وقال ابن السكيت: يقال: ما أَشدَّ فغَمَ هذا الكلبِ بالصَّيدِ، وهو ضراوتهُ ودُرْبتهُ، وكلبٌ فغِمٌ: حَريصٌ عَلَى الصَّيْدِ.
قال امْرُؤُ القَيْسِ:
فَيُدْركُنَا فَغِمٌ دَاجِنٌ
سَمِيعٌ بَصيرٌ طَلوبٌ نَكِرْ
وقال ابن الأعرابي: الفُغْمُ: الفمُ أجمع ويُثَقَّل فيقال: فُغُمٌ.
وقال هُدْبةُ:
واللََّه ما يَشْفى الفؤادَ الهائِما
نَفْثُ الرُّقى وَعَقْدُكَ الرَّتائما
ولَا اللزَامُ دون أن تُفاغِمَا
وَلا الفِغَامُ دون أن تُفاقِمَا
وَتَعْتَلِي القوائمُ القوائما
[باب الغين والباء والميم]
استعمل من وجوهه: بغم.
بغم:
قال الليث: بَغَمَ الظَّبْيُ يَبغَمُ بُغومًا، وهو أرْخَمُ صَوْتِهِ.
وقال ذُو الرُّمَّةِ:
دَاعٍ ينادِيهِ بِاسم الماءِ مَبْغوم
والمبْغُومُ: الولد، وأمُّهُ تَبغَمهُ: أي:
تَدعوهُ، والبقرة تَبغمُ، والناقة تَبغمُ، وامرأةٌ بَغومٌ: رَخيمةُ للصوت، وقوله:
دَاعٍ يُناديهِ حَكى صوتَ الظَّبْيةِ إِذا صاتَتْ مَأمَاءْ، وَداعٍ هو الصوتُ مَبْغومٌ.
يقال: بُغام مَبغومٌ كقولكَ قولٌ مَقولٌ، يَقول لا يرفع طَرْفهُ إلَّا إذا سمعَ بُغامَ أُمِّهِ.
أبو عبيد عن الأصمعي: ما كانَ من الْخُفِّ فإنه يقال لصوته إذا بدا: البغامُ لأنه يُقَطِّعهُ ولَا يَمدُّه، وقد بَغَمتِ الناقةُ تَبْغَمُ.
وقال غيره: التَّزَغُّم والبُغَام: الكشيش من الرُّغاءِ.
{بِسْمِ اللََّهِ الرَّحْمََنِ الرَّحِيمِ} *