، أراد: وأنا جَذَع، أي حَدَث السنّ غير مدرك، فزاد في آخرها ميمًا كما زادوها في سُتْهُم للعظيم
الاست، وزُرقُم للأزرق، وكما قالوا للابن ابنُمٌ.
وقال ابن شميل: يقال: ذهب القومُ جِذَعَ مِذَعَ، إذا تفرَّقوا في كلّ وجه.
وفي «النوادر» : جَذَعت بين البعيرين، إذا قرنتهما في قَرَن، أي حبل.
باب العين والجيم [مع] الثاء
استعمل من وجوهه: عثج، ثعج.
عثج:
قال ابن المظفر: العَثَج والثَّعج لغتان، وأصوبهما العَثَج، وهم جماعةٌ من الناس في السَّفر. قال الراجز:
لا هُمَّ لولا أن بكرًا دونكا
يَبَرُّك الناسُ ويفجُرونكا
ما زال مِنَّا عَثَجٌ يأتونكا
ذكر هذه الأرجوزة محمد بن إسحاق في كتاب «المَبعث» ، وأن بعض العرب في الجاهلية ارتجزَ بها.
وقال الليث: العَثَوْثَج: البعير السَّريع الضَّخم، يقال قد اعثوثَجَ اعثيجاجًا.
وقال ابن دريد: رأيت عَثْجًا من الناس وعَثَجًا، أي جماعة.
وقال الفراء فيما أقرأني المنذريّ له، ورواه عن أبي طالب عن أبيه عنه: رأيت عُثَجًا من الناس وعَثَجًا، أي جماعة.
ويقال للجماعة من الإبل تجتمع في المرعى عَثَج. وقال الراعي يصف فحلًا:
بناتُ لَبونِه عَثَجٌ إليه
يَسُفنَ اللِّيتَ منه والقَذَالا
وقال ابن الأعرابي: سألت المفضَّل عن معنى هذا البيت فأنشد:
لم تلتفتْ لِلِدَاتِها
ومَضَت على غُلَوائها
قال: قلت: أريد أبْيَنَ من هذا. قال:
فأنشأ يقول:
خُمصانةٌ قَلِقٌ موشَّحُها
رُؤد الشباب غَلَا بها عَظْمُ
يقول: من نجابة هذا الفحل ساوى بناتُ اللَّبون من بنَاته قذَالَه لحُسْن نباتها.
أبو العباس عن ابن الأعرابي قال:
العَثْجج: الجمع الكثير. قال: ويقال عَثِجَ يَعْثَج، وهو أن يديم الشُّربَ شيئًا بعد شيء. وهي العُثْجة والعَثْج. ومثله غَفَق يَغفِق.
باب العين والجيم مع الراء
عرج، عجر، جرع، جعر، رجع، رعج:
مستعملات.
عرج:
قال اللََّه جلّ وعزّ: {تَعْرُجُ الْمَلََائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ} [المعَارج: 4] أي تصعد. يقال:
عَرَج يَعرُج عُروجًا. وقوله جلّ وعزّ: {مِنَ اللََّهِ ذِي الْمَعََارِجِ} [المعَارج: 3] قال قتادة:
ذي المعارج ذي الفواضل والنِّعَم. وقيل مَعارجُ الملائكة، وهي مَصاعدُها التي تصعَد فيها وتَعرُج فيها، ذكر ذلك أبو إسحاق.
وقال الفراء: {ذِي الْمَعََارِجِ} من نعت {اللََّهِ} ، لأنَّ الملائكة تعرُج إلى اللََّه، فوصَف نفسَه بذلك. والقُرَّاء كلُّهم على التاء في قوله {تَعْرُجُ} [المعَارج: 4] إلّا ما ذُكِر عن
عبد اللََّه، وهو قول الكسائي.