فهرس الكتاب

الصفحة 705 من 971

كرامٌ ينالُ الماء قبل شِفاههمْ

لهمْ وارِداتُ الغُرْضِ شُمُّ الأرانِبِ

فقد قِيل: إنه أرادَ الغُرْضوفَ الذي في

قصبة الأنف فحذفَ الواو والفاء، ورواهُ بعضهم:

لهم عارِضاتُ الوِردِ

وكل من وردَ الماء باكرًا فهو غارِضٌ، والماءُ غَرِيضٌ، وقيل: الغَارِضُ من الأنوفِ: الطويلُ.

وقال ابن السكِّيت: غَرَضَتِ المرأةُ سقاءَها إذا مَخَضَتْهُ فإذا ثَمَّر قبْل أن يجتمع زُبدُهُ صبَّتهُ فسقَتْهُ القوم فهو سقاءٌ مَغْرُوضٌ وغَرِيضٌ وقد غَرَضْنَا السَخْلَ نَغْرِضُهُ: أي:

فطمناه قبل إناهُ.

وقيل في قوله:

الدَّأْظُ حَتَّى ما لَهُنَّ غَرْضُ

إن الغَرْضَ موضع ماء أخْلَيْنَه فلم يجعلنَ فيه شيئًا، كالأمْتِ في السّقاء، والْغَرْضُ أيضًا: أن يكون الرجلُ سمينًا فيهزلَ فيبقى في جَسَدهِ غُرُوضٌ.

وقال الباهليُّ: الْغَرْضُ أن يكون في جُلُودها نُقصانٌ.

وقال أبو الهيثمِ: الْغَرْضُ: التَّثَنِّي.

غضر:

قال الليث: يقال: غَضِرَ فلانٌ بالمال والسَّعة إذا أخْصبَ بعد إقتار، وإنهُ لفي غَضَارَةِ عيش.

قال: والغَضارَةُ: الطينُ اللّازبُ، والقطاة يقالُ لها الْغَضارة.

قلت: ولا أعرف الغضارةَ بمعنى القطاة.

والغَضْوَر: نباتُ لا يعقد منه شَحْمٌ، ويقال في مثلٍ هو يأكلُ غَضْرةً، ويرْبضُ حَجْرةً، والْغَضْراءُ: أرضٌ لا ينبتُ فيها النَّخلُ حتى تُحفَرَ وأعلاها كذَّانٌ أبيضُ.

وأخبرني المنذريُّ عن أبي طالب قال:

قولُهمْ: أبادَ اللهُ خضْراءَهم.

قال الأصمعيُّ: ومنهم من يقولُ: أَبادَ اللَّهُ غَضْراءهم، أي خصبَهمْ وخيرهم.

ويقالُ: أنبَطَ في غَضْراء: أي في أرضٍ سَهْلَةٍ طيبة التربة عذبة الماء.

قال: وقال بعضهم: أبادَ اللَّهُ غضْراءَهم:

أي بهجتهم وحسنهم من الغَضَارة، وقوم مَغضُورُون: إذا كانوا في خير ونعمةٍ، واخْتُضِرَ الرجلُ، واغْتُضِرَ إذا مات شابًا مصحَّحًا.

وقال غيره: الغَضارُ: خزفٌ أخضرُ يُعلَّقُ على الإنسان يَقيه العين، وأنشد:

ولا يُغْنِي توقِّي المرءِ شيئًا

وَلَا عَقدُ التَّمِيم وَلا الْغَضَار

ويقالُ: ما غَضَرْتُ عن صوبي: أي ما جُرْت عنه.

وقال ابن أحمر:

تواعدنَ أنْ لَا وَعْيَ عنْ فَرْجِ رَاكِسٍ

فرحنَ وَلم يَغْضِرْنَ عن ذَاك مَغضَرَا

أي: لم يَعْدِلنَ ولم يجرْنَ.

وأما الغضورُ: فهو نبتُ يشبه السِّبَط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت