وقد خنَّق الآلُ الشِّعافَ وغَرَّقَتْ
جواريه جُذعانَ القِضاف البراتكِ
قال: الجُذْعان: الصِّغار. والبراتكُ:
الصِّغار.
وقال أبو خيرة: القَضَفَةُ: أَكمةٌ صغيرة بيضاء كأَن حجارتها الجِرْجِسُ وهي هناتٌ أصغر من البعوض، والجرجس يقال له الطِّين الأبيض كأنه الجصُّ بياضًا، حكى ذلك كله شمر فيما قرأت بخطه.
وقال الليث: القضفةُ: أَكمةٌ كأنها حجر واحد، قال: والقِضافُ لا يخرج سَيْلُها من بينها.
قال أبو منصور: وجارية قضيفةٌ إذا كانت ممشوقةً، وجمعها قِضافٌ.
قضب قبض: مستعملان.
قال اللََّه جلَّ وعزَّ: {فَأَنْبَتْنََا فِيهََا حَبًّا (27) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (28) } [عبس: 27، 28] .
قال الفراء: القَضْبُ: الرَّطْبة. قال: وأهل مكة يُسمون القَتَّ القَضْبَةَ.
وقال أبو عبيد عن الأصمعي: القَضْبُ:
الرَّطْبةُ.
وأنشد غيره بيت لبيد بن ربيعة:
إِذا أرْوَوْا بها زَرْعًا وقضبا
أمالوها عَلَى خُورٍ طِوالِ
قال الليث: القضبُ مِنَ الشَّجرِ كلُّ شجرٍ سَبِطتْ أغصانُهُ وطالتْ، والقضبُ: قطعكَ القضِيبَ ونحوهُ.
قال: والقضيبُ اسمٌ يقع على ما قَضَبْتَ مِنْ أغصانٍ لتَتَّخِذَ منها سهامًا أو قسيًّا، وأنشد لرؤبةَ:
وفارجٍ مِنْ قَضْبٍ ما تَقَضَّبَا
وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «أنه كان إذا رَأَى التَّصْلِيبَ في ثَوْب قضبَهُ» .
قال أبو عبيد: قال الأصمعي: يعني قطعَ مَوْضعَ التَّصْلِيبِ منهُ. والقضب: القطعُ، ومنه قِيلَ: اقتضبتُ الحديثَ إنما هو انتزعتُه واقتطعتهُ، وإياه عنى ذو الرُّمة يصفُ الثورَ:
كأَنَّهُ كَوكَبٌ في إثر عِفْرِيَةٍ
مُسَوَّمٌ في سَوادِ الليلِ مُنقضب
أي: مُنْقضٌّ مِن مكانه.
وقال القطامي يصف الثورَ:
فَغَدا صَبيحَة صَوْبها مُتَوَجِّسًا
شَئِزَ القيامِ يقضِّبُ الأغصانا
أبو عبيد عن أبي عبيدة: ارتجلْتُ الكلامَ ارتجالًا واقتضبتُه اقتضابًا، ومعناهُمَا أن يكُونَ تكلمَ بهِ مِنْ غيْر أن يكون هيَّأَهُ قبل ذلك.
قال: وسمعتُ الأصمعي يقول: القضيبُ من السُّيوفِ اللطيفُ، وهو ضِدُّ الصفيحةِ، والقضيبُ: الغصنُ وجمعهُ القُضبانُ والقِضبانُ والقضيبُ من الإبلِ الذي لم يمهرِ الرِّياضَةَ، واقتضَبَ فُلانٌ بكرًا إذا ركبهُ ليذله قبل أن يُراضَ.
يقال: بكرٌ قضيبٌ وناقةٌ قضيبٌ بغيرِ هَاءٍ.