قال: وقال أبو عمرو: غرمَى كلمة تقولها
العرب في معنى اليَمِين، يقال: غرمى وجدِّك، كما يقال أَما وجدِّكَ.
وأنشد:
غرمَى وجدِّك لو وجدتَ بهم
كعَدَاوةٍ يجدونها بَعْدي
والمَغْرم والغُرم واحد، وجمع الغريم غرماء، ويقال للذي عليه المال غريم.
قال الليث: رَغِمَ فلانٌ: إذا لم يقدِر على الانتصافِ، وهو يَرْغَمُ رَغمًا، وبهذا المعنى رغم أنفه.
وفي الحديث: إذا صَلَّى أحدكمْ فليلزمْ جَبْهَتهُ وأَنفهُ الأرض حتى يخرج منه الرَّغْمُ
، معناهُ: حتى يخضعَ ويذِلَّ، قال:
ويقال: ما أَرْغَمُ من ذاكَ شيئًا: أي: ما أَكرهُ، قال: والرَّغَامُ: الثَرَى.
قال: ويقال: رَغمَ أنفهُ إذا خاسَ في الترابِ.
ويقال: رَغَّمَ فلانٌ أَنفَهُ وأَرْغَمَهُ: إذا حَمَلَهُ على ما لا امْتِنَاعَ له منه قال: ورَغَّمْتُهُ:
قلت له: رَغْمًا ودَغْمًا وَهو له رَاغِمٌ دَاغِمٌ.
وقال الليثُ: الرُّغَامُ: ما يسيلُ من الأنفِ من داءٍ أو نحوهِ، قلت: هذا تصحيفٌ وصَوَابه الرُّعام بالعين.
وقال أحمد بن يحيى: من قال الرُّغامُ فيما يسيلُ من الأنف فقد صَحَّف، وكان الزَّجاج يجيزُ الرُّغامَ في موضع الرُّعامِ، وأَظنه نظر في كتاب الليثِ فَأَخذهُ منهُ.
وقال الليثُ: الرُّغَامى لُغةٌ في الرُّخَامى، وهو نبتٌ.
قال شمر: قال أبو عمرِو: الرَّغامُ: دقاقُ التُّرابِ، ومنه يقال: أَرْغمتُه: أيْ: أَهَنتهُ وَأَلزَقتهُ بالترابِ، ومنه يقال: أرْغمَ اللََّه أنفهُ، والرَّغْمُ: الذِّلَّةُ.
وقال الأصمعيُّ: الرَّغامُ: من الرَّمْلِ ليس بالَّذِي يسيلُ من اليد.
وقال الفرزدقُ يهجو جريرًا:
تَبكي المَراغةُ بِالرَّغَامِ على ابنهَا
والنَّاهِقاتُ يَهِجْنَ بالإعوالِ
وقال جلَّ وعزَّ: {وَمَنْ يُهََاجِرْ فِي سَبِيلِ اللََّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرََاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً} [النساء:
قال أبو إسحاق: معنى {مُرََاغَمًا} مُهَاجَرًا المعنى: يجدُ في الأرضِ مهاجَرًا، لأنَّ المهاجِر لِقومهِ والْمُراغِمَ بمنزلةٍ واحدةٍ وإن اختلفَ اللفظانِ، وأنشد:
إلى بَلَدٍ غير دَاني الْمَحَلِّ
بعيدِ المُراغَمِ والمضْطَربْ
قال: وهو مأخُوذٌ من الرَّغام، وهوَ التُّرابُ، ورَاغمتُ فُلانًا: هجرته وعاديتُه، ولم أبالِ رَغْمَ أَنفِه: أيْ: وإنْ لَصِقَ أنفهُ بالترابِ.