وقال الفراء: {ذِي الْمَعََارِجِ} من نعت {اللََّهِ} ، لأنَّ الملائكة تعرُج إلى اللََّه، فوصَف نفسَه بذلك. والقُرَّاء كلُّهم على التاء في قوله {تَعْرُجُ} [المعَارج: 4] إلّا ما ذُكِر عن
عبد اللََّه، وهو قول الكسائي.
وقال الليث: عَرَج يعرُج عُروجًا ومَعْرَجًا.
قال: والمَعْرج: المصعد. والمَعرَج:
الطَّريق الذي تصعَد فيه الملائكة. قال:
والمِعراجُ يقال: شبه سُلَّم أو درجة تعْرُج فيه الأرواح إذا قُبِضَتْ. يقال ليس شيء أحسَنُ منه، إذا رآه الرُّوح لم يتمالك أن يَخرج. قال: ولو جمع على المعاريج لكان صوابًا. فأمّا المعارج فجمع المعرَج.
قلت: ويجوز أن يجمع المعراج مَعارج.
الحراني عن ابن السكيت قال: العَرَج:
مصدر عرِج الرجلُ يَعرَج، إذا صار أعرج. قال: وحكى لنا أبو عمرو:
العَرَج: غَيبوبة الشمس. وأنشد:
حتى إذا ما الشمسُ همَّتْ بعرَجْ
وقال الأصمعيّ: عرَج يعرُج، إذا مشَى مِشيةَ العُرجان.
وقال الليث: عرِج يَعرَج، وقد أعرجَه اللََّه. قال: والتعريج: أن تحبِسَ مطيَّتَك مقيمًا على رُفقتك أو لحاجةٍ. ويقال للطَّريق إذا مال: قد انعرَج. وانعرج الوادي، ومنعرَجهُ: حيث يميل يَمنةً ويَسرة. قال: وانعرج القوم عن الطريق، إذا مالُوا عنه. قال: وعرَّجنا النهر، أي أملناه يَمنة ويَسْرة. والعَرْجاء: الضَّبُع، والجميع عُرْج.
وقال شمر: العرب تجعل عُرْج معرفةً لا تنصرف، تجعلها يعني الضباعَ بمنزلة قبيلة. وقال أبو مكعِّت الأسدي:
أفكانَ أول ما أُثِبْتَ تهارشت
أبناءُ عُرْجَ عليك عند وِجارِ
قال: أولاد عُرجَ، لم يُجرِها بمنزلة قبيلة.
أبو عبيد عن أبي زيد: العَرْج: الكثير من الإبل. وقال أبو حاتم: إذا جاوزت الإبل المائتين وقاربت الألف فهي عَرْجٌ وعُروجٌ وأعراج.
وقال ابن السكيت: العَرْج من الإبل نحوٌ من الثمانين. وقال ابن الأعرابي: أعرجَ الرجلُ إذا كان له عَرْجٌ من الإبل. وأمرٌ عَرِيجٌ مَرِيجٌ: ملتبس. قال أبو ذؤيب:
كما نوَّر المِصباحُ للعُجْم، أمرُهم
بُعَيدَ رقاد النائمين عَريجُ
والعَرْج: منزل بين مكة والمدينة.
وجمع الأعرج عُرج وعُرجان.
والأعَيرج من الحيات، قال أبو خَيْرة: هي حيّةٌ صَمَّاء لا تَقبل الرُّقية، وتَطفِر كما يطفر الأفعى، والجميع الأُعيرجات.
وقال أبو زيد مثلَه.
شمر عن ابن شميل قال: الأعيرج: حيّةٌ عريض له قائمة واحدة، عريضٌ مثل النَّبْث والترابِ تَنْبِثُه من ركيّة أو ما كانَ، فهو نَبْثٌ. وهو نحو الأصَلَة.
ثعلبٌ عن ابن الأعرابي: الأعيرج أخبثُ الحيات، يقفز على الفارس حتَّى يصير معَه في سَرجه. قال: والعارج: الغائب.
وقال الليث: ولا يؤنّث الأعيرج. قال:
والعَرَج في الإبل كالحقَب، وهو ألّا يستقيم مخرجُ بَوله، فيقال حَقِبَ البعيرُ وعَرِج، حَقَبًا وعَرَجًا، ولا يكون ذلك إلّا
للجمل إذا شُدَّ عليه الحقَب. يقال أخلِفْ عنه لئلَّا يحقَب.