مُعقَّرة لا تنكرُ السيفَ وسْطَها
إذا لم يكن فيها مَعَسٌّ لحالبِ
أبو زيد: عسست القوم أعُسُّهم، إذا أطعمتَهم شيئًا قليلًا، ومنه أخذ العَسوس
من الإبل.
وقال الفراء: العَسُوس من الناس: التي لا تُبالي أن تدنُوَ من الرجال.
وقال أبو عمرو: إنّه لعسوسُ من الرّجال إذا قلَّ خَيره. وقد عَسَّ عليّ بخيره، وإنَّ فيه لعُسُسًا قال: والاعتساس والاعتسام:
الاكتساب.
وقال ابن المظفر: العَسُّ: نَفض اللَّيل عن أهل الرِّيبة يقال عسّ يعُسُّ عَسًّا فهو عاسّ. قال: والعاسّ اسمٌ يقع على الواحد والجمع.
قلت: العاسّ واحد وجمعه العَسَس، كما يقال خادم وخدَم، وحارس وحرس.
ثعلب عن ابن الأعرابي: العُسُّ: القَدح الذي يعبّ فيه الاثنان والثلاثة والعِدّة.
قال: والرِّفد أكبر منه.
وقال أيضًا: العُسُس: التُّجار الحُرصاء، والعُسُس: الآنية الكبار.
قال: والعَسِيس: الذئب الكثير الحركة.
أبو عبيد: من أمثالهم في الحثّ على الكسب قولهم: «كلبٌ عَسَّ خيرٌ من كلبٍ ربَضَ» ، وبعضهم يقول: «كلبٌ عاسٌّ خير من كلب رابضٍ» . والعاسُّ: الطالب، يقال عَسّ يعُسُّ إذا طلب. والذِّئب العَسوس: الطالب للصَّيد. وقال الأصمعيّ: يقال للذِّئب العَسعَسُ لأنّه يعُسّ بالليل ويَطلُب، وقال له العسعاس. والقنافذ يقال لها العَساعِس لكثرةِ تردُّدها بالليل. ويقال: عسعس فلانٌ الأمرَ، إذا لبَّسه وعمّاه، وأصله من عسعسة الليل. ويقال: جاء بالمال من عَسِّهِ وبَسِّه، أي من طلبه وجهده. قال: وعَسْعَسُ: موضعٌ معروف في بلاد العرب. وعسعسٌ: اسم رجل. وقال الليث: عسعست السحابةُ، إذا دنت من الأرض، لا يقال ذلك إلّا بالليل في ظلمة وبَرق. وقال أبو الوازع: العُسُّ: الذّكر. وأنشد: لاقت غلامًا قد تشظّى عُسُّهُ
ما كان إلّا مَسُّه فدسُّهُ
قال: عُسُّه: ذكَره.
ويقال: اعتسستُ الشيء، واجتسستُهُ، واقتسستُه، واشتممته، واهتممته، واختششته. والأصل في هذا أن تقول:
شمِمتُ بلد كذا وخَشَشته، إذَا وطئته فعَرفتَ خِبرته.
ويقال: عسَّ عليَّ خَبَرُ فلان، أي أبطأ.
أبو العباس عن عمرو عن أبيه قال:
السَّعِيع: الشَّيلَم. قال: وقال ابنُ الأعرابيّ: السَّعيع: الرديء من الطعام.
وقال ابن بُزرج: طعامٌ مسعوع من السَّعيع، وهو الذي أصابَه السَّهام.
وفي حديث عمر أنه سافر في عقب رمضان فقال: «إنّ الشهر قد تَسعسَعَ فلو صُمْنا بقيّته»
قال أبو عبيد: قوله «تَسَعسعَ» ، أي أدبرَ وفَنِيَ إلّا أقلَّه.
وكذلك يقال للإنسان إذا كبِر حتّى يهرمَ ويولّيَ: قد تسعسَعَ. وأنشد لرؤبة يذكر امرأةً تخاطب صاحبةً لها، فقال يذكرها:
قال وما تألو به أن ينفعا
يا هندُ ما أسرعَ ما تسعسعا
يعني أنّها أخبرتْ صاحبتَها عن رؤبة أنه قد أدبَر وفني.