فهرس الكتاب

الصفحة 593 من 971

قال الليث: تقول: حَمَزَ اللَّوْمُ فؤادَه

وقلبَه أي أوجعه:

أبو عُبَيْد: وسُئِلَ ابن عَبَّاس: أَيُّ الأعمالِ أفْضَلُ؟ فقال: أحْمَزُها يَعْني أمْتَنُها وأقْوَاها. قال: ويقال: رَجُلٌ حَمِيزُ الفؤاد وحامِزٌ. وقال الشَّمَّاخُ في رجل بَاعَ قَوْسًا من رَجلٍ:

فَلَمَّا شَرَاها فاضَت العَيْنُ عَبْرَةً

وفي القَلْب حَزَّازٌ من اللَّوم حامِزُ

وقال أنس بن مالك: كَنَّاني رسولُ اللََّه صلى الله عليه وسلم ببقلة كُنْتُ أجْتَنِيها، وكانَ يُكْنَى أبَا حَمْزَة.

قلت: والحَمْزَةُ في الطَّعامِ: شِبْه اللَّذْعَةِ والحَرَارَة كَطَعْمِ الخَرْدَلِ.

وقال أبو حاتِم: تَغَدَّى أعْرَابيٌّ مع قَوْمٍ فاعْتَمَدَ على الخَرْدَل، فقالوا: ما يُعْجِبُك منه؟ فقال: حَمْزَةٌ فيهِ وحَرَاوَةٌ. قلت:

وكذلك الشيءُ الحامِضُ إذا لَذَع اللسان وقَرَصَه فَهُوَ حامِز، وقال في قول الشَّمَّاخ:

* وفي الصَّدْر حَزَّازٌ من اللَّوْمِ حَامِزُ *

أي مُمِضٌّ مُحْرِقٌ. وقول ابن عَبَّاس:

أحْمَزُها، يريد أمضُّها وأشَقُّها، والبَقْلَةُ التي جناها أنَس كان في طعمها لَذْعٌ للسان فسُمِّيَت البقْلَةُ حَمْزةً لِفِعْلِها، وكُنِي أنَسٌ أبَا حَمْزَة لِجَنْيه إيَّاها.

وقال اللِّحياني: كلّمْتُ فلانًا بكلِمَةٍ حَمَزَتْ فُؤَادَه أي قَبَضَتْه وغَمَّتْه فَتَقَبَّضَ فؤادُه من الغَمِّ. ورُمَّانَةٌ حامِزَةٌ: فيها حُمُوضة.

شَمِر: قال ابن شُمَيْل: الحَمِيزُ: الظَّرِيفُ.

ورَجُلٌ حَمِيزُ الفؤاد أي صُلْب الفؤاد.

وقال الفَرَّاءُ: إشْرَب من نَبِيذك فإنه حَمُوزٌ لما تَجِدُ، أي يهضمه.

وفي لغة هُذَيل: الحَمْزُ: التَّحْديدُ، يقال:

حَمَزَ حَديدَتَه إذا حَدَّدَها، وقَدْ جَاء ذلك في أشعارهم. وقال ابن السِّكِّيت: يقال:

فُلَانٌ أحْمَزُ أمْرًا من فُلَانٍ إذا كان مُتَقَبِّضَ الأمْرِ مُشَمَّرَه، ومنه اشْتُقَّ حَمْزَةُ، والحَامِزُ القَابِضُ.

محز:

قال الليث: المَحْزُ: النِّكاحُ، يقال:

مَحَزَها، وأنْشَدَ لجَرِير:

* مَحَزَ الفَرَزْدَقُ أمَّه من شَاعِرٍ *

وقرأْت بِخَطِّ شَمِر:

رُبَّ فَتَاةٍ من بَنِي العِنَازِ

حَيَّاكَةٍ ذَاتِ هَنٍ كِنازِ

ذي عَضُدَيْنِ مُكْلَئِزٍّ نَازِي

تَأَشُّ للقُبْلَةِ والمِحَازِ

أرادَ بالمِحازِ النَّيْكَ والجِماع.

ح ط د:

مهمل.

تحط:

قلت: تَحُوطُ: اسم للقَحْطِ والتاء زائدة. ومنه قول أوْس بنِ حَجَر:

الحافِظُ النَّاسَ في تَحُوطَ إذَا

لم يُرْسِلُوا تحْت عَائِذٍ رُبَعَا

قلت: كأن التاء في تحوط تاء فعل مضارع، ثم جعل اسمًا معرفة للسنة، ولا يُجْري ذكرها في باب الحاء والطاء والتاء].

(ح ط ظ) ، (ح ط ذ) ، (ح ط ث) :

أهملت وجوهها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت