فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 971

المنتصبة القرنين. وقال أبو عبيد: العَقِص من الرجال: الضيِّق البخيل. وقال أبو عمرو: العَقِص من الرَّمل كالعَقِد. وقال الأصمعيّ: المِعقَص: السهم ينكسر نصله فيبقى سِنْخُه في السهم، فيُخرج ويُضرب حتى يُطَوَّل ويردّ إلى موضعه فلا يسدّ

مسدّهُ لأنه دُقِّق وطُوِّل. قال الأصمعي:

ولم يدر الناس ما مَعاقص فقالوا مَشاقص، للنصال التي ليست بعريضة.

وأنشد للأعشى:

ولو كنتُم نبْلًا لكنتم معاقصا

ورواه غيره: «مشاقصا»

قال: وعقص أمره، إذا لواه فلبَّسَه.

ثعلب عن ابن الأعرابي قال: المِعقاص من الجواري: السيِّئة الخُلُق. قال:

والمِعقاص هي النِّهاية في سوء الخلق.

قال: والمِعقاص: الشاة المعوّجة القرن.

وفي «النوادر» : يقال أخذْتُه معاقصة ومقاعصة، أي مُعازَّةً ومُغالبة.

قعص:

روي عن النبي صلّى اللََّه عليه وسلّم أنّه قال: «مَن خَرج في سبيلِ اللََّه فقُتِل قَعْصًا فقد استوجب المآب»

.قلت: أراد صلّى اللََّه عليه وسلّم أنه استوجب حُسن المآب، وهو قول اللََّه جلّ وعزَّ: {وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنََا لَزُلْفى ََ وَحُسْنَ مَآبٍ} * [ص: 25] ، فاختصر الكلام.

قال أبو عبيد: القَعْص: أن يُضرب الرجلُ بالسِّلاح أو بغيره فيموت مكانَه قبلَ أن يَرِيمَه. وقد أقعصَه الضاربُ إقعاصًا.

وكذلك الصَّيد.

وفي حديث آخر جاء في أشراط السّاعة قال: «ومُوتانٌ يكون في الناس كقُعاص الغنم»

، قال أبو عبيد: القُعاص: داءٌ يأخُذ الغنم لا يُلبِثها إلى أن تموت. قال: ومنه أُخذ الإقعاص في الصيد، يُرمى فيموت مكانَه.

ثعلب عن ابن الأعرابيّ قال: المِقعاص:

الشاة التي بها القُعاص، وهو داءٌ قاتل.

وقال بعض الأعراب: انقعص وانقعف وانغرفَ، إذا مات. وأخذت المال منه قَعصًا، وقعصتُه إياه، إذا اعتززته.

الليث: شاةٌ قَعوص: تضرب حالبَها وتمنع دِرَّتها. وما كانت قعوصًا ولقد قَعِصتْ قَعَصًا.

قصع:

في حديث روي عن النبي صلّى اللََّه عليه وسلّم أنَّه «خطب على ناقة وهي تَقصَع بجِرّتها»

قال أبو عبيد: القَصْع: ضمُّك الشيء على الشيء حتّى تقتله أو تهشمه. قال: ومنه قَصْع القملة. وإنّما قيل للصبيّ إذا كان بطيء الشباب قَصِيع يريدون أنّه مردّد الخلق بعضه إلى بعضٍ فليس يَطُول. قال:

وقَصْع الجِرَّة: شدّة المضْغ وضمّ بعض الأسنان إلى بعض.

وأخبرني المنذريُّ عن ثعلبٍ عن ابن الأعرابيّ قال: قُصَعة اليربوع وقاصعاؤه:

أن يحفر حُفيرةً ثم يسدُّ بابَها بترابها. وقال الفرزدَق يهجو جريرًا:

وإذا أخذتُ بقاصعائك لم تَجِدْ

أحدًا يُعِينُك غيرَ من يتقصَّعُ

يقول: أنت في ضعفك إذا قصدتُ لك كبني يربوع لا يُعينك إلا ضعيفٌ مثلك.

وإنّما شبههم بهذا لأنّه عنى جريرًا، وهو من بني يربوع.

وقال أبو الهيثم: القاصعاء والقُصَعة: فم حُجر اليربوع أوّلَ ما يبتدىء في حَفره.

قال: ومأخذه من القَصْع، وهو ضمُّ الشيء إلى الشيء.

أبو عبيد: قَصَع العطشانُ غُلَّته بالماء، إذا سكّنها. ومنه قول ذي الرمة يصف الوحش:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت