حطر، طحر، طرح: مستعملات.
أهمل الليث حطر، وفي «نوادر الأعراب» يقال: حُطِرَ به، وكُلِتَ به، وجُلِدَ بِهِ إذا صُرِعَ.
طحر:
أبو عُبَيد عن الأصمعي: طحَر يَطْحَر طَحِيرًا إذا زَحَرَ.
قال الليث: الطَّحْرُ: قَذْفُ العَينِ بِقَذَاها، وأنشد:
تَرَى الشُّرَيْرِيغَ يَطْفُو فوق طَاحِرَةٍ
مُسْحَنْطِرًا ناظِرًا نحو الشَّنَاغِيبِ
يصف عَيْنَ ماء تفور بالماء، والشُّرَيْرِيغُ:
الضِّفْدَعُ الصّغِيرُ، والطَّاحِرَةُ: العَيْنُ التي تَرْمِي ما يُطْرَحُ فيها لِشِدَّةِ حَمْوَةِ مائها من مَنْبَعِها وقُوَّةِ فَوَرانهِ، والشَّنَاغِيبُ والشَّغانيبُ: الأَغصَان الرطبة، واحدها شُغْنُوب وشُنْغُوب: والمُسْحَنِطُر: المُشْرِفُ المُنْتَصِبُ.
وقال الليث: طَحَرَتِ العَيْنُ الغَمْصَ ونحوه إذا رَمَتْ به.
وقَوْسٌ مِطْحَرَةٌ: تَرْمِي سَهْمَهَا صُعُدًا لا يقصد إلى الرَّمِيَّة، قال: والقَنَاةُ إذا الْتَوْت في الثِّقَافِ فَوَثَبَت فهي مِطْحَرَةٌ.
وقال طَرَفَةُ:
طَحُورَان عُوَّارَ القَذَى فَتَراهما
كَمَكْحُولَتي مَذْعُورَةٍ أمِّ فَرْقد
قال: والطَّحِيرُ: شِبْهُ الزَّحِير، وقد طَحَرَ يَطْحِر طَحِيرًا.
وقال الأصمعي: خَتَن الخاتِنُ الصَّبِيَّ فأَطْحَرَ قُلْفَتَه إذا اسْتَأْصَلَها. وقال أبو زيد: يقال: اخْتُن هذا الغلام ولا تَطَحَر أي تَسْتَأْصِلُ.
وقال أبو مالك: يقال: طَحَرَه طَحْرًا وهو أن يَبْلُغَ بالشيءِ أَقْصَاه. ويقال: أحفى شاربَه وأطحره إذا ألزق جَزَّهُ.
ثعلب عن ابن الأعْرَابي: يُقَالُ: مَا في السَّمَاء طَحَرَة وَلَا غَيَايةٌ. ابن السِّكِّيت عن البَاهِليّ: ما في السَّماء طَحَرَةٌ أي شيء من غَيْم. قال: وقال الأصْمَعِيّ: ما عَلَيْه طَحَرَةٌ إذا كانَ عَارِيًا، وما بَقِيَت على الإبِل من طَحَرة إذا نَسَلَتْ أَوْبَارها.
وقال اللِّحياني: ما عَلَى السَّمَاء طَحَرَةٌ ولا طخْرَةٌ بالحاء والخاء.
وقال الباهِلي: ما عليه طُحْرُورٌ أي ما عليه ثوب وكذلك ما عليه طُخْرُور، وهي الطَّحَارِيرُ والطَّخَارِيرُ لِقَزَعِ السَّحَاب.
والمِطْحَرُ: السهْم البعيدُ الذهاب، وقيل:
المِطْحَرُ مِنَ السِّهَام: الذي قد أُلْزِقَ قَذَذُه.
وقِدْحٌ مِطْحَرٌ إذا كان يُسْرِع خُروجُه فائزًا.
وسَهْمٌ مِطْحَرٌ: يُبْعِدُ إذا رُمِيَ به، ومنه قول أَبِي ذُؤَيْب:
فَرَمَى فَأَلْحَقَ صَاعِدِيًّا مِطْحَرا
بالكَشْح فاشْتَمَلتْ عَلَيه الأضْلُعُ
يُرْوَى مِطْحَرًا ومُطْحَرًا بمعنين مختلفين.
طرح:
اللَّيْثُ: طَرَحْتُ الشيءَ أَطْرَحُه طَرْحًا.
قال: والطِّرْحُ: الشيءُ المَطْروحُ لا حاجَةَ لأحَدٍ فيه، والطُّرُوحُ مِنَ البِلَاد: البَعِيدُ.
أبُو عُبَيد: الطَّرَحُ: البُعْدُ، وأنْشَد للأعشى:
* وتُرَى نارُك من ناءٍ طَرَحْ *
وقال عُرَام: نِيَّةٌ طَوَحٌ وطَرَحٌ أي بَعِيدَةٌ.