فهرس الكتاب

الصفحة 290 من 971

والعَرَج في الإبل كالحقَب، وهو ألّا يستقيم مخرجُ بَوله، فيقال حَقِبَ البعيرُ وعَرِج، حَقَبًا وعَرَجًا، ولا يكون ذلك إلّا

للجمل إذا شُدَّ عليه الحقَب. يقال أخلِفْ عنه لئلَّا يحقَب.

أبو عبيد عن الأصمعي: إذا وردت الإبلُ يومًا نصفَ النهار ويومًا غُدوة فتلك العُرَيجاء.

وقال ابن الأعرابي فيما روى عنه أبو العبّاس وأخبرني به المنذري عنه:

العُرَيجاء: أن تردَ غَدوةً وتصدُر عن الماء فتكون سائرَ يومها في الكلأ وليلتَها ويومَها من غدِها، ثم ترد ليلًا الماء، ثم تصدر عن الماء، تكون بقية ليلتها في الكلأ ويومها من الغد وليلتها ثم تصبِّح الماء غدوة، فهذه العُريجاء. قال: وفي الرِّفْه الظاهرةُ، والضاحية، والآيِبة، والعُريجاء.

وقال الكسائيّ: يقال إن فلانًا ليأكل العُريجاء، إذا أكلَ كلَّ يومٍ مرةً واحدة.

عجر:

روي عن علي رضي اللََّه عنه أنه طاف ليلةَ وقعةِ الجمل على القتلى مع مولاه قَنْبَر، فوقَف على طلحة بن عبيد اللََّه وهو صريع، فبكى ثم قال: «عَزَّ عليَّ، أبا محمد أن أراك معفَّرًا تحت نجوم السَّماء! إلى اللََّه أشكو عُجَري وبُجَرِي»

.قال أبو العباس محمد بن يزيد: معناه إلى اللََّه أشكو همومي وأحزاني التي أُسِرُّها.

وأخبرني المنذري عن الكُدَيمي قال: سألت الأصمعيّ قلت: يا أبا سعيد، ما عُجَري وبُجري؟ فقال: غمومي وأحزاني.

وقال أبو عبيد: يقال أفضيتُ إليه بعُجَرى وبُجَري، أي أطلعْتُه من ثقتي به على معايبي. قال: وأصل العُجَر العُروقُ المتعقِّدة في الجسد. والبُجَر العروق المتعقّدة في البطن خاصّة. وقال أبو حاتم: قال الأصمعي في قولهم: حدَّثته بعُجَري وبُجَري، فالعُجْرَةُ: الشيء يجتمع في الجسد كالسِّلْعة، والبُجْرةُ نحوها.

فيراد أخبرتُه بكلّ شيء عندي لم أستُرْ عنه شيئًا من أمري.

وقال الأصمعي: عَجَر الفرسُ يعجرُ، إذا مدَّ ذنبَه يعدو.

وقال أبو زُبَيد: مِن بينِ مُودٍ بالبسيطة يعجُر

أي هالكٍ قد مدَّ ذنبه.

وقال أبو عبيد: فرسٌ عاجر، وهو الذي يعجُر برجليه كقُماص الحمار. والمصدر العَجَران. وأما قول تميم بن أبيّ بن مقبل:

جُردٌ عواجرُ بالألبادِ واللُّحُمِ

فإنه يقول: عليها ألبادها ولحمها، يصفها بالسِّمَن، وهي رافعةٌ أذنابَها من نشاطها.

ورواه شمر:

أما الأداة ففينا ضُمَّر صُنُعٌ

جُردٌ عواجر بالألباد واللجُمِ

بالجيم. قال: ويقال الخيل عواجر بلُجمها وألبادها، إذا عَدَتْ وعليها سُروجُها وألبادُها وأداتُها.

ورواه أبو الهيثم بالحاء.

قال شمر: ويقال عَجَر الريقُ على أنيابه، إذا عَصَب به ولزِق، كما يَعجِر الرجلُ بثوبه على رأسه. وقال مزرِّد بن ضرار أخو الشماخ:

إذ لا يزال نائسًا لعابُه

بالطَّلَوَان عاجزًا أنيابُه

قال: وقال الأصمعيّ: عَجَر الفرسُ يَعجِر عجرًا، إذا مرّ مرًّا سريعًا. وعَجَر عجرًا، إذا مدّ ذنبَه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت