وكُسَع: حيٌّ من العرب رُماة، وكان فيهم رجلٌ رامٍ، فرمَى بعدما أسدفَ الليلُ عيرًا فأصابه، فظنَّ أنّه أخطأه فكسر قوسَه، ثم ندم من الغد حين نظر إلى العَير قد اسبَطرَّ
ميتًا وسهمُه فيه. فصار مثلًا لكلِّ نادمٍ على فعلٍ فعَلَه. وفيه يقول الفرزدقُ وقد ضربه مثلًا لنفسه حين طلّق امرأته نوار:
ندمتُ ندامةَ الكُسَعيِّ لمّا
غدت مني مطلَّقةً نَوارُ
وقال الليث: الكُسْعة: الرِّيش المجتمع الأبيض تحت ذنَب العُقاب، وجمعها الكُسَع. وكَسَعتِ الظَّبية والناقةُ، إذا أدخلت ذنَبها بين رجليها. وناقة كاسع بغيرهاء. والكَسَع في «شِيات الخيل» من وضح القوائم: أن يكون البياض في طرف الثُّنّة في الرِّجل. قاله أبو عبيدة.
وقال أبو سعيد: إذا خطَرَ الفحلُ فضربَ بين فخذيه فذلك الاكتساع، فإن شالَ به ثمّ طَواه فقد عَقْرَبه.
وقال أبو سعيد: الكُسْعة تقع على الإبل العوامل، والبقر الحوامل، والحمير، والرَّقيق. وإنما كَسْعُها أنّها تُكْسَع بالعِصِيِّ إذا سِيقتْ.
قال ابن السكيت: ما أدري أين سَكَع وبكع وبقع، أي ما أدري أين ذهب.
وقال أبو زيد: المسكِّعة من الأرَضينَ:
المِضَلَّة.
عمرو عن أبيه: رجل نَفِيح ونِفِّيح، وساكع، وشَصِيب، أي غريب.
وفي «النوادر» : يقال فلانٌ في مُسَكِّعةٍ ومُسَكَّعة من أمره، وهي المضلِّلة المودِّرة التي لا يُهتَدى فيها لوجه الأمر.
وأنشد الليث:
ألَا إنّه في غَمْرَةٍ يتسكَّعُ
أي لا يدري أين يأخذ من أرض اللََّه.
باب العين والكاف والزاي
استعمل من وجوهه: زعك، عكز.
زعك:
أبو عبيد عن أصحابه: الأزعكيّ:
القصير اللئيم. وقال غيره: هو المسنُّ الفاني.
عكز:
عمرو عن أبيه: العِكْز: الرجل السيّىء الخلق البخيل المشؤوم. وقال غيره:
العُكّازة: عصًا في أسفلها زُجٌّ يتوكّأ عليها الرجل، وجمعها عكاكيز وعُكَّازات.
ع ك ط:
أهملت وجوهه.
باب العين والكاف والدال
عكد، دعك، دكع: مستعملة.
عكد:
أبو عبيدة: القلب عَكَدته، وهو أصل القلب بين الرئتين. وقال الليث: العكَدة:
أصل اللسان وعُقْدته.
وأخبرني المنذري عن ثعلب عن ابن الأعرابي قال: يقال حَبَابُك وشَبَابُك، وأمّ معكودِك، ومَعكودُك، ومجهودُك أن تفعل كذا وكذا، معناه كلِّه غايتك وآخر أمرك.
ويقال استعكد الضبُّ بحجرٍ أو شجر، إذا تعصَّم به مخافة عُقابٍ أو باز. وأنشد ابنُ الأعرابيّ في صفة الضبّ:
إذا استعكَدَتْ منه بكلِّ كُداية
من الصَّخر وافاها لدى كلِّ مَسرحِ
وقال الليث: عَكِد الضبُّ يعكَد عَكَدًا، إذا سمِنَ وصلُب.
دعك: