باتَ من الْخَلْصَاءِ في رُغْلٍ أَغَنْ
قلت: غَلِطَ الليث في تفسير الرُّغْلِ أنه السَّرْمَقُ، والرُّغْلُ من شجرِ الْحَمْضِ وورقهُ
مفتولٌ، والإبلُ تُحْمِضُ به، وأنشدني أعرابيٌ من بني كلاب بن يربوع، ونحن يومئذ بالصَّمان لهميان بن قحافة:
ترعى من الصَّمان روضًا آرِجا
ورُغُلًا باتت به لواهجا
والسَّرْمَقُ: نبت صغير، والرُّغْلُ مثل الخذراف والإخريط.
وقال الليث: أَرْغلَتِ الأرض إذا أنبتت الرُّغل.
شمر: أرْغَلَتِ المرأة ولدَها: إذا أرْضَعْتُه.
وقال أبو الهيثم: فَصِيلٌ رَاغلٌ أي لاهج وقد رَغلَ أمَّه يَرْغلُها إذا رَضعها.
وقال الرِّياشي: رَغَل الجَدْيُ أمه وأرْغَلها ورغِلها إذا رَضِعَها.
وقال: الرِّغال، البَهْمةُ يرْغل أمّه، أي:
يرضعها.
يقال: رَغل يرغَل ويرغُل.
وقال أبو العباس: قال ابن الأعرابي:
رَغالِ هي الأَمَةُ.
وقالت دَخْتَنُوسُ:
فَخْرَ الْبَغِيِّ بحدْجِ رَبَّ
تِهَا إِذا النّاسُ اسْتَغلُّوا
لا رِجْلَها حَمَلَتْ ولا
لِرغالِ فيها مُسْتَظَلُّ
قال: رَغالِ: الأمة لأنها تَطعمُ وتَستطْعِمُ.
قال: والرَّغالِ: الْبَهْمَةُ يَرْغلُ أمَّهُ أي:
يَرْضَعُهَا.
غرن نغر رغن: مستعملة.
أبو عبيد عن الفراء: الْغِرْيَنُ والغريل ما بقي في أسفل القارُورَة من الثُّفْلِ وأَسْفل الْغدِيرِ من الطِّينِ.
وقال أبو حاتم السجستاني في كتاب «الطَّيرِ» له: الْغَرَنُ: الْعُقابُ.
وقالَ غيرهُ: غُرَانُ موضِعٌ، ومنه قول الشاعر:
بِغُرَانَ أَوْ وَادِي الْقُرَى اضْطَربَتْ بِهِ
نَكْباءُ بَينَ صَبًا وبَينَ شَمالِ
نغر:
روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لِبُنَيٍّ كان لأبي طَلحةَ الأنصاريِّ وكان له نُغْرٌ فمات: «ما فعل النُّغَيْرُ يا أبا عمير»
، والنُّغَرُ طائرٌ يشبه العصفورَ وتصغيرُه نُغيْرُ ويجمع نِغرانًا.
وفي حديث علي رضي اللََّه عنه أن امرأةً أتَتْهُ فذَكَرتْ أن زوجَها يَغشَى جاريتها.
فقال: إن كنت صادقةً رَجمناهُ وإن كنتِ كاذِبةً جَلَدْنَاكِ.
فقالت: رُدُّوني إلى أَهلي غيرَى نَغِرَة.
وقال أبو عبيد: قال الأصمعي: سألني شُعْبَةُ عن هذا فقلت: هو مَأْخُوذٌ من نَغَرِ القدْر وهو غَلَيانُهَا وفورها يقال: نَغرتْ
تَنْغَرُ ونغَرَتْ تَنْغرُ: إذا غَلَتْ، فالمعنى أنها أرادَتْ أن جَوْفَهَا يَغلي مِنَ الْغيْظِ والغيرَةِ، ثم لم تجد عند عَلِي رحمهُ اللََّه ما تريد.