فهرس الكتاب

الصفحة 823 من 971

كالغُصْن في غُلوائهِ المتأَوِّدِ

وقال غيره: الغالي: اللحمُ السَّمينُ، أُخِذَ

منه قوله: غلابها عظمٌ: إذا سَمِنَتْ.

وقال أبو وجزة:

تَوَسَّطها غالٍ عتيقٌ وَزانها

مُعرَّسُ مَهْرِي به الذَّيل يلمعُ

أي: توسطها شحمٌ عتيقٌ في سنامها، والغَلْوَى: الغاليةُ في قول عديِّ بن زيد:

ينفحُ مِنْ أردانها المسكُ والعن

بَرُ والغلوى ولبني قفُوص

ويقال: غاليتُ صدَاقَ المرأةِ أي أغليتُهُ ومنه

قول عمر: ألا لا تُغالُوا صُدُق النساءِ

، وقال بعضهم: غَلوتُ في الأمر غلانيةً: إذا جاوزت فيه الحدَّ، زادوا فيه النُّون، ويقال للشيء إذا ارتفع وزَادَ: قد غَلا.

وقال ذو الرُّمَّة:

فما زال يغلو حبُّ مَيَّةَ عندنا

ويزدَادُ حتّى لم نَجد ما نَزيدها

غول غيل:

قال ابن شميل: يقال ما أبعدَ غَوْلَ هذه الأرضِ: أي ما أبعد ذَرْعها، وإنَّها لَبعيدةُ الغولِ وقد تغوَّلتِ الأرضُ بفلانٍ: أي: أهلكتهُ وضللته، وقد غالتهم تلك الأرضُ: إذا هلكُوا، واغتالتهم مِثله، وقال ذو الرُّمة:

وَرُبَّ مفازةٍ قُذُف جموحٍ

تغولُ منحِّبَ القَربِ اغتِيالا

وقال الأصمعي: هذه أرضٌ تغتالُ المشي: أي لا يستبين فيها المشيُ من بعدها وَسَعتها، وقال العجاجُ:

وَبلدةٍ بعيدةِ النِّياط

مجهُولةٍ تغتالُ خَطو الخاطي

وقال الليث: الغَولُ: بعدُ المفازةِ، وَذلك أنها تغتالُ سير القوم.

وقال الأصمعي: يقال للصَّقر وغيره لا يغتاله الشبع أي: لا يذهبُ بقوَّتهِ شبعُه، وقال زهير:

مِن مَرقَبٍ في ذُرى خلقاءَ راسيةٍ

حُجْن المخالبِ لا يغتاله الشِّبَعُ

أراد صقرًا حُجْنًا مخالبُه، ثم أدخلَ عليه الألف واللام وأقامها مقام الكنايةِ، ويقال: تغوَّلتِ المرأةُ إذا تلوَّنتْ، وقال ذو الرمة:

إذا ذاتُ أَهْوالِ نَكُولٌ تغوَّلَتْ

بها الرُّبْدُ فوْضَى والنَّعَامُ السَّوارحُ

ويقال: غالتْه غولٌ: إذا وَقع في هَلَكة، وغاله الموت: أَهْلكه، والغُوْلُ: المَنيَّة.

وقال الشاعر:

ما مِيتَة إن متُّها غيرَ عاجز

بعار إذا ما غَالت النّفسَ غُولُها

وأنشد أبو زيدٍ:

عنِينَا وأَغنَانا غنانَا وغالَنا

مَآكِلُ عمَّا عندَكم وَمَشاربُ

قال: غالَنا: حَبَسَنا، يُقال: ما غالَكَ

عنّا: أي: ما حَبَسَكَ عنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت