هيهات خَرقاءُ إلّا أن يُقرِّبَها
ذو العرش والشَّعشعاناتُ العياهيمُ
وقال غيره: العَيهوم: الأديم الأملس.
وأنشد لأبي دُوَاد:
فتعفَّت بعد الرَّباب زمانًا
فهي قَفرٌ كأنَّها عيهومُ
وقيل شبّه الدار في دروسها بالعَيْهم من الإبل، وهو الذي أنضاه السَّيرُ حتّى بلّاه، كما قال حُميد بن ثور:
عَفَتْ مثلما يَعفُو الطَّليحُ وأصبحتْ
بها كِبرياءُ الصَّعب وهي رَكوبُ
ع خ غ: مهمل ع خ ق: مهمل
ع خ ك: مهمل ع خ ج: مهمل
باب العين والخاء مع الشين
استعمل من وجوهه: خشع.
وأهملت الوجوه الأُخر.
خشع:
في الحديث: «كانت الكعبة خُشعةً على الماء وبعضهم رواه: كانت حَشَفة فدُحِيتْ منها الأرض» .
وسمعتُ العرب تقول للحَثْمة اللاطئة بالأرض: هي الخُشْعة، وجمعها خُشَع.
ثعلب عن ابن الأعرابي: الخُشعة:
الأكَمة. قال: وهي الحَثْمة، والسَّرْوَعة، والصائدة، والقائدة.
وقال شمر: قال أبو زيد: خشعت الشمس وكَسفَتْ وخسفت بمعنًى واحد.
قال: وقال أبو صالح الكلابيّ: خشوع الكواكب إذا غارت فكادت تغيب في مَغيبها. وأنشد:
بدر تَكاد له الكواكبُ تخشعُ
وقال أبو عدنان: خشعت الكواكب، إذا دنت من المغيب. وخضعت أيدي الكواكب، إذا مالت لتغيب.
وقال اللََّه جلّ ثناؤه: {خُشَّعًا أَبْصََارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدََاثِ} [القَمَر: 7] وقرىء:
(خاشعًا أبصارهم) . قال الزجاج: نَصب {خُشَّعًا} على الحال، المعنى يخرجون من الأجداث خُشَّعًا. قال: ومن قرأ خاشعًا فعلى أنَّ لك في أسماء الفاعلين إذا تقدّمت على الجماعة التوحيد نحو (خاشعًا أبصارهم) ، ولك التوحيد والتأنيث لتأنيث الجماعة كقولك: { (خََاشِعَةً أَبْصََارُهُمْ) } *. قال:
ولكَ الجمع نحو {خُشَّعًا أَبْصََارُهُمْ} [القَمَر: 7] تقول مررت بشبابٍ حسن أوجههم، وحسانٍ أوجههم، وحسنة أوجههم. وأنشد:
وشبابٍ حَسَنٍ أوجهُهم
من إياد بن نزار بن مَعَدّ
وقال جلّ وعزّ: {وَخَشَعَتِ الْأَصْوََاتُ لِلرَّحْمََنِ}
[طه: 108] أي سكنت. وكلُّ ساكن خاضع خاشع.
والتخشُّع للََّه: الإخبات والتذلُّل.
وإذا يبست الأرض ولم تُمطَر قيل: قد خشعت. قال اللََّه تعالى: {وَتَرَى الْأَرْضَ هََامِدَةً فَإِذََا أَنْزَلْنََا عَلَيْهَا الْمََاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ}
[الحَجّ: 5] . سمعتُ العربَ تقول: رأيت أرض بني فلانٍ خاشعةً هامدة ما فيها خضراء. وخشَعَ سَنامُ البعير، إذا أُنضِيَ
فذهب شحمُه وتطأطأ شرفُه. وجِدار خاشع، إذا تداعى واستوى مع الأرض.