فهرس الكتاب

الصفحة 419 من 971

وقال الأصمعيّ: يقال: أَخْلَفْتُ عن البعير

وذلك إذا أصاب حَقَبُه ثِيلَه، فيحقَبُ حَقَبًا، وهو احْتِباسُ بَوْله، ولا يقال ذلك في النَّاقَة لأنَّ بَوْلَ الناقة مِنْ حَيائها، ولا يبلُغُ الحَقَبُ الحَياء، فالإخلافُ عنه أن يُحَوَّلَ الحَقَبُ فيُجْعَلَ مما يلي خُصْيَتِي البعير. ويقال: شَكَلْتُ عن البعير، وهو أن تجعلَ بين الحَقَب والتَّصديرَ خَيْطًا ثم تَشُدُّه لِكَيْلَا يدنو الحَقَبُ من الثِّيل، واسم ذلك الخيْط الشّكالُ.

وجاء

في الحديث: «لا رأي لحازِق ولا حاقب»

فالحازق: الذي ضاق عليه خُفُّه فحزق قدمَه حَزْقًا، وكأنه بمعنى لا رأي لذي حَزْق، وأما الحاقبُ فهو الذي احْتاج إلى الخلاء فلم يَتَبَرَّز وحَصر غائِطَه، وشُبِّه بالبعير الحَقِب الذي دَنَا الْحَقبُ من ثَيْله فمنعه من أن يَبول.

الليث: الأحْقَبُ: الحمار الوحشيُّ سُمِّي أحقبَ لبياضٍ في حَقْوَيْه، والأنثى حَقباءُ.

وقال رؤبة:

* كأنها حَقباء بلقاءُ الزَّلَق *

والقارَةُ الحقباءُ: الدقيقة المستطيلة في السماء، وأنشد:

ترى القُنَّةَ الحقباءَ منها كأنها

كُمَيْتٌ يُبَارِي رَعْلَةَ الخيْل فارِدُ

وقال بعضهم: لا يقال لها حقباءُ حتى يلتوي السّرَابُ بِحَقْوِها.

أبو عُبَيْد عن الأصمعي: حمارٌ أحقبُ:

أبيض موضِع الحقَب.

قلت: والقارةُ الحقباءُ: التي في وسطها ترابٌ أعفرُ تراه يَبرق لبياضه مع بُرْقةِ سائِرِه.

وقال الليث: الحِقابُ: شيءٌ تَتَّخِذُه المرأةُ تعلِّق به معاليق الحُليّ، تَشُدُّه على وسطها والجميع الحُقُب.

قلت: الحِقَابُ هو البَرِيمُ إلا أن البريمَ يكون فيه ألوانٌ من الخيوط تَشُدُّه المرأة على حَقْوَيْها.

وقال الليث: الاحتقابُ: شدُّ الحقيبة من خَلْفٍ، وكذلك ما حُمِل من شيء من خَلْف. يقال: احْتُقب واستُحْقِب.

قال النابغة:

مُسْتَحْقِبي حَلَقِ الماذِيِّ يَقْدُمُهم

شُمُّ العَرانِين ضَرّابُونَ لِلْهَام

وقال شمر: الحَقيبة كالبَرْذَعَة تتخذ لِلْحِلْس وللقَتَب، فأما حقيبة القتَبِ فمن خَلْفٍ وأما حقيبة الحِلْس فمجوَّبةٌ عن ذِرْوَة السَّنان.

وقال ابن شميل: الحقيبة تكون على عجُزِ البعير تحت حِنْوَى القتب الآخَرَين.

والحَقَب: حَبْلٌ يُشد به الحقيبة.

وقال الليث: الحِقْبة: زمانٌ من الدهر لا وقت له، والحُقُب: ثمانون سنة والجميع أحقابٌ.

أبو عُبيد عن الكسائي: الحُقُب السِّنون، واحدتها حِقْبة، والحُقُب: ثمانون سنة.

وقال الفرَّاء: الحُقُب في لُغة قيس سنةٌ. وجاء في التفسير أنه ثمانون سنة ذُكر ذلك في تفسير قوله: {أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا} [الكهف: 60] .

وقال الزجّاج: الحُقُب: ثمانون سنة.

وقال الفرّاء في قوله جلّ وعزّ: {لََابِثِينَ فِيهََا أَحْقََابًا} [النّبَأ: 23] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت