرَحَ الشيءَ وصَرّحَه وأَصْرَحَه إذا بَيَّنَهُ وأَظْهَرَه، وقال الهُذَلي:
* وكَرّمَ ماءً صَرِيحًا *
أي خالصًا، وأراد بالتكريم التكثير، وهي لغة هُذَلِيَّة.
ويقال: صَرّحَ فلان ما في نفسه تَصْريحا إذا أَبْدَاه، وصَرّحَتِ الخمرُ تَصْريحًا إذا ذهب منها الزّبَدُ وقال الأعشى:
كُمَيْتًا تكَشَّفُ عن حُمْرَةٍ
إذا صَرّحَتْ بَعْدَ إزبَادِهَا
ويقال: جاء بالكُفْر صُرَاحًا أي جِهَارًا قلت: كأنه أراد صَرِيحًا.
أبو عُبَيْد عن الفرّاء: لَقِيتُه مُصارحَةً ومُقَارَحَةً، وصِرَاحًا وكِفَاحًا بمعنى واحد، وذلك إذا لَقِيتُه مُوَاجَهَةً.
ويقال: صَرّحَتِ السنَةُ إذا ظهَرَتْ جُدُوبَتُها، وقال سَلامةُ بن جَنْدل:
قومٌ إذا صَرّحَتْ كَحْلٌ بُيُوتَهُم
مَأْوَى الضُّيُوفِ ومأْوى كلِّ قُرْضُوب
ومن أمثال العرب: صَرّحَتْ بِجِدّانٍ وجِلْدَانٍ إذا أَبْدَى الرجُلُ أَقْصَى ما يُرِيدُه.
والصَّرِيحُ: الخالِصُ، والصَّرَحُ مِثْلُه.
وأنشد ابن السِّكّيت قولَه:
تعلو السيوفُ بأَيْدِيهم جَمَاجِمَهُم
كما يُفَلَّق مَرْوُ الأمْعَزِ القَرَح
ويومٌ مصرِّحٌ: لا سَحَاب فيه ولا رِيح، وقال الطِّرِمَّاحُ:
إذا امْتَلَّ يهوِي قلتَ ظِلُّ طَخَاءَة
ذرا الرِّيحُ في أعقاب يوم مُصَرِّح أي ذراه الريح في يوم مُصْحٍ.
الليث: خَمْرٌ صُرَاح وصُرَاحِيَةٌ، وكأسُ صُرَاح: غير ممزوجة، وجاء بالكفر صُراحًا أي خالصًا جهارًا.
شمر عن ابن شميل: الصَّرْحَةُ من الأرض: ما استوى وظهر، يقال: هم في صَرْحَةِ المِرْبَدِ، وصرْحَةِ الدار، وهو ما استوى وظهر، وإن لم يظهر فهو صرحة بعد أن يكون مُسْتَوِيًا حَسَنًا. قال:
وهي الصحراء فيما زعم أبو أَسْلَم، وأنشد:
كأنها حين فاض الماءُ واخْتَلَفَتْ
فَتْخَاءُ لاحَ لها بالصرْحة الذّيبُ
أبو العباس عن ابن الأعرابي:
الحَرْصَةُ والشَّقْفَة والرَّعْلَةُ والسَّلعَة:
الشَّجَّةُ.
الليث: حَرَصَ يحْرِصُ حِرْصًا، وقول العرب: حَرِيصٌ عليك معناه حَرِيصٌ على نفعك. وقوم حُرَصاء وحِرَاصٌ.
قلت: اللغة العالية حَرَصَ يحرِص، وأمَّا حَرِصَ يَحْرَص فلغة رديئة والقراء مجمعون على: {وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ} [يُوسُف: 103] .
وقال الليث: الْحَرْصةُ مِثل العَرْصة إلا أن الحَرْصة مُستقَر وسط كل شيء، والعَرْصةُ: الدار، قلت: لم أسمع حَرْصة بمعنى العَرصة لغير الليث: وأما الصرحةُ فمعروفة.
أبو عُبَيد عن الأصمعي وغيره قال: أول الشِّجَاج الحارصة، وهي التي تحرِصُ الجلد أي تَشُقّه قليلا، ومنه قيل: حَرَصَ
القَصّارُ الثوبَ إذا شَقَّه، وقد يقال لها: