فهرس الكتاب

الصفحة 420 من 971

وقال الفرّاء في قوله جلّ وعزّ: {لََابِثِينَ فِيهََا أَحْقََابًا} [النّبَأ: 23] .

قال: الحُقُب: ثمانون سنةً، السنة ثلثمائة وستون يومًا، اليوم منها ألف سنة من عدد الدنيا.

قال: وليس هذا مما على غاية كما يظن بعض الناس، وإنما يدل على الغاية التوقيت خمسةُ أحْقابٍ أو عشرة، والمعنى أنهم يَلبثون فيها أحقابًا كلما مضى حُقُب، تبعه حُقُب آخر.

وقال الزجّاج: المعنى أنهم يلبثون أحقابًا لا يذوقون في الأحقاب برْدًا ولا شرابًا، وهم خالدون في النار أبدًا كما قال اللََّه جلّ وعزّ.

ويقال: حَقِبَ السماءُ حَقبًا إذا لم يُمْطِر.

وحَقِب المعدن حَقَبا إذا لم يُرْكِزْ.

وحَقِب نائِلُ فلانٌ إذا قل وانقَطع. والعرب تسمِّي الثعلب مُحْقَبا لبياض بطنِه.

وأنشد بعضُهم لأمِّ الصَّريح الكِنديَّة وكانت تحت جرير فوَقع بينها وبين أُخت جَرِير لحاءٌ وفِخَارٌ فقالت:

أتعدِلين مُحْقَبًا بأَوْسِ

والْخَطَفَى بأشْعثَ بن قيس

ما ذاك بالحزْم ولا بالكيْس

عَنَتْ أنَّ رجال قومِها عند رجالها كالثعلب عند الذئْبِ، وأوْس هو الذئب، ويقال له أُوَيْس.

ومن أمثالهم: «اسْتَحْقب الغَزْو أصحاب البَرَاذِين» . يقال ذلك عند ضِيقِ المخارج، ويقال في مِثْله: «نَشِبَ الحديدةُ والْتوَى المِسمار» . يقال ذلك عند تأكيد كلِّ أمر ليس منه مَخْرج. قحب: اللّيث: قَحَب يَقْحُبُ قُحابًا وقَحْبًا إذا سعل. ويُقال أخذه سُعالٌ قاحبٌ. وأهل اليمن يُسمُّون المرأة المُسِنَّة قَحْبة. قال: والقَحْبُ: سُعالُ الشّيخ، وسُعالُ الكلب. أبو عُبيد عن أبي زيد: من أمراض الإبل القُحابُ وهو السُّعال، وقد قَحَبَ يقْحُبُ قَحْبًا وقُحَابًا وكذلك نَحَبَ يَنْحِبُ وهو النُّحاب والنُّحازُ مثله. وقال اللّحيانيُّ: العرب تقول للبغيض إذا سَعَل: وَرْيًا وقُحابًا، وللحبيب إذا سعل: عُمْرًا وشبابًا. قال: والقُحاب: السُّعال. قال: ويقال للعجوز: القحْبَةُ والقحْمَةُ، وكذلك يقال لكل كبيرة من الغنم مُسِنَّةٍ. وقال غيره: قيل للبغِيّ قحْبَةٌ لأنها كانت في الجاهلية تُؤْذِنُ طُلَّابها بقُحابها، وهو سُعالُها. وقال أبو زيد: عجوز قَحْبَة وشيخ قَحْب: وهو الذي يأخذه السُّعال. وأنشد غيره: شَيَّبَنِي قَبْل إِنَى وقْتِ الهَرَم

كلُّ عجوزٍ قَحْبَة فيها صَمَمْ

ويقال: بِتْنَ نساء يُقَحَّبْنَ أي يَسْعُلْن

قبح:

أبو عُبيد عن أبي عمرو: قبحْتُ له وجهَه مخفَّفَة وأقبَحْتَ يا هذا: أتيت بقَبيح. قلت: معنى قبحْتُ له وجهه أي قلت له: قبَحهُ اللََّه، وهو من قول اللََّه

جلّ وعزّ: {وَيَوْمَ الْقِيََامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ} [القَصَص: 42] أي من المُبعَدين المَلْعونين، وهو من القبْح وهو الإبعاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت