سأل ابن جابر أحمد بن يحيى عن الكعب، فأومأ
ثعلب إلى رجله إلى المَفْصِل منها بسبَّابته فوضع السبّابة عليه، ثم قال: هذا قول المفضَّل وابن الأعرابي: قال: ثم أومأ إلى المَنْجِمَيْن وقال: هذا قول أبي عمرو بن العلاء والأصمعي قال: وكلٌّ قد ذهبَ مذهبًا.
وقال ابن المظفَّر: الكعب: العظم لكلِّ ذي أربع. وكعب الإنسان: ما أشرف فوق رُسغِه عند قدمه. وكعب الفرس: بين عظم الوظيف وعظم الساق الناتىء من خلف.
والكعب من القصب والقنا: أُنبوب ما بين العُقدتين، والجميع الكعوب. والعرب تقول: جارية دَرْماء الكعب، إذا لم يكن لرؤوس عظامها حَجْم، وذلك أؤثَر لها قال الراجز يصف جارية:
ساقًا بَخَنداةً وكعبًا أدرما
أبو عبيد عن الأصمعي: الكَعْب من السمن: الكُتْلة. والكَعْب من الرُّمح:
طرف الأنبوب الناشز. والكعبان:
الناشزان من جانبي القدمين. وأنكر قول الناس إنّه في ظهر القدم.
أبو عبيد: الكاعب: الجارية التي كَعَب ثدياها وكعَّب، بالتشديد والتخفيف، والجميع الكواعب. وقال اللََّه: {وَكَوََاعِبَ أَتْرََابًا} [النّبَأ: 33] . ووجهٌ مكعَّبٌ، إذا كان جافيًا ناتئًا. ويقال جارية كَعابٌ أيضًا بمعنى الكاعب.
أبو عمرو وابن الأعرابي: الكُعبة: عُذرة الجارية. وأنشد قول الراجز:
ركَبٌ تَمَّ وتَمَّتْ رَبَّتُه
قد كان مختومًا ففُضَّتْ كُعبتُه
وأما البيت الحرام فهو الكَعبة بفتح الكاف، سمِّي كعبةً لارتفاعه وتربُّعه. وكلُّ بيتٍ مربَّع عند العرب فهو كعبة. وذو الكَعَبات: بيتٌ كان لربيعة، وقد ذكره الأسود بن يعفر في شعره فقال:
والبيت ذي الشُّرُفات من سِندادِ
وقال الليث: الثوب المكعَّب: المطويّ الشديد الإدراج. يقال كعَّبت الثوبَ تكعيبًا. قال: والكعب من القَصَب:
أنبوب ما بين العُقدتين، وجمعه كعوب.
وقال أوس بن حجر يصف رمحًا واستواء كعوبه:
تَقاكَ بكعبٍ واحدٍ وتلَذُّه
يداك إذا ما هُزَّ بالكفّ يَعسِلُ
وقال الليث: ثديٌ كاعب ومكعِّب، ومتكعِّبٌ، بمعنى واحدٍ.
وقال الأصمعيّ: سمِّيت الكعبة للتربيع.
وقال أبو عبيد: الكعب: القطعة من السمن الجامس.
وقال الليث: كعبت الشيء تكعيبًا: إذا ملأتَه.
أبو عبيد عن الفراء: المكعَّب من الثياب:
المُوَشَّى.
وقال أبو سعيد: أعلى اللََّه كعبه، أي أعلى جَدَّه. وقال غيره: معناه أعلى اللََّه شرفَه.
وقال أبو زيد: أكعبَ الرجلُ إكعابًا، وهو الذي ينطلق مضارًّا لا يبالي ما وراءه.
ومثله كلَّل تكليلًا.
عمرو عن أبيه: يقال للدَّوخلَّة: المكعَّبة والوشيجَة، والمُقعَدة، والشَّوغرة.