فَبِتلْكَ إذْ رَقَصَ اللوامع بالضحى
وسمعت العرب تقول: رَقصَ البعيرُ رَقَصًا محركَ القافِ إذا أسرعَ في سيرهِ.
وقال أبو وجزة:
فما أرَدْنَا بها منْ خَلّةٍ بدلًا
ولا بها رَقَصَ الواشِينَ نستمعُ
أراد إسراعهم في هَتِّ النمائمِ.
قال أبو منصور: ويقال للبعيرِ إذا رَقَصَ في عدوه: قد الْتَبَطَ الْتِباطًا وما أشَدَّ لَبَطَتَهُ.
وقال ابن السكيت: الرَّقْصُ مصدرُ رَقَصَ يَرْقُصُ رَقصًا والرَّقَصُ ضربٌ من الْخَبَب وهذا هو الصحيح.
قلص قصل صلق صقل لصق لقص [1] .
قلص:
قال الليث: قَلَصَ الشيء يَقْلِص قلوصًا إذا انضمّ، وشَفقةٌ قالِصَةٌ، وظلٌّ قالِصٌ قد انضمَّ إلى أصله، وفرسٌ مقلِّصٌ: طويلُ القوائمِ منضم البطنِ، وقميصٌ مقلِّصٌ، قال: وقَلَصَتِ الإبلُ تقليصًا إذا استمرتْ في مُضيها.
وقال أعرابيٌّ وهو يحدو بأجماله:
قَلِّصْنَ والْحَقن بدبثا والأَشَلّ
قال: والقَلُوص كل أنثى من الإبل من حين تُركبُ وإن كانت بنتَ لَبونٍ أو حِقّةً إلى أَن تَبْزُلَ، سميت قلوصًا لِطُولِ قوائمها ولم تجسم بعد، والقَلُوصُ: الأنثى من النَّعام، والقَلُوص: الضخمةُ من الحبارَى.
قال أبو منصور: القَلُوص: الفَتيَّةُ من النُّوق بمنزلةِ الفَتاة من النّساءِ، والعرب تكني عن النساء بالقُلُصِ،
وكتب رجل منَ المسلمينَ إلى عمر بن الخطابِ في شأنِ رجلٍ كان يخالفُ الغزاةَ إلى المُغيباتِ من النساء بهذه الأبيات وكان الرّجل يعرف بجعدة:
ألا أَبلغْ أَبا حَفْصٍ رسولًا
فدًى لك من أخي ثقةٍ إزاري
قَلائِصَنا هداك اللََّه إنّا
شغلنا عنكم زَمنَ الحصارِ
فما قُلُصٌ وجدْن معقَّلات
قفا سلع بمختلف النجار
يعقّلهنْ جَعْدة من سليم
وبئس معقّل الذود الظؤارِ
الحرانيُّ عن ابن السكيت، يقال: قدْ قلصَ الظلُّ يَقلِصَ قلوصًا، وقد قلصَ ثوبه يَقلِصُ، وقد قَلَصَ الماءُ إذا ارتفعَ في البئر فهو ماءٌ قليصٌ وقَلَّاصٌ، وأنشد:
(1) سقط شرح المادة في المطبوعة وفي «اللسان» (لقص) : «لَقِصَ لَقَصًِا، فهو لَقِصٌ: ضاق. واللّقِصُ:
الكثير الكلام السريع إلى الشر. ولَقَصَ الشيء جلده يَلقِصُه ويَلْقَصُه لقْصًا: أحرَقَه بحِرِّه».