وقال الآخر:
لم يُغْض في الحربِ على قذاكا
قال: وليلٌ غاضٍ: غاطٍ، وهوَ يغضُو غضُوًّا إذا غشي كلَّ شيء.
وقال ابنُ بُزرج: ليلٌ مُغْضٍ وغاضٍ ومقامٌ فاضٍ ومُفْضٍ.
وأنشد:
عَنكُم كِرامًا بالمقامِ الفاضي
أبو عبيد عن الأمويِّ: ليلةٌ غاضيَةٌ: شَديدةُ الظُّلمةِ، ونارٌ غاضيةٌ: عظيمةٌ.
وأنشد شمر:
يخرُجْنَ من أَعْجاز ليلٍ غاضي
قلت: قولُه: نارٌ غاضيةٌ: عظيمةٌ، أُخذ من نار الغضى، وهو من أجْوَد الوقودِ عند العرب، يقال: غضاةٌ وغضًى، ويقال لِمَنبتِها: الغَضْيا.
وقال ابنُ السكيت: يقال للإبلِ الكثيرة غَضْيا: مَقْصورٌ شُبِّهتْ عندِي بمنابتِ الغضَى.
وأنشد ابنُ الأعرابي:
ومُستَخلِف من بعدِ غضيَا صُرَيمة
فأحر به من طول فقر وأحريا
أراد: وأحْرِيَنْ، فجعل النون ألفًا ساكنة.
الحرَّانيُّ عن ابن السكيت: يقال: هذا بعيرٌ غاضٍ: إذا كان يأكلُ الغضَا، وإبلٌ غواضٍ، فإذا اشْتَكى من أكْلِ الغضَا قيل:
بعيرٌ غَضٍ، فإذا نسَبْتَه إلى الغضا قُلتَ بعيرٌ غَضَوِيٌّ.
ثعلب عن ابن الأعرابي، قال: غَضْيا مِثل هُنَيْدَةَ: مائةٌ من الإبل لا يَنصرفان.
قال: وأنشدني المفضَّل البيت.
ورَوى عمرو عن أبيه قال: الغَضْيانةُ:
الجماعةُ من الإبل الكرام، والغضْيا مائةٌ من الإبل، ويقال: تغاضَيْتُ عن فلان أي تغابيْتُ عنه وتغافلْت.
قال الليث: الضُّغاءُ: صوْتُ الذَّليل إذا شُقَّ عليه، يقال: ضَغا يضغُو:
وأَضْغَيْتُه أنا إضْغاءً. ويقال: رأيتُ صِبْيانًا يَتضاغَوْنَ: أي: يَتَباكَوْنَ.
باب الغين والصاد
(وايء) ]غوص صوغ صغا صغي.
غوص:
قال الليث: الغَوْصُ: الدخول تحت الماء، والغَوْصُ: موضع يخرج منه اللُّؤلؤُ، والغاصَةُ: مُستخرجُوه، والهاجم على الشيء: غائصٌ.
قلت: ويقال للذي يغوصُ على الأصداف في البحر فيستخرجها: غائصٌ وغَوَّاصٌ، وقد غاصَ يغوصُ غوصًا، وذلك المكان يقال له: المَغَاصُ، والغَوْصُ: فِعْلُ الغائصِ، ولم أسمع الغوصَ بمعنى المَغاصِ غير ما قاله الليث.
صوغ:
ابن شميل: صاغ الأدمُ في الطعام يصوغُ أي: رسبَ، وصاغَ الماء في
الأرض: أي: رسبَ فيها، وصَيَّغَ فلانٌ طعامنا: أي أنقعهُ في الأُدم حتى تريَّغَ وقد روَّغه بالسَّمن وريَّغهُ وصيَّغه بمعنى واحد.