فهرس الكتاب

الصفحة 703 من 971

استعمل من وجوهه ضغَثَ.

ضغث:

قال الليث: الضِّغثُ قُبضة قبضانٍ يجمعها أصل واحد مثل الأسل والكرَّاثِ والثُّمام. وأنشد:

كأنه إذ تدلى ضغثُ كرَّاث

وقال اللََّه جل وعز: {وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ} [ص: 44] .

يقال: إنه كان حُزمة من أسل ضرب بها امرأته فبرتْ يمينُه.

وقال الفراء: الضغثُ: ما جمعته من شيء مثل حُزمة الرطبة، وما قام على ساق واستطال ثم جمعتهُ فهو ضغثٌ.

وقال أبو الهيثم: كل مقبوض عليه بجُمع الكفِّ ضغثٌ، والفعل ضَغْثٌ وناقةٌ ضغوث، وهي التي يضغثُ الضاغث سنامها أي يقبضُ عليه بكفِّه أو يلمسه، لينظر أسمينة هي أم لا.

وقال الفراء في قول اللََّه جل وعز: {قََالُوا أَضْغََاثُ أَحْلََامٍ وَمََا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلََامِ بِعََالِمِينَ (44) } [يوسف: 44] ، هو مثلُ قوله:

{أَسََاطِيرُ الْأَوَّلِينَ} * [الفرقان: 5] .

وقال غيره: أضغاثُ الأحْلامِ: ما لا يستقيم تأويلُهُ لدخول بعضِ ما رأى في بعضٍ، كأضغاثٍ من بيوتٍ مختلفةٍ يختلط بعضها ببعضٍ، ويُقال للحالم: قد أضغثَ الرُّؤيا: إذا التبسَ بعضها ببعضٍ فلا تتميز مخارِجُها ولا يستقيم تأويلُها.

ورُوي عن عمر بن الخطاب: أنه طاف بالبيت فقال: «اللهم إن كتبتَ عليَّ إثمًا أو ضِغثًا فامحُه عني فإنك تمحو ما تشاء» .

قال شمرٌ: الضغثُ من الخبر والأمر: ما كان مختلطًا لا حقيقة له.

وقال الكلابيُّ في كلام له: كل شيء عَلَى سبيله، والناس يضغثون أشياء على غير وُجوهها، قيلَ له: ما يضغثون؟ قال:

يقولون للشيء حِذاء الشي وليس به، وقد ضَغَثَ يضغَثُ ضغثًا بَتًّا، فقيل له: ما تعني بقولك بتًّا، فقال: ليس إلا هو.

وقال ابنُ شميل: أتانَا بضِغثِ خبر وأضغاثٍ من الأخبار: أي ضُرُوبٍ منها، وكذلكَ أضغاثُ الرُّؤيا: اختلاطُها والتباسُها.

وقال مجاهد: أضغاث الرؤيا أهاويلُها.

وقال غيره: ما لا تأويل له.

وأصل الضِّغث: القُبضةُ أو الحُزمةُ من الحشيش، والثُّدَّاء والضعَة والأسل.

قال: وإنما سُمِّيتْ أضغاث أحلامٍ لأنها مختلطة، فدخل بعضها في بعض وليست كالصحيحة من الرؤيا.

وفي «النوادر» يقال لنُفاية المال وضعْفانه:

ضَغَاثةٌ من الإبل، وضغابَةٌ وغُثاية وغُثاثةٌ وقُثاثةٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت