كالغُصْن في غُلوائهِ المتأَوِّدِ
وقال غيره: الغالي: اللحمُ السَّمينُ، أُخِذَ
منه قوله: غلابها عظمٌ: إذا سَمِنَتْ.
وقال أبو وجزة:
تَوَسَّطها غالٍ عتيقٌ وَزانها
مُعرَّسُ مَهْرِي به الذَّيل يلمعُ
أي: توسطها شحمٌ عتيقٌ في سنامها، والغَلْوَى: الغاليةُ في قول عديِّ بن زيد:
ينفحُ مِنْ أردانها المسكُ والعن
بَرُ والغلوى ولبني قفُوص
ويقال: غاليتُ صدَاقَ المرأةِ أي أغليتُهُ ومنه
قول عمر: ألا لا تُغالُوا صُدُق النساءِ
، وقال بعضهم: غَلوتُ في الأمر غلانيةً: إذا جاوزت فيه الحدَّ، زادوا فيه النُّون، ويقال للشيء إذا ارتفع وزَادَ: قد غَلا.
وقال ذو الرُّمَّة:
فما زال يغلو حبُّ مَيَّةَ عندنا
ويزدَادُ حتّى لم نَجد ما نَزيدها
قال ابن شميل: يقال ما أبعدَ غَوْلَ هذه الأرضِ: أي ما أبعد ذَرْعها، وإنَّها لَبعيدةُ الغولِ وقد تغوَّلتِ الأرضُ بفلانٍ: أي: أهلكتهُ وضللته، وقد غالتهم تلك الأرضُ: إذا هلكُوا، واغتالتهم مِثله، وقال ذو الرُّمة:
وَرُبَّ مفازةٍ قُذُف جموحٍ
تغولُ منحِّبَ القَربِ اغتِيالا
وقال الأصمعي: هذه أرضٌ تغتالُ المشي: أي لا يستبين فيها المشيُ من بعدها وَسَعتها، وقال العجاجُ:
وَبلدةٍ بعيدةِ النِّياط
مجهُولةٍ تغتالُ خَطو الخاطي
وقال الليث: الغَولُ: بعدُ المفازةِ، وَذلك أنها تغتالُ سير القوم.
وقال الأصمعي: يقال للصَّقر وغيره لا يغتاله الشبع أي: لا يذهبُ بقوَّتهِ شبعُه، وقال زهير:
مِن مَرقَبٍ في ذُرى خلقاءَ راسيةٍ
حُجْن المخالبِ لا يغتاله الشِّبَعُ
أراد صقرًا حُجْنًا مخالبُه، ثم أدخلَ عليه الألف واللام وأقامها مقام الكنايةِ، ويقال: تغوَّلتِ المرأةُ إذا تلوَّنتْ، وقال ذو الرمة:
إذا ذاتُ أَهْوالِ نَكُولٌ تغوَّلَتْ
بها الرُّبْدُ فوْضَى والنَّعَامُ السَّوارحُ
ويقال: غالتْه غولٌ: إذا وَقع في هَلَكة، وغاله الموت: أَهْلكه، والغُوْلُ: المَنيَّة.
وقال الشاعر:
ما مِيتَة إن متُّها غيرَ عاجز
بعار إذا ما غَالت النّفسَ غُولُها
وأنشد أبو زيدٍ:
عنِينَا وأَغنَانا غنانَا وغالَنا
مَآكِلُ عمَّا عندَكم وَمَشاربُ
قال: غالَنا: حَبَسَنا، يُقال: ما غالَكَ
عنّا: أي: ما حَبَسَكَ عنا.