فهرس الكتاب

الصفحة 406 من 971

وقال أبو عُبيد: الحِقلة: الماءُ القليل.

وقال أبو زيد: الحِقلة: البقية من اللّبنِ وليست بالقليلة.

قحل:

قال الليث: القاحِل: اليابس من الجلود. سقاء قاحِلٌ، وشيخٌ قاحل، وقد قَحَلَ يقْحَل قُحُولًا.

وقال أبو عُبَيْد: قَحل الرجل وقَفَل قُحُولًا وقُفولًا إذا يَبس، وقَبَّ قُبُوبًا وقَفَّ قُفُوفًا.

وقال الراجز في صفة الذِّئب:

صَبَّ عليها في الظلام الغَيْطلِ

كلّ رَحِيب شِدْقُه مُسْتَقْبلِ

يَدُقّ أوساطَ العظام القُحَّلِ

لا يَذْخَرُ العَامَ لِعَامٍ مُقْبِلِ

ويقال: تَقَحَّل الشيخ تقحُّلا، وتقهَّلَ تقَهُّلًا إذا يَبس جلدهُ عليه من البؤْس والكِبَر.

وشيخ إِنْقَحْلٌ من هذا.

شمر: قَحَلَ يَقْحَل قْحُولا، وتقَحَّل، وشيخ قاحِل.

وقال ابن الأعرابي: لا أقول قَحِلَ ولكن قَحَل.

قلح:

قال الليث: القَلَح: صُفرة تعلو الأسنان، والنعت قَلِح وأقْلَح، والمرأة قَلْحَاء وقَلِحَة، وجمعُها قُلْحٌ، والاسمُ القَلح. والقُلَاحُ وهو اللُّطاخُ الذي يَلْزَق بالثَّغْر قال: ويسمى الْجُعَل أقْلَح.

وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم: أنه قال لأصحابه:

«ما لي أراكم تدخلون عليّ قُلْحًا» .

قال أبو عُبَيْد: القَلَح: صفرة في الأسنَان ووسَخ يركَبُها من طول ترك السِّواك، ومعنى الحديث أنهم حُثُّوا على السواك.

وقال شَمِر: الحَبْرُ: صُفرة في الأسنان فإذا كَثُرَت وغَلُظت واسودت أو اخضرت فهو القَلَح.

قال الأعشى:

* وفَشَا فيهم مع اللُّؤْم القَلَح *

وفي «النوادر» : تَقَلَّح فلانٌ البلاد تَقَلّحا وترقَّعها، والترقُّع في الخِصْب، والتقَلُّح في الجَدْب.

لقح:

الليث: اللِّقاحُ: اسمُ ماءِ الفحل، واللقَّاح: مصدر قولك: لَقِحَت الناقةُ تَلْقَح لَقاحًا إذا حملت، فإذا استبان حَمْلُها قيل استبان لَقاحُها فهي لاقِح.

قال: والمَلْقَح: يكون مصدرًا كاللَّقاح وأنشد:

* يشهَدُ منها مَلْقَحًا ومَنْتَحا *

وقال في قول أبي النجم:

* وقد أَجَنّتْ عَلَقا ملقوحا *

يعني لَقِحَتْهُ من الفَحْل أي أخَذَته.

وروي عن ابن عباس أنه سُئل عن رجل له امرأتان أرضعت إحداهُما غلامًا، وأرضَعَت الأخرى جارية: هل يتزوّج الغلام الجارية؟ قال: لا، اللِّقاحُ واحد.

قلت: قد قال الليث: اللِّقاح: اسمِ لِمَاء الفحل، فكأنّ ابن عباس أراد أن ماء الفَحْل الذي حَمَلتا منه واحد، فاللبن الذي أرضَعَت كلُّ واحدة منهما مُرْضَعَها كان أصله ماء الفحل، فصار المُرْضعان وَلَدَين لزوجهما: لأنه كان ألقَحَهما.

قلت: ويحتمل أن يكون اللَّقاحُ في حديث ابن عباس معناه الإلقاح. يقال: ألقَحَ

الفحل الناقة إلقاحًا ولَقَاحًا فالإلقاح مصدر حقيقي، واللَّقَاح اسم يقوم مَقام المصدر، كقولك أعْطَى عَطاء وإعطاء وأصلح إصلاحًا وصلاحًا، وأنبت إنباتًا ونَباتًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت