وقال الليث: يقال إنّ بعض العرب تصل ببعضٍ كما تصل بما. من ذلك قول اللََّه:
{وَإِنْ يَكُ صََادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ} . قال: وبعض كلِّ شيءٍ طائفة منه. ويقال جارية حُسَّانة يشبه بعضُها بعضًا. وبعَّضتُ الشيء تبعيضًا، إذا فرَّقتَه أجزاء. وبعضٌ مذكّر في الوجوه كلّها.
والبعوضة معروفة، والجميع البَعوض.
وقال الكسائيّ: قومٌ مبعوضون. وقد بُعِض القوم، إذا آذاهم البعوض. وأبعَضُوا: إذا كان في أرضهم بعوض. وأرضٌ مَبْعَضة ورمل البعوضة معروفة بالبادية.
وقال أبو حاتم: قلت للأصمعيّ: رأيت في «كتاب ابن المقفّع» : «العلم كثيرٌ ولكنَّ أخْذَ البعض خيرٌ من تَرك الكُلّ» .
فأنكره أشدّ الإنكار وقال: الألف واللام لا تدخلان في بعض وكلّ لأنهما معرفة بغير ألف ولام، وفي القرآن: {وَكُلٌّ أَتَوْهُ دََاخِرِينَ} [النَّمل: 87] قال أبو حاتم:
ولا تقول العربُ الكلَّ ولا البعضَ، وقد استعمله الناسُ حتى سيبويه والأخفش في كتبهما، لقلة علمهما بهذا النحو، فاجتنِبْ ذلك فإنه ليس من كلام العرب [1] .
[باب العين والضاد مع الميم]
استعمل من وجوهها: عضم، معض.
عضم:
قال الليث: العَضْم في القوس:
المَعجِس، وهو المَقبِض، والجميع العضام. قال: والعضام: عَسِيب البعير، وهو ذَنَبُه العَظْم لا الهُلْب، والعدد أعضمة، والجميع العُضُم. والعَضْمُ:
الخَشْبة ذاتُ الأصابع يذرَّى بها. وعَضْم الفدّان: لَوحُه العريض في رأسه الحديدة تُشقُّ به الأرض.
أبو العباس عن ابن الأعرابيّ قال: هو العَضْم، والعَجْس، والمَقبِض، كله بمعنًى واحد وأنشدنا:
ربَّ عَضْمٍ رأيتُ في وسط ضَهْر
قال: الضَّهر: البُقعة من الجبل يخالف لونُها سائر لونه. قال: وقوله «رُبَّ عَضْم» أرادَ أنه رأى عودًا في ذلك الموضع فقطعَه وعمِل منه قوسًا. قال: والعَضْم:
الحِفْراة التي يُذَرَّى بها.
عمرو عن أبيه قال: العَضُوم: الناقة الصُّلبة في بدنها، القويّة على السَّفر.
قال: والعَصوم بالصاد: الكثيرةُ الأكل.
معض:
الليث: يقال مَعِض الرَّجلُ من شيء سمِعه وامتعض منه، إذا شقَّ عليه وأوجعَه وتوجَّع منه وقال رؤبة:
ذا مَعَضٍ لولا يردُّ المعْضا
قال: والفِعل المجاوِز أمعضتُه أنا إمعاضًا ومعَّضتُه تمعيضًا.
وقال أبو عمرو: المعَّاضة من الإبل: التي ترفع ذَنَبها عند نتاجها.
(1) بعده في «اللسان» (بعض) : «وقال الأزهري: النحويون أجازوا الألف واللام في بعض، وإن أباه الأصمعي» .