فهرس الكتاب

الصفحة 759 من 971

قلت: رَوَى ابن السكيت هذا الحرفَ عن أبي صاعد الكلابيِّ العَبِيثَةُ بالعين في الأقِطِ يُفرَغُ رطْبه على جافِّهِ حتى يختلط، وهما عندي لُغتان بالعين والغين وغنَمٌ غبيثةٌ: مختلطة.

بغث:

قال الليث: البغاثُ والأبْغَثُ من طير الماء كلونِ الرَّماد طويلُ العنق، والجميع:

البُغْثُ والأباغِثُ.

قال: والبغاثُ طيرٌ كالباشق لا يصيد شيئًا من الطير، والواحدة بغاثة، ويجمع أيضًا على البِغثان.

وقال الشاعرُ:

بغاث الطير أكثرها فِراخًا

وأمُّ الصَّقْرِ مِقلات نَزور.

أبو عبيد عن الأصمعي: من أمثالهم: (إن البغاثَ بأرْضنا يستَنْسِرُ) قلنا: هكذا سمعناه من أبي الفضل: البِغاثُ بكسر الباء، قال: ويقال: بَغاثٌ بفتح الباء، قال: والبَغاثُ: الطيرُ التي تُصادُ، واحدتُهُ بَغاثَةٌ، وجمعهُ بَغاثٌ وبِغثانٌ، يُضرب مثلًا للرجل العزيز الذي يعزُّ بِهِ الدَّليل، وقوله:

يَسْتَنْسِرُ: أي يصيرُ كالنَّسْرِ الذي يصيدُ ولا يصادُ، قلت: جعل الليث البغاثَ والأبْغثَ شيئًا واحدًا وجعلهما معًا من طير الماءِ، والبغاثُ عندي غيرُ الأبْغثِ، فأما الأبْغثُ فهو من طيرِ الماء معروفٌ سُمِّيَ أبْغثَ لِغُبثَةِ لونه، وهو بياضٌ يَضربُ إلى الخُضْرَةِ. وأما البغاثُ فكلُّ طائرٌ ليس من جوارحِ الطيرِ يُصادُ وهو اسمٌ للجِنْسِ من الطيرِ الذي يُصاد.

وقال أبو زيد: البَغاثُ: الرَّخَمُ، الواحدة بَغاثَةٌ.

قال: وزعم يُونس أنه يقال: البِغاثُ والبُغاثُ بالكسرِ والضمِّ، والواحدةُ بِغاثةٌ وبُغاثةٌ.

وقال ابن السكيت: البَغاثُ: طائرٌ أبْغثُ إلى الغبْرَةِ دُوَيْنَ الرَّخمةِ بطيءُ الطيران.

عمرو عن أبيه: البَغيثُ واللَّغيثُ: الطَّعامُ يُغشُّ بالشعير، وأنشد:

إن البَغيثَ واللَّغيثَ سيَّانْ

أبو عبيد عن الأحمر: قال: دخلتُ في بَغثاءِ النَّاسِ وبَرْشاء الناس، أي: في جماعتهم.

وقال الليث: يومُ بغاثٍ: يومُ وقعةٍ كانت بين الأوس والخزْرَجِ، قلت: والصوابُ يومُ بعاث بالعين، وقد مر ذكرهُ في كتاب العين، وهو من مشاهير أيام العرب، ومن قال بغاثٌ بالغين فقد صَحَّفَ.

ثغب:

قال الليث: الثَغُبَ: ماءٌ صارَ في مستنقع في صخرة أو جلهة وجمعه ثُغبان.

وفي حديث ابن مسعود: ما شَبَّهْتُ ما غبَرَ من الدنيا إلَّا بِثَغْبٍ قد ذهب صفوه وبقي كَدَرُهُ.

وقال أبو عبيد: الثَّغْبُ: الموضع المطمئن

في أعلى الجبل يَسْتَنْقِعُ فيه ماء المطر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت