فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 971

وقال أبو زيد: يقال ما خرجَ من أهل هذا القعر أحَدٌ مثله، كقولك: من أهل هذا

الغائط، مثل البصرة والكوفة.

وقال ابن الأعرابيّ: قالت الدُّبيرية:

القَعْر: الجَفْنة، وكذلك المِعجَن، والشِّيزى والدَّسيعة. روى ذلك الفراء عن الدُّبيريّة.

قرع:

يقال أقرعت بين الشُّركاء في شيء يقتسمونه فاقترعوا عليه وتقارعوا فقرعَهم فلان وهي القُرعة.

ورُوي عن النبي صلّى اللََّه عليه وسلّم أنّ رجلًا أَعتق ستّةَ أعبدٍ له عند موته لا مال له غيرهم، فأقرعَ بينهم وأعتق اثنين وأرَقَّ أربعة.

ثعلبٌ عن ابن الأعرابي. قال القَرَع والسَّبَق والنَّدَب: الخَطَر الذي يُستَبَقُ عليه.

أبو عبيد عن الأصمعي قال: القَرَع: بثْرٌ يخرج بأعناق الفُصلان وقوائمها، فإذا أرادوا أن يعالجوها نَضَحوها بالماء ثم جرُّوها في التُّراب. يقال قرَّعت الفصيلَ تقريعًا. وقال أوس بن حجَر يذكر الخيل:

لدى كلِّ أخدود يغادرنَ دارِعًا

يُجَرُّ كما جُرَّ الفصيلُ المُقَرَّعُ

ومن أمثالهم السائرة: «استنَّتِ الفِصالُ حتَّى القَرْعَى» ، يُضرب مثلًا لمن تعدَّى طورَهُ وادّعى ما ليس له. وقال شمر: العوامُّ يقولون: «هو أحَرُّ من القَرْع» ، وإنما هو من القَرَع. والقَرَع: قَرَعُ الفِناء من المرعى، وقَرَعُ مأوى المال ومُراحها من المال. ويقال أيضًا قَرِعَ فِناءُ فلانٍ، إذا لم تكن له غاشيةٌ يَغْشَونه. وقال الهذليّ: وخذَّالٌ لمولاه إذا ما

أتاه عائلًا قَرِع المُراحِ

والقَرَع: قرَع الكرش، وهو أن يذهب زئبُره ويرقّ في شدّة الحرّ. والقَرَع: قَرَع الرأس، وهو أن يَصلَع فلا يبقى على رأسه شعر، يقال رجلٌ أقرع وامرأة قرعاء.

وقال ابن الأعرابيّ: قرعاء الدار:

ساحتها.

وقال النضر: أرض قرِعة: لا تنبت شيئًا.

والقرعاء: مَنْهَلة من مناهل طريق مَكَّة بين العَقَبة والعُذَيب. وجاء فلانٌ بالسَّوءَة القرعاء والسَّوءة الصَّلعاء، وهي المنكشفة. وأصبحت الرياضُ قُرْعًا: قد جَرَدتها المواشي فلم تَدَع بها شيئًا من الكلأ.

وفي حديث النبي صلّى اللََّه عليه وسلّم: «يجيء كنز أحدهم يوم القيامة شجاعًا أقرعَ له زَبيبتان»

قال أبو عمرو: هو الذي لا شعرَ على رأسه.

وقال أبو عبيد: والشُّجاع: الحيّة، وسمي أقرعَ لأنَّه يَقرِي السّمَّ ويجمعه في رأسه حتَّى يتمعَّط منه فروةُ رأسه. وقال ذو الرمّة يصف حيّة:

قرى السمَّ حتّى انمازَ فروةُ رأسِه

عن العظم صِلٌّ فاتك اللَّسعِ ماردُه

وقال أبو عمرو: أمّا قولهم ألفٌ أقرعُ فهو التَّامّ.

وقال ابن السكيت: تُرسٌ أقرعُ، إذا كان صُلبًا، وهو القَرَّاع أيضًا. وقال أبو قيس ابن الأسلت:

ومُجْنأ أسمرَ قرّاعِ

وقال آخر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت