قال الفرّاء: قال المُفَضَّل: بات عَذُوبًا
وعُذوبًا، وعَرُوسًا وعُرُوسًا.
وقال أبو إسحاق: تَوْبَةٌ نَصُوحٌ: بالِغَةٌ في النُّصْح.
قال: ومن قرأ نُصُوحًا فمعناه يَنْصَحُون فيها نُصُوحًا.
وقال غيره: النَّاصِحُ: الخالِصُ، وقال الهُذَلِيُّ:
فأَزَالَ نَاصِحَها بأَبْيض مُفْرَطٍ
من ماء أَلْخَابٍ عليه التَّأْلَبُ
يصف رجلا مَزَجَ عسلا صافيًا بماء حتى تَفَرَّقَ فيه.
وقال أبو زيد: نَصَحْتُه أي صَدَقْتُه، وتَوْبَةٌ نَصُوحٌ: صادِقَةٌ.
وقال أبو عمرو: النَّاصِحُ: النَّاصِعُ في بيت ساعدة الهُذَلِيّ، حكاه أبو تُرَاب، قال:
وقال النَّضْرُ: أراد أنَّه فرّق بين خالصها ورديئها بأبيض مُفْرَط أي بماء غدير مَمْلُوء.
أبو عُبَيد عن الأصْمَعي: إذا شَرِبَ حتى يَرْوَى قال: نَصَحْتُ الرِّيّ بالصاد وبَضَعْتُ ونَقَعْتُ مثله.
ويقال: إن في ثوبك مُتَنَصَّحًا أي مَوضعَ خِياطة وإصلاح، كما يقال: إن فيه مُتَرَقَّعًا.
وقال النَّضر: نَصَح الغيْثُ البلاد نَصْحًا إذا اتصل نَبْتُها فلم يكن فيه فضاءٌ ولا خَلَلٌ، وقال غيره: نَصَح الغيثُ البلادَ ونصَرَها بمعنى واحد.
وقال أبو زيد: الأرضُ المنصوحةُ هي المَجُودَةُ نُصِحت نَصحًا.
ثعلب عن ابن الأعرابي: يقال للإِبْرَة:
المنْصَحَة فإذا غَلُظَت فهي الشَّغِيزَةُ.
ويقال: انْتَصَحْتُ فلانًا وهو ضد اغْتَشَشْته ومنه قوله:
ألا رُبّ من تَغْتَشُّه لك ناصحٌ
ومُنتَصِحٍ بادٍ عليك غَوائلُهْ
تَغْتَشُّه: تعُدُّه غاشًّا لك، وتَنْتَصِحُه: تعدُّه ناصحًا لك.
ويقال: نصَحْتُ فلانًا نصْحًا، وقد نصَحْتُ له نصيحتي نُصوحًا أي أَخْلَصتُ وصَدَقْتُ.
قال الليث: النَّحُوصُ: الأتَان الوحشيَّة الحائلُ.
وقال أبو عُبَيد: قال الأصمعيّ: النَّحُوصُ من الأُتُنِ: التي لا لَبنَ لها.
وقال شمر: النَّحُوصُ: التي مَنعَها السِّمَنُ من الحَمْل، ويقال: هي التي لا لَبَنَ لها ولا وَلدَ لها.
وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: يا لَيْتَني غُودِرْت مع أصحابِ نُحْصِ الجَبَل
، أراد يا ليتني غُودِرْتُ شهيدًا مع شهداء أُحُد.
وقال أبو عُبَيد: قال أبو عمرو: النُّحْصُ:
أصلُ الجبل وسَفْحُه.
ثعلب عن ابن الأعرابي. قال:
المِنْحاصُ: المرأةُ الدقيقة الطويلة.
حنص:
قال الليث: الحِنْصَأوَةُ من الرجال:
الضعيف، يقال: رأيتُ رجلًا حِنْصَأْوَةً أي ضعيفًا، وقال شمر نحوه، وأنشد:
حتى ترى الحِنْصَأْوَةَ الفَرُوقَا
مُتَّكِئًا يَقْتَمِحُ السَّوِيقَا