حيث استهلَّ المُزْنُ أو تبعَّجا
ويقال بعَّج المطر تبعيجًا في الأرض، إذا اشتدَّ وقعُه حتَّى فَحَص الحجارة.
قال: ورجلٌ بَعِجٌ كأنه مبعوجٌ البطن من ضعف مَشيِه.
قال: ويقولون بَعَجه حبُّ فلانٌ، إذا اشتدَّ وجدُه وحَزِن له.
قلت: لَعَجَه حبُّه أصوبُ من بعجه، لأنّ البعج الشقُّ. يقال بعجَ بطنه بالسكّين، إذا شقَّه وخضخضَه فيه. وقال الهذلي:
كأنَّ ظُباتِها عُقُرٌ بَعيجُ
شبّه ظُباتِ النصال بنار جمرٍ سُخِيَ فظهرت حُمرتُه.
وفي الحديث: «إذا رأيت مكّة قد بُعِجَتْ كظائمَ، وساوَى بناؤها رؤوسَ الجبال، فاعلمْ أنّ الأمر قد أظَلَّك»
.بُعِجَتْ أي شُقَّتْ وفتح كظائمُها بعضُها في بعض واستُخرِج عيونها.
والبواعج: أماكن في الرمل تَسترِقّ، فإِذا نبتَ فيها النصيُّ كان أرقَّ له وأطيب.
وقال الشاعر يصف فرسًا:
فإذا له بالصَّيف ظِلٌّ باردٌ
ونصِيُّ باعجَةٍ ومَحضٌ مُنْقَعُ
قوله «مُنْقَع» ، أي أُديمَ له اللبنُ المحض يسقاه. من نقع الشيءُ إذا دام.
وباعجَة: اسم موضع.
باب العين والجيم مع الميم
عمج، عجم، جمع، جعم، مجع، معج:
مستعملات.
عجم:
قال اللََّه جلّ وعزّ: {لَوْلََا فُصِّلَتْ آيََاتُهُءَ أَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ} [فُصّلَت: 44] . قال الفراء:
قرىء (أأعْجَميٌّ وعربيٌّ) بالاستفهام، وجاء في التفسير: أيكونُ هذا الرسول عربيًّا والكتابُ أعجَميٌّ. قلت: ومعناه أن اللََّه قال: ولو جعلناه قرآنًا أعجميًا لقالوا هلّا فصّلت آياته عربيَّةَ مفصَّلَةَ الآي. كأنّ التَّفصيل للسان العرب، ثم ابتدأ فقال:
{أَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ} ؟ حكايةً عنهم، كأنهم يعجبون فيقولون كتاب أعجميٌّ ونبيٌّ عربي، كيف يكون هذا؟ فكان أشدَّ لتكذيبهم.
وقال الفراء: وقراءة الحسن بغير استفهام، كأنّه جعله من قبل الكفرة. والأعجم والأعجمي: الذي لا يُفصِح وإن كانَ عربيَّ النَّسب. والعَجَميّ: الذي نسبته إلى العجم وإن كان يفصح. وقال أبو إسحاق: يُقرأ { (ءَ أَعْجَمِيٌّ) } بهمزتين، ويقرأ (أعْجميٌّ) بهمزة واحدة بعدها همزة خفيفة تشبه الألف، ولا يجوز أن تكون ألفًا خالصةً لأن بعدها عينًا وهي ساكنة. ويقرأ: (أَعَجميٌّ) بهمزة واحدة والعين مفتوحة.
قال: وقرأ الحسن: (أَعْجَميٌّ وعربيٌّ) بهمزة واحدة وسكون العين. قال: وجاء في التفسير أن المعنى لو جعلناه قرآنًا أعجميًا لقالوا هلّا بُيِّنت آياته أقرآن أعجميٌّ ونبيٌّ عربيّ. ومن قرأ { (ءَ أَعْجَمِيٌّ) } بهمزة وألف فإنه منسوب إلى اللِّسان الأعجميّ.
تقول: هذا رجلٌ أعجميٌّ، إذا كان لا يُفصح، كان من العجم أو من العرب.
ورجُلٌ عَجَميٌّ، إذا كان من الأعاجم، فصيحًا كان أو غير فصيح. قال: والأجود
في القراءة: { (ءَ أَعْجَمِيٌّ) } بهمزة وألف على جهة النسبة إلى الأعجم. ألا ترى قوله: