فهرس الكتاب

الصفحة 513 من 971

أبو العباس عن ابن الأعرابي: صَرَحَ الشيءَ وصَرّحَه وأَصْرَحَه إذا بَيَّنَهُ وأَظْهَرَه، وقال الهُذَلي:

* وكَرّمَ ماءً صَرِيحًا *

أي خالصًا، وأراد بالتكريم التكثير، وهي لغة هُذَلِيَّة.

ويقال: صَرّحَ فلان ما في نفسه تَصْريحا إذا أَبْدَاه، وصَرّحَتِ الخمرُ تَصْريحًا إذا ذهب منها الزّبَدُ وقال الأعشى:

كُمَيْتًا تكَشَّفُ عن حُمْرَةٍ

إذا صَرّحَتْ بَعْدَ إزبَادِهَا

ويقال: جاء بالكُفْر صُرَاحًا أي جِهَارًا قلت: كأنه أراد صَرِيحًا.

أبو عُبَيْد عن الفرّاء: لَقِيتُه مُصارحَةً ومُقَارَحَةً، وصِرَاحًا وكِفَاحًا بمعنى واحد، وذلك إذا لَقِيتُه مُوَاجَهَةً.

ويقال: صَرّحَتِ السنَةُ إذا ظهَرَتْ جُدُوبَتُها، وقال سَلامةُ بن جَنْدل:

قومٌ إذا صَرّحَتْ كَحْلٌ بُيُوتَهُم

مَأْوَى الضُّيُوفِ ومأْوى كلِّ قُرْضُوب

ومن أمثال العرب: صَرّحَتْ بِجِدّانٍ وجِلْدَانٍ إذا أَبْدَى الرجُلُ أَقْصَى ما يُرِيدُه.

والصَّرِيحُ: الخالِصُ، والصَّرَحُ مِثْلُه.

وأنشد ابن السِّكّيت قولَه:

تعلو السيوفُ بأَيْدِيهم جَمَاجِمَهُم

كما يُفَلَّق مَرْوُ الأمْعَزِ القَرَح

ويومٌ مصرِّحٌ: لا سَحَاب فيه ولا رِيح، وقال الطِّرِمَّاحُ:

إذا امْتَلَّ يهوِي قلتَ ظِلُّ طَخَاءَة

ذرا الرِّيحُ في أعقاب يوم مُصَرِّح أي ذراه الريح في يوم مُصْحٍ.

الليث: خَمْرٌ صُرَاح وصُرَاحِيَةٌ، وكأسُ صُرَاح: غير ممزوجة، وجاء بالكفر صُراحًا أي خالصًا جهارًا.

شمر عن ابن شميل: الصَّرْحَةُ من الأرض: ما استوى وظهر، يقال: هم في صَرْحَةِ المِرْبَدِ، وصرْحَةِ الدار، وهو ما استوى وظهر، وإن لم يظهر فهو صرحة بعد أن يكون مُسْتَوِيًا حَسَنًا. قال:

وهي الصحراء فيما زعم أبو أَسْلَم، وأنشد:

كأنها حين فاض الماءُ واخْتَلَفَتْ

فَتْخَاءُ لاحَ لها بالصرْحة الذّيبُ

حرص:

أبو العباس عن ابن الأعرابي:

الحَرْصَةُ والشَّقْفَة والرَّعْلَةُ والسَّلعَة:

الشَّجَّةُ.

الليث: حَرَصَ يحْرِصُ حِرْصًا، وقول العرب: حَرِيصٌ عليك معناه حَرِيصٌ على نفعك. وقوم حُرَصاء وحِرَاصٌ.

قلت: اللغة العالية حَرَصَ يحرِص، وأمَّا حَرِصَ يَحْرَص فلغة رديئة والقراء مجمعون على: {وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ} [يُوسُف: 103] .

وقال الليث: الْحَرْصةُ مِثل العَرْصة إلا أن الحَرْصة مُستقَر وسط كل شيء، والعَرْصةُ: الدار، قلت: لم أسمع حَرْصة بمعنى العَرصة لغير الليث: وأما الصرحةُ فمعروفة.

أبو عُبَيد عن الأصمعي وغيره قال: أول الشِّجَاج الحارصة، وهي التي تحرِصُ الجلد أي تَشُقّه قليلا، ومنه قيل: حَرَصَ

القَصّارُ الثوبَ إذا شَقَّه، وقد يقال لها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت