ويقال هذا ضِرْع هذا وصِرعه، بالضاد والصاد، أي مثله. والضُّروع والصُّروع:
قُوَى الحَبْل، واحدها ضِرعٌ وصِرعٌ.
أبو عبيد عن الفراء: جاء فلانٌ يتضرَّع لي ويتأرض، ويتصدّى ويتأتّى، أي يتعرّض.
وقال اللََّه تعالى: {لَيْسَ لَهُمْ طَعََامٌ إِلََّا مِنْ ضَرِيعٍ} [الغَاشِيَة: 6] قال الفراء: الضريع:
نبتٌ يقال له الشِّبرِق، وأهل الحجاز يسمُّونه الضَّريعَ إذا يَبِس. وهو اسمٌ.
وجاء في التفسير أن الكفَّار قالوا: إنَّ الضَّريع لتَسمَنُ عليه إبلُنا. فقال اللََّه: {لََا يُسْمِنُ وَلََا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ}
[الغَاشِيَة: 7] .
وقال الليث: يقال للجِلدة التي على العظم تحت اللَّحم من الضَّلَع: هي الضَّريع.
ثعلبٌ عن ابن الأعرابي قال: الضَّريع:
العَوسَج الرَّطب، فإذا جفَّ فهو عَوسَجٌ، فإذا زادَ جُفوفُه فهو الخَزيز. قال:
والضارع: المتذلِّل الغنيّ. والضَّرَع:
الرجُل الجَبان. والضَّرَع: المتهالك من الحاجة للغنيّ. والضَّرَع: الجمل الضعيف.
أهمله الليث. وروى أبو العباس عن عمرو عن أبي عمرٍو قال: العاضر:
المانع، وكذلك الغاضر، بالعين والغين.
رضع:
قال اللََّه جلّ وعزّ: {تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمََّا أَرْضَعَتْ} [الحَجّ: 2] واختلف النحويون في علّة دخول الهاء في المرضِعة، فقال الفراء: المرضِعة: الأم. والمُرضِع:
التي معها صبيٌّ تُرضِعُه. قال: ولو قيل في الأمّ مُرضِع لأنَّ الرضاع لا يكون إلّا من الإناث، كما قالوا امرأة حائض وطامث، كانَ وجهًا. قال: ولو قيل في التي معها صبيٌّ مرضعةٌ كان صوابًا. وقال الأخفش:
أدخل الهاء في المرضعة لأنه أراد واللََّه أعلم الفِعلَ. ولو أراد الصفة لقال مُرضِع.
وقال أبو العباس: الذي قاله الأخفش ليس بخطأ.
وأخبرني المنذريّ عن ابن اليزيدي عن أبي زيد قال: المُرضعة: التي ترضع. قال و { (كُلُّ مُرْضِعَةٍ) } : كلّ أمٍّ. قال: والمرضع:
التي قد دنا لها أن تُرضِع ولم تُرضِع بعد.
والمُرضِع: التي معها الصبيُّ الرضيع.
وقال الليث: قال الخليل: امرأةٌ مرضع:
ذاتُ رضيع، كما يقال امرأةٌ مُطفِل: ذات طفل، بلا هاء، لأنك لا تَصِفُها بفعلٍ منها واقعٍ أو لازم، فإذا وصفتَها بفعلٍ هي تفعله قلت مُفْعِلة، كقول اللََّه تعالى: {تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمََّا أَرْضَعَتْ} [الحَجّ: 2] وصفَها بالفعل فأدخل الهاء في نعتها. ولو وصفَها بأنَّ معها رضيعًا قال مُرضِع.
وروي عن النبي صلّى اللََّه عليه وسلّم أنّه قال: «انظرنَ ما إخْوانكنّ، فإنّما الرضاعة من المَجَاعة»
، وتفسيره أن الرَّضاعَ الذي يحرِّم رِضَاعُ الصبي لأنه يُشْبِعه ويَغذوه ويسكِّن جَوعتَه، فأمّا الكبير فرضاعُه لا يحرّم لأنه لا ينفعُه من جوعٍ ولا يُغنيه من طعام، ولا يَغْذوه اللبن كما يغذو الصغيرَ الذي حياتُه به.
وقال الليث: تقول رضُع الرجل يرضُع رضاعة فهو رضيع راضع، أي لئيم، والجميع الراضعون. والعرب تقول: لئيم راضع. ويقال نُعِتَ به لأنّه يرضَع ناقتَه من
لؤمه لئلَّا يُسمَع صوتُ الشَّخب فيطلب لبنه.