فهرس الكتاب

الصفحة 309 من 971

حيث استهلَّ المُزْنُ أو تبعَّجا

ويقال بعَّج المطر تبعيجًا في الأرض، إذا اشتدَّ وقعُه حتَّى فَحَص الحجارة.

قال: ورجلٌ بَعِجٌ كأنه مبعوجٌ البطن من ضعف مَشيِه.

قال: ويقولون بَعَجه حبُّ فلانٌ، إذا اشتدَّ وجدُه وحَزِن له.

قلت: لَعَجَه حبُّه أصوبُ من بعجه، لأنّ البعج الشقُّ. يقال بعجَ بطنه بالسكّين، إذا شقَّه وخضخضَه فيه. وقال الهذلي:

كأنَّ ظُباتِها عُقُرٌ بَعيجُ

شبّه ظُباتِ النصال بنار جمرٍ سُخِيَ فظهرت حُمرتُه.

وفي الحديث: «إذا رأيت مكّة قد بُعِجَتْ كظائمَ، وساوَى بناؤها رؤوسَ الجبال، فاعلمْ أنّ الأمر قد أظَلَّك»

.بُعِجَتْ أي شُقَّتْ وفتح كظائمُها بعضُها في بعض واستُخرِج عيونها.

والبواعج: أماكن في الرمل تَسترِقّ، فإِذا نبتَ فيها النصيُّ كان أرقَّ له وأطيب.

وقال الشاعر يصف فرسًا:

فإذا له بالصَّيف ظِلٌّ باردٌ

ونصِيُّ باعجَةٍ ومَحضٌ مُنْقَعُ

قوله «مُنْقَع» ، أي أُديمَ له اللبنُ المحض يسقاه. من نقع الشيءُ إذا دام.

وباعجَة: اسم موضع.

باب العين والجيم مع الميم

عمج، عجم، جمع، جعم، مجع، معج:

مستعملات.

عجم:

قال اللََّه جلّ وعزّ: {لَوْلََا فُصِّلَتْ آيََاتُهُءَ أَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ} [فُصّلَت: 44] . قال الفراء:

قرىء (أأعْجَميٌّ وعربيٌّ) بالاستفهام، وجاء في التفسير: أيكونُ هذا الرسول عربيًّا والكتابُ أعجَميٌّ. قلت: ومعناه أن اللََّه قال: ولو جعلناه قرآنًا أعجميًا لقالوا هلّا فصّلت آياته عربيَّةَ مفصَّلَةَ الآي. كأنّ التَّفصيل للسان العرب، ثم ابتدأ فقال:

{أَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ} ؟ حكايةً عنهم، كأنهم يعجبون فيقولون كتاب أعجميٌّ ونبيٌّ عربي، كيف يكون هذا؟ فكان أشدَّ لتكذيبهم.

وقال الفراء: وقراءة الحسن بغير استفهام، كأنّه جعله من قبل الكفرة. والأعجم والأعجمي: الذي لا يُفصِح وإن كانَ عربيَّ النَّسب. والعَجَميّ: الذي نسبته إلى العجم وإن كان يفصح. وقال أبو إسحاق: يُقرأ { (ءَ أَعْجَمِيٌّ) } بهمزتين، ويقرأ (أعْجميٌّ) بهمزة واحدة بعدها همزة خفيفة تشبه الألف، ولا يجوز أن تكون ألفًا خالصةً لأن بعدها عينًا وهي ساكنة. ويقرأ: (أَعَجميٌّ) بهمزة واحدة والعين مفتوحة.

قال: وقرأ الحسن: (أَعْجَميٌّ وعربيٌّ) بهمزة واحدة وسكون العين. قال: وجاء في التفسير أن المعنى لو جعلناه قرآنًا أعجميًا لقالوا هلّا بُيِّنت آياته أقرآن أعجميٌّ ونبيٌّ عربيّ. ومن قرأ { (ءَ أَعْجَمِيٌّ) } بهمزة وألف فإنه منسوب إلى اللِّسان الأعجميّ.

تقول: هذا رجلٌ أعجميٌّ، إذا كان لا يُفصح، كان من العجم أو من العرب.

ورجُلٌ عَجَميٌّ، إذا كان من الأعاجم، فصيحًا كان أو غير فصيح. قال: والأجود

في القراءة: { (ءَ أَعْجَمِيٌّ) } بهمزة وألف على جهة النسبة إلى الأعجم. ألا ترى قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت