فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 971

أبو العباس عن عمرو عن أبيه: العُدّ

والعُدّة: البَثْر يخرج على وجوه المِلَاح، يقال قد استَمْكَتَ العُدّ فاقْبَحْه، أي ابيضّ رأسه من القيح فافضخه حتى تمسح عنه قيْحه.

وقال أبو العمثيل: العِداد: يوم العطاء ويوم العَرْض. وأنشد شمر لجهم بن سَبَل:

من البيض العقائل لم يقصِّر

بها الآباء في يوم العِدادِ

قال شمر: أراد في يوم الفخار ومعادّة بعضهم بعضًا.

وقال ابن شميل: يقال أتيتُ فلانًا في يوم عِدَاد، أي يوم جمعة أو فِطر أو عيد.

والعرب تقول: ما يأتينا فلانٌ إلا عِدادَ القمر الثريا، وإلَّا قِرانَ الثريا أي ما يأتينا في السنة إلا مرّة.

وأنشدني المنذري وذكر أنَّ أبا الهيثم أنشده:

إذا ما قارن القمرُ الثريا

لثالثةٍ فقد ذهبَ الشتاءُ

قال أبو الهيثم: وإنما يقارن القمر الثريا ليلةَ ثالثةٍ من الهِلال، وذلك أوّلَ الربيع وآخر الشتاء.

وقال أبو عمرو: يقال به عِدادٌ من اللَّمَم وهو شبه الجنون يأخذ الإنسان في أوقات معلومة.

وقال الأصمعيّ: يقال ما نراكَ إلّا عِدّةَ الثريا القمر، أي في عِدّة نزول القمر بالثريا.

وقال أبو زيد: يقال للبغل عَدْ عَدْ، إذا زجرتَه. قال: وعَدَسْ مثله.

وقال أبو عبيدة: العدعدة: صوت القطا، وكأنّه حكاية.

وقال طَرَفة:

أرى الموت أعدادَ النفوس ولا أرى

بعيدًا غدًا ما أقربَ اليومَ من غدِ

يقول: لكلّ إنسانٍ مِيتةٌ فإذا ذهبت النفوس ذهبت مِيَتُهم كلُّها.

وقال تعالى: {وَاذْكُرُوا اللََّهَ فِي أَيََّامٍ مَعْدُودََاتٍ} [البَقَرَة: 203]

قال الشافعي:

المعدودات ثلاثة أيام بعد يوم النَّحر. ورُوي هذا عن ابن عباس، وهو قول الضَّحّاك

.أبو الهيثم عن ابن بزرج: يقال فلانٌ إنّما يأتي أهله العَدَّة، وهي من العداد، أن يأتي أهله في الشهر والشهرين.

وقال ابن عباس في قوله عزّ وجل: {فِي أَيََّامٍ مَعْدُودََاتٍ} قال: هي أيام التشريق.

وقال الزّجّاج: كلُّ عددٍ قلّ أو كثُر فهو معدود، ولكن معدودات أدَلُّ على القِلّة لأن كلَّ قليل يجمع بالألف والتاء نحو دريهمات.

وقد يجوز أن يقع الألف والتاء للتكثير.

دع:

قال اللََّه جلّ وعزّ: {يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلى ََ نََارِ جَهَنَّمَ دَعًّا} [الطُّور: 13] قال المفسِّرون وهو قول أهل اللُّغة {يُدَعُّونَ} : يدفَعون إلى نار جهنَّم دفعًا عنيفًا. والدّعُّ: الدفْع.

وقال مجاهد: {يُدَعُّونَ إِلى ََ نََارِ جَهَنَّمَ} قال:

دَفْرًا في أقفيتهم.

وقال ابن الأعرابي:

الدَّفر: الدفع.

وكذلك قوله: {فَذََلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ} [المَاعون: 2] ، أي يَعنُف به دفعًا وانتهارًا.

ويقال: دعدعَ فلانٌ جفنتَه، إذا ملأها من الثريد واللحم. ودعدَعَ السيلُ الواديَ. إذا ملأه. وقال لبيد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت