فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 971

وقال الفراء: {ذِي الْمَعََارِجِ} من نعت {اللََّهِ} ، لأنَّ الملائكة تعرُج إلى اللََّه، فوصَف نفسَه بذلك. والقُرَّاء كلُّهم على التاء في قوله {تَعْرُجُ} [المعَارج: 4] إلّا ما ذُكِر عن

عبد اللََّه، وهو قول الكسائي.

وقال الليث: عَرَج يعرُج عُروجًا ومَعْرَجًا.

قال: والمَعْرج: المصعد. والمَعرَج:

الطَّريق الذي تصعَد فيه الملائكة. قال:

والمِعراجُ يقال: شبه سُلَّم أو درجة تعْرُج فيه الأرواح إذا قُبِضَتْ. يقال ليس شيء أحسَنُ منه، إذا رآه الرُّوح لم يتمالك أن يَخرج. قال: ولو جمع على المعاريج لكان صوابًا. فأمّا المعارج فجمع المعرَج.

قلت: ويجوز أن يجمع المعراج مَعارج.

الحراني عن ابن السكيت قال: العَرَج:

مصدر عرِج الرجلُ يَعرَج، إذا صار أعرج. قال: وحكى لنا أبو عمرو:

العَرَج: غَيبوبة الشمس. وأنشد:

حتى إذا ما الشمسُ همَّتْ بعرَجْ

وقال الأصمعيّ: عرَج يعرُج، إذا مشَى مِشيةَ العُرجان.

وقال الليث: عرِج يَعرَج، وقد أعرجَه اللََّه. قال: والتعريج: أن تحبِسَ مطيَّتَك مقيمًا على رُفقتك أو لحاجةٍ. ويقال للطَّريق إذا مال: قد انعرَج. وانعرج الوادي، ومنعرَجهُ: حيث يميل يَمنةً ويَسرة. قال: وانعرج القوم عن الطريق، إذا مالُوا عنه. قال: وعرَّجنا النهر، أي أملناه يَمنة ويَسْرة. والعَرْجاء: الضَّبُع، والجميع عُرْج.

وقال شمر: العرب تجعل عُرْج معرفةً لا تنصرف، تجعلها يعني الضباعَ بمنزلة قبيلة. وقال أبو مكعِّت الأسدي:

أفكانَ أول ما أُثِبْتَ تهارشت

أبناءُ عُرْجَ عليك عند وِجارِ

قال: أولاد عُرجَ، لم يُجرِها بمنزلة قبيلة.

أبو عبيد عن أبي زيد: العَرْج: الكثير من الإبل. وقال أبو حاتم: إذا جاوزت الإبل المائتين وقاربت الألف فهي عَرْجٌ وعُروجٌ وأعراج.

وقال ابن السكيت: العَرْج من الإبل نحوٌ من الثمانين. وقال ابن الأعرابي: أعرجَ الرجلُ إذا كان له عَرْجٌ من الإبل. وأمرٌ عَرِيجٌ مَرِيجٌ: ملتبس. قال أبو ذؤيب:

كما نوَّر المِصباحُ للعُجْم، أمرُهم

بُعَيدَ رقاد النائمين عَريجُ

والعَرْج: منزل بين مكة والمدينة.

وجمع الأعرج عُرج وعُرجان.

والأعَيرج من الحيات، قال أبو خَيْرة: هي حيّةٌ صَمَّاء لا تَقبل الرُّقية، وتَطفِر كما يطفر الأفعى، والجميع الأُعيرجات.

وقال أبو زيد مثلَه.

شمر عن ابن شميل قال: الأعيرج: حيّةٌ عريض له قائمة واحدة، عريضٌ مثل النَّبْث والترابِ تَنْبِثُه من ركيّة أو ما كانَ، فهو نَبْثٌ. وهو نحو الأصَلَة.

ثعلبٌ عن ابن الأعرابي: الأعيرج أخبثُ الحيات، يقفز على الفارس حتَّى يصير معَه في سَرجه. قال: والعارج: الغائب.

وقال الليث: ولا يؤنّث الأعيرج. قال:

والعَرَج في الإبل كالحقَب، وهو ألّا يستقيم مخرجُ بَوله، فيقال حَقِبَ البعيرُ وعَرِج، حَقَبًا وعَرَجًا، ولا يكون ذلك إلّا

للجمل إذا شُدَّ عليه الحقَب. يقال أخلِفْ عنه لئلَّا يحقَب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت