باب القاف والتاء
قال الليث: القَتُّ: الفِسْفِسَةُ اليابسةُ.
وقال غيره: القَتُّ يكون رَطْبًا ويكونُ يابسًا.
وقال الليث: القَتُّ الكذِبُ المهَيَّأ والنَّمِيمَةُ.
وقال رُؤبَةُ:
قلت وقولي عِندهم مَقْتُوتٌ
أي: كذِبٌ.
وقال غيره: مَقْتُوتٌ أي: مَوْشيٌّ به منقولٌ، والقَتّاتُ: النَّمَامُ.
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا يدخل الجنّةَ قَتّاتٌ» .
قال أبو عبيد: قال الكسائي وأبو زيد:
القَتّاتُ: النَّمَّامُ وهو يَقُتُّ الأحاديث قَتًّا أي: يَنُمُّهَا نَمًّا.
وقال خالد بن جَنبةَ: القَتّاتُ الذي يتسمع حديث الناس فَيُخبِرُ به أعداءهمْ.
وفي حديث آخر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ادّهَنَ بِزيتٍ غيرِ مُقَتّتٍ وهو مُحْرِمٌ.
قال أبو عبيد قوله: غيرِ مُقَتَّتٍ يعني غير مُطَيَّبٍ.
قال: والمُقتَّتُ هو الذي فيه الرياحينُ يُطْبَخُ بها الزّيتُ حتى يطيب ويتعالج به للرِّياح، فمعنى الحديث: أنهُ ادّهنَ بالزيتِ بحتًا لا يخالطهُ طِيبٌ.
وقال أبو زيد: يقال: هو حَسنُ القَدِّ وحَسنُ الْقَتِّ بمعنى واحدٍ، وأنشد:
كأَنَّ ثدييهَا إِذا ما ابرَنْتَى
حُقانِ من عاجٍ أُجيدَا قَتّا
وقال ابن الأعرابي في قول رُؤبة: قلت وقولي: عندهم مَقْتوتٌ، يريد أمري عندهم زَرِيٌّ كالنَّمِيمَة والكذب.
وقال أبو زيدٍ في قوله: إذا ما ابْرَنْتَى أي:
انتصَبَ، جَعله فعلًا للثّدي، وسليمان بن قَتَّةَ بالتاء يروي عن ابن عباسٍ.
ق ظ:
مهملٌ.
[باب القاف والذال]
استعمل منه: قَذَّ.
قذ:
قال الليث: القذُّ: قطعُ أطرافِ الرِّيش عَلَى مثال الْحَذْف والتّحذيف، وكذلك كلُّ قَطْعٍ نحو: قُذَّةِ الرِّيش، تقول: أذُنٌ مَقْذوذَةٌ، ورجلٌ مُقَذَّذٌ: مُقَصَّصٌ شعرُهُ حوالي قُصَاصِهِ كلهِ.
وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم حينَ ذَكرَ الخوارج، فقال: «يمرقونَ من الدين كما يمرُقُ السّهمُ من الرَّمِيّة ثم نَظرَ في قُذَذِ سَهْمِه فَتمارَى أيَرَى شيئًا أمْ لَا» .
قال أبو عبيد: القُذَذُ: رِيشُ السَّهم كلُّ واحدة منها قُذَّةٌ أراد أنه أنفذَ سهمَهُ في
الرَّمِيّةِ حتى خرج منها ولم يعلقْ من دمِها شيءٌ لسرْعة مُروقِهِ.