وأنشد:
فَمَنْ يَعْصِبْ بِليَّتِهِ اغْتِزازًا
فإنكَ قد مَلأْتَ يَدًا وَشَامَا
قال أبو الْعَبّاسِ أحمدُ بنُ يحيى: مَنْ:
شَرْطٌ هَاهُنا، ويعصِب: يَلزَم. بِليّتِهِ:
بِقَراباتِهِ، اغْتِزازًا، أي آخْتِصاصًا. واليَدُ هاهنا، يريدُ: اليَمَنَ.
قال: معناهُ: من يَلْزَمْ ببرِّهِ أهلَ بيتِهِ، فإنكَ قد مَلأتَ بمعروفِكَ من اليَمَنِ إلى الشامِ.
وقال ابنُ الأعرابي: الغُزّانِ: الشِّدْقانِ، وأحدُهُما غُزٌّ. وقال الليث: أَغَزَّتِ البَقَرَةُ، فهي مُغِزٌّ، إذا عَشَّرَ حَمْلُهَا.
قلتُ: الصوابُ: أغْزَتْ فهيَ: مُغْزٍ من ذَوَاتِ الأربعة، يقال للناقَةِ إذا تأخَّر حَمْلُها، فاستأخَرَ نتَاجُها:
قد أغْزَتْ فَهْيَ مُغْزٍ، ومنه قولُ رُؤْبَة:
والحربُ عَسْراءُ اللّقاحِ مُغْزِ
أراد: بَطُؤَ إقلاعُ الحَرْبِ، وقالَ ذُو الرُمّةِ.
بِلَحْيَيْهِ صَكٌّ المُغْزِيَاتِ الرَّواكِلِ
قال شمر: أَغَزّتِ الشجرةُ إغْزازًا، فهي مُغِزٌّ، إذا كَثُر شَوْكُها، وأَلتَفَّتْ.
قال الليث: زَغْزَغْتُ الرجُلَ إذا سَخِرتَ بِهِ.
وقال: المُفَضّل: الزْغْزَغَةُ: أَن تَخْبَأَ الشّيْءَ وتُخْفِيَهُ.
وروى أبو الأزهرِ للكِسائيِّ: زغزغ الرجل فما أَحْجَمَ، أَيْ: حَمَل فلمْ يَنْكِصْ، ولقيتُهُ فما زَغْزَغَ، أَيّ: فما أَحْجَمَ.
قلتُ: ولا أدري: أصحيحٌ هو أم: لا.
باب الغين والطاء
غط:
قال الليثُ: يُقالُ: غَطّهُ في الماء يَغُطُّهُ عَطًّا، أي: غَمَسَهُ وغَطّسَه وَقَدِ أَنْغَطّ في الماءِ انْغِطَاطًَا.
والغَطْغَطَةُ: صوتُ غَلَيانِ القِدْرِ، وهي:
الغَطْمَطَةُ: قال الراجز:
للرّضْفِ في مَرْضُوفِهَا غَطاغِطُ.
أبو عبيد: التّغْطِيطُ والغَرْغَرةُ: الصوتُ، ورواهُ بعضهُم: التّغَطْمُطُ. والغَرْغَرةُ أيضًا صوتُ القِدْرِ.
وقال الليثُ: الغَطْغَطَةُ: يُحكى بها ضربٌ من الصَّوْتِ. قال: والغَطَاغِطُ: أُناثُ السِّخالِ.
قلتُ: هذا تَصْحِيفٌ، وصوابُه: العَطَاعِطُ.
بالعَيْنِ، الواحدُ: عُطْعُطٌ، وعُتْعت، قال ذلك ابنُ الأعرابي وغيرُه.
ويقال: غَطّ النائمُ يَغِطّ غَطًّا وغَطيطًا، فهو غَاطٌّ.
أبو عبيد عن أصحابه: الغَطاطُ: القَطا بفَتْح الغَينِ واحدتُها: غَطاطَةٌ، وأنشد:
فَأَثَارَ فارِطُهُمْ غَطاطًا جُثّمًا
أصواتُهُ كَتَراطُنِ الفُرْسِ
قال: والغُطَاطُ: الصُّبْحُ بضَمّ الغَيْنِ ونحو ذلك قال ابن شُمَيلٍ: وأنشد أبو
العباس: