فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 971

ويقال: دعدعَ فلانٌ جفنتَه، إذا ملأها من الثريد واللحم. ودعدَعَ السيلُ الواديَ. إذا ملأه. وقال لبيد:

فدعدعَا سُرَّة الرِّكاء كما

دعدعَ ساقي الأعاجم الغَرَبا

أبو عبيد عن أبي عمرو: الدَّعداع والدَّحداح: الرجل القصير.

وقال غيره: الدعدعة: أن يقول الراعي للمِعْزَى: داعْ داعْ، وداعٍ داعٍ، وهو زجرٌ لها.

ثعلب عن ابن الأعرابي: يقال للراعي:

دُعْ دُعْ، إذا أمرتَه بالنعيق بغنمه.

وقال غيره: دَعدِعْ بها. ومنه قول الفرزدق:

دَعدِعْ بأعنُقِك التَّوائِم إنّني

في باذخ يا ابنَ المراغة عالى

والدَّعدعة أيضًا: أن يقول الرجل للعاثر:

دَعْ. ومنه قول رؤبة:

وإنْ هوَى العاثرُ قلنا دعدَعا

قال أبو سعيد: معناه دع العِثار.

أبو عبيد عن أبي زيد: إذا دُعيَ للعاثر قيل لعًا لك عاليًا. ومثله دَعْ دَعْ. وأنشد:

لحا اللََّه قومًا لم يقولوا لعائرِ

ولا لابن عَمٍ ناله العَثْرُ دَعْ دعا

قلتُ: جعل لعًا ودَعْ دعًا دُعاءً له بالانتعاش.

وروى ابن هانىء عن أبي زيد: دعدعتُ بالصبيّ دعدعة إذا عثَر فقلت له دع أي ارتفعْ.

وقال الليث نحوَه، وقال: الدَّعدعة: أن تقول للعاثر: دَعْ دَعْ، أي قُم وانتعش.

وقال شمْر في قول رؤبة:

وإن هوى العاثر قلنا دَعْ دعا

له وعالَينا بتنعيشٍ لَعَا

قال: قال الأصمعيّ: معناه إذا وقَع منا واقعٌ نَعَشْناه ولم ندَعْه يَهلِك. قال: وقال غيرهما: دَعْ دعا، معناه أن يقول له:

رفَعَك اللََّه، وهو مثل لعًا.

وروى الشاه عن المؤرّج بيت طرفة بالدال:

وعذاريكم مقلّصة

في دُعَاع النخل تصطرمه

وفسَّر الدّعاعَ ما بين النخلتين. وهكذا رأيته بخط شِمر رواية عن ابن الأعرابي، قال:

والدُّعاع: متفرّق النخل. قال: وقال أبو منجوف: الدُّعاع: النَّخل المتفرّق. وقال أبو عبيدة: ما بين النخلة إلى النخلة دُعاع.

قلتُ: ورواه بعضُهم: «في ذُعاع النخل»

بالذال، أي في متفرِّقه، من ذعذعت الشيء، إذا فرّقتَه.

وقال الليث: الدّعدعة: عَدْوٌ في التواءٍ وبُطء. وأنشد:

أسقى على كلِّ قومٍ كان سعيُهم

وسطَ العشيرة سعيًا غير دعداعِ

أي غير بطيء. قال: والدَّعدع: نبتٌ يكون فيه ماءٌ في الصيف يأكله البقرُ.

وأنشد:

رعَى القَسْوَرَ الجونيّ من حول أشمس

ومن بطن سقمان الدعادع سِدْيَما

يصف فحلًا. وأنشد شمر للطرمّاح، يصف امرأة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت